الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان: حين تلتقي حماية المواطن مع مسؤولية المشاركة صوت المواطن أمانة.. المشاركة الواعية طريق قطع الطريق أمام الفساد واختيار الرجل المناسب في المكان المناسب بقلم مدير النشر جريدة صوت الاطلس والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الانسان انوار حسن الهاتف 0661548867
في ظل الاستعدادات التي تعرفها بلادنا للاستحقاقات الانتخابية يوم 23 شتنبر 2026 أرى أن من واجبي، كفاعل حقوقي وصحفي مستقل ، ألا أكتفي برصد الاختلالات والتنبيه إلى مكامن الخلل، وإنما أقول كلمة حق أيضاً عندما ألاحظ ممارسات إيجابية تستحق التنويه. ومن هذا المنطلق، يأتي تنويهي بـالسلطة المحلية بمدينة بني ملال، ممثلة في السيد قائد المقاطعة السادسة، والسيد باشا مدينة بني ملال، والسيدة باشا المسيرة 2، والسيد باشا عين أسردون، إلى جانب أعوان السلطة. وهذا التنويه ليس مجاملة ولا بحثاً عن التقرب من أي مسؤول، بل جاء نتيجة معاينة مباشرة من طرف ا الجريدة والشبكة، من خلال الحضور الميداني ومتابعة طريقة اشتغال هذه السلطات ومواكبتها للسير العام، وما لمسناه من حرص على حماية المواطن، والحفاظ على النظام العام، والتعامل مع المواطنين وفق منطق المسؤولية والانضباط، مع السعي إلى مواكبة مختلف القضايا المطروحة في الميدان. المسؤولية لا تُقاس بالكلام فقط إن رجل السلطة، في تصورنا الحقوقي، لا ينبغي أن يكون مجرد ممثل للإدارة، وإنما مسؤولاً قريباً من المواطن، يستمع إليه، يحمي حقوقه، ويحرص على تطبيق القانون دون انتقائية. ولهذا فإننا نعتبر أن التعامل المسؤول مع المواطنين، واحترام كرامتهم، ومواكبة الحياة اليومية للمدينة، كلها مؤشرات إيجابية ينبغي تثمينها متى تمت معاينتها على أرض الواقع. والشبكة والجريدة عندما تنوه بمسؤول أو مؤسسة، فإنها لا تمنح شيكاً على بياض، ولا تعني أن المرفق العام أصبح فوق الملاحظة أو النقد؛ بل إن التنويه عند وجود الإيجابيات، والنقد عند وجود الاختلالات، هما وجهان لنفس المبدأ: الإنصاف والموضوعية. ومن هنا نصل إلى الانتخابات إذا كان المواطن يطالب بدولة المؤسسات، وبالإدارة القريبة منه، وبمسؤولين يتحملون مسؤولياتهم، فإن عليه بدوره أن يتحمل مسؤوليته. وهنا نوجه رسالة واضحة إلى المواطن المغربي: لا تجعلوا المقاطعة الانتخابية وسيلة تمنح الفرصة لغيركم ليقرر عنكم. الإقبال المكثف على صناديق الاقتراع ليس خدمة لحزب معين، ولا لشخص معين، ولا لفصيل معين؛ وإنما هو ممارسة لحق دستوري وواجب مواطني يتيح للناخب أن يختار من يراه أكثر كفاءة ونزاهة وقدرة على تحمل المسؤولية. إن أفضل طريقة لقطع الطريق أمام كل من قد يسعى إلى الوصول إلى مواقع المسؤولية بوسائل غير نزيهة، ليست الشتائم ولا التشهير ولا الدخول في صراعات شخصية، وإنما هي الحضور إلى مكاتب التصويت، وممارسة الحق في الاختيار، ووضع الصوت في المكان الذي يراه المواطن مناسباً. لا نحتاج إلى تسمية أحد، ولا إلى ذكر رموز أو أحزاب أو فصائل. الصندوق هو الحكم، والمواطن هو صاحب القرار. رسالتنا إلى المواطن: لا تتركوا الفراغ لغيركم إن العزوف عن الانتخابات قد يبدو للبعض موقفاً احتجاجياً، لكنه في الواقع قد يؤدي إلى نتيجة عكسية؛ لأن من لا يشارك يتنازل عملياً عن جزء من قدرته على التأثير، ويترك للآخرين مهمة تحديد من سيتولى المسؤولية. لذلك نقول بكل وضوح: اذهب إلى صندوق الاقتراع. اختر من تثق فيه. حاسب من سبق أن تحمل المسؤولية. ولا تمنح صوتك لمن لا يستحقه. اختيارك لا ينبغي أن يكون مبنياً على القرابة أو المال أو الوعود أو الولاءات الضيقة، وإنما على سؤال واحد: من هو الرجل المناسب في المكان المناسب؟ ومن هنا، نشجع على المشاركة الانتخابية الواعية والمسؤولة، باعتبارها إحدى الوسائل السلمية والديمقراطية التي يستطيع المواطن من خلالها أن يساهم في حماية مستقبل مدينته ووطنه. كلمة أخيرة إننا نريد انتخابات يكون فيها المواطن حاضراً، والقانون محترماً، والإدارة محايدة، والمرشح مسؤولاً أمام الناخب، والصندوق معبراً عن الإرادة الحقيقية للمواطنين. كما أؤكد مرة أخرئ أن تنويهي بالسلطات المحلية بمدينة بني ملال نابع من معاينة ميدانية مباشرة، وليس من مجاملة أو حسابات شخصية، وأعتبر أن كل مسؤول يؤدي واجبه بجدية ويحترم المواطن ويحرص على حماية حقوقه، يستحق كلمة حق وتنويهاً مستحقاً. وفي المقابل، سأضل حريص على ممارسة دوري الحقوقي بكل استقلالية وبضمير حي ، ننوه حيث يستحق التنويه، وننبه حيث يستوجب التنبيه، وننتقد الاختلالات دون تشهير أو تصفية حسابات. الوطن يحتاج إلى مواطن حاضر، لا إلى مواطن غائب. والانتخابات تحتاج إلى صوتك، فلا تترك صوتك لغيرك. رؤية واقعية على أرض الواقع .