بلاغ للمندوبية الإقليمية للشبكة الوطنية لحقوق الإنسان بإقليم بني ملال بشأن وضعية الماء والبنية التحتية بمدينة القصيبة.
جريدة صوت الاطلس : المندوب الإقليمي الشبكة مدينة القصيبة

يا أسفاه بخصوص مدينة القصيبة المهمشة وباسم المندوبية الإقليمية للشبكة الوطنية لحقوق الإنسان بإقليم بني ملال،و بقلق وانشغال كبيرين، لنا التنبيه عن الوضعية المرتبطة بالانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب بمدينة القصيبة، والتي تتم بشكل يومي وفي بعض الأحيان دون إشعار مسبق للساكنة، مما خلف استياءً واسعاً لدى المواطنين والزوار على حد سواء.
وتأتي هذه الوضعية في ظل ما تعتبره الشبكة تراجعاً في جودة بعض الخدمات التي تشرف عليها الشركة الجهوية متعددة الخدمات، إلى جانب ما يطرح من تساؤلات حول غياب المراقبة الكافية، وضعف التجهيزات والمعدات الحديثة القادرة على مواكبة حاجيات مدينة تعرف نمواً عمرانياً وسياحياً متزايداً.
كما توثق المندوبية معاناة ساكنة منطقة تاغبالوت والمصطافين والزوار، خصوصاً خلال فترات الإقبال السياحي، جراء صعوبات مرتبطة بتوفير الماء الشروب، في مدينة تزخر بمؤهلات طبيعية ومائية وجبلية كان من المفترض أن تكون عاملاً أساسياً في تحقيق تنمية مستدامة.
وفي هذا الإتجاه ذاته، تنبه الشبكة إلى ضرورة معالجة الإشكالات المرتبطة بالبنية التحتية، ومن ضمنها تدهور بعض المقاطع الطرقية نتيجة كثرة الأشغال والتدخلات المتكررة، مع التأكيد على أهمية اعتماد مقاربة استباقية تضمن جودة الخدمات وحماية مصالح المواطنين.
وبناءً عليه، توجه المندوبية الإقليمية للشبكة الوطنية لحقوق الإنسان نداءً إلى كافة الجهات المعنية، وعلى رأسها جماعة القصيبة والسلطات المحلية، كما توجه رسالة تنبيه ومسؤولية إلى إدارة الشركة الجهوية متعددة الخدمات والجهات المختصة، من أجل فتح قنوات التواصل وإيجاد حلول عملية ومستعجلة لهذه الإشكالات.
ونؤكد باسم الشبكة أن الدفاع عن حقوق المواطنين لا يرتبط بأي خلفية أو حسابات، بل ينبني على مبدأ المسؤولية المواطنة، واحترام كرامة الإنسان، والعمل على تنبيه المسؤولين إلى الاختلالات التي قد تؤثر على الحياة اليومية للساكنة، سواء كانت ناتجة عن تقصير أو عن إكراهات موضوعية.
إن مدينة القصيبة ليست مجرد مجال ترابي، بل هي فضاء يحمل رصيداً ثقافياً أمازيغياً أصيلاً، ومؤهلات سياحية وطبيعية جعلت اسمها يحظى بمكانة متميزة داخل المغرب وخارجه، وهو ما يفرض تضافر جهود الجميع للحفاظ على إشعاعها وتعزيز جاذبيتها.
وفي هذا الإطار، تدعو المندوبية الإقليمية كل الغيورين على مدينة القصيبة، من أبناء المدينة داخل الوطن وخارجه، إلى جعل المصلحة العامة فوق كل اعتبار، والمساهمة في بناء مدينة جميلة، أمازيغية عربية، منفتحة ومتجذرة في قيم المواطنة الصالحة، تحت شعار الله الوطن الملك.
وتجدد الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان التأكيد على أنها هيئة مدنية سلمية، تعتمد في عملها على الحوار والوسائل القانونية والمؤسساتية، إيماناً منها بأن القانون فوق الجميع، وأن الوطن مسؤولية مشتركة بين كافة أبنائه.
راجين أن تصل هذه الرسالة إلى كل من يهمه الأمر، من أجل تدارك الإشكالات المرتبطة بالماء الصالح للشرب والبنية التحتية، والاستجابة لتطلعات ساكنة القصيبة وزوارها.
إمضاء:
محمد فخري
المندوب الإقليمي للشبكة الوطنية لحقوق الإنسان
إقليم بني ملال
زر الذهاب إلى الأعلى