اخبار جهويةالفيديوفيديوهات

“تنظيم لا إقصاء… الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان تدعو إلى حلول عادلة تحفظ كرامة الباعة المتجولين وتصون حقوق التجار بالفقيه بن صالح”

"تنظيم لا إقصاء… الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان تدعو إلى حلول عادلة تحفظ كرامة الباعة المتجولين وتصون حقوق التجار بالفقيه بن صالح"

Spread the love

نداء مسؤولية ووعي من أجل تنظيم الباعة المتجولين وحماية كرامة المواطن

بالفقيه بن صالح
بقلم: نورالدين غلامي
المندوب الإقليمي للشبكة الوطنية لحقوق الإنسان – الفقيه بن صالح

رسالة إلى كل الغيورين على مصلحة الوطن والمواطن، وإلى كل من يحمل أمانة المسؤولية أمام الله سبحانه وتعالى والضمير الحي والواجب الوطني، تحت شعار الله الوطن الملك.
نحن لا ندعي الكمال، فالكمال لله وحده، لكننا نؤمن بأن خدمة المواطن والإنصات إلى همومه، خصوصاً الفئات الهشة والمعوزة، هو جوهر المسؤولية الحقيقية. فالمجتمع اليوم يواجه تحديات متعددة من بينها البطالة، صعوبة المعيشة، الهدر المدرسي، وتنامي مظاهر اجتماعية تحتاج إلى مقاربات حكيمة تحفظ كرامة الإنسان وتعيد الأمل إلى الفئات التي تكافح من أجل لقمة العيش.
وباسم الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان، وبصفتي المندوب الإقليمي بمدينة الفقيه بن صالح، أؤكد أن دورنا الحقوقي لا يقوم على مهاجمة أي جهة أو الانحياز لطرف ضد آخر، وإنما يرتكز على نقل نبض المجتمع والدعوة إلى حلول عادلة ومتوازنة تخدم المصلحة العامة.
وفي هذا الإطار، نسجل بإيجابية بعض الجوانب المتعلقة بمجهودات السلطة المحلية في تنظيم المجال التجاري وحماية مصالح أصحاب المحلات الذين يواجهون بدورهم تحديات مرتبطة بالضرائب والمنافسة التجارية واستغلال الملك العمومي، خاصة عندما يؤدي الانتشار غير المنظم لبعض الأنشطة إلى تأثيرات على الحركة التجارية داخل المدينة.
لكن في المقابل، فإن المقاربة الناجحة تقتضي أيضاً إيجاد حلول عملية لفائدة الباعة المتجولين الذين يعتبر نشاطهم بالنسبة للعديد منهم مصدر رزق وحيد لهم ولأسرهم. فتنظيم هذا القطاع لا ينبغي أن يكون فقط بمنع الظاهرة، بل عبر توفير بدائل حقيقية تحفظ الكرامة الإنسانية وتضمن الحق في العمل في إطار القانون.
ومن هنا، فإن مطلب تخصيص فضاءات قارة ومنظمة للباعة المتجولين يظل مطلباً مشروعاً، لأنه يحقق التوازن بين احترام الملك العمومي، حماية التجارة المنظمة، وضمان حق المواطن البسيط في ممارسة نشاطه داخل إطار واضح ومسؤول.
إن الحل يكمن في إعداد تصور تشاركي بين السلطة المحلية، الجماعة، ممثلي التجار، والباعة المستفيدين، يقوم على الالتزام بالقانون واحترام الضوابط، مع منح المستفيدين فرصة حقيقية لاستعادة الاستقرار والعيش الكريم.
وتؤكد الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان أن رسالتها هي من الشعب وإلى الشعب، بعيداً عن الحقد أو الكراهية أو الحسابات الضيقة، وأن الدفاع عن الحقوق لا يعني خلق صراع بين فئات المجتمع، بل السعي إلى بناء جسور التفاهم والإنصاف.
كما ندعو جميع مكونات المجتمع المغربي، من تاجر وبائع ومهني ومستثمر ومواطن، إلى تعزيز ثقافة المسؤولية ومحاربة كل أشكال استغلال معاناة الفقراء أو تحويل مشاكلهم الاجتماعية إلى وسيلة لخدمة مصالح شخصية، لأن الوطن يحتاج إلى تكافؤ الفرص ونزاهة التعامل.
إن مدينة الفقيه بن صالح، كباقي مدن المملكة، تستحق نموذجاً في التنظيم والحكامة، حيث تُحترم كرامة التاجر، وتصان حقوق البائع المتجول، ويشعر المواطن بأن الإدارة والمجتمع شركاء في إيجاد الحلول.
وفي الختام، فإن الباعة المتجولين لا يطالبون إلا بفضاءات تحفظ لهم كرامتهم وتمكنهم من مواصلة نشاطهم في ظروف قانونية ومنظمة، خصوصاً في ظل ارتفاع تكاليف الحياة وتزايد التحديات الاجتماعية.
وتجدد الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان التزامها بالاعتدال والموضوعية والصدق والنزاهة، وجعل كرامة الإنسان محور عملها الحقوقي والإعلامي، خدمة للصالح العام، تحت راية الله الوطن الملك.
الصدق والنزاهة والكرامة الإنسانية… مبادئ ثابتة في الدفاع عن الحق والمسؤولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى