مجتمعمسؤولين تحت مجهر الشبكة

نداء الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان: لا تعارض بين حماية أمن المواطنين واحترام كرامة المهاجرين الافارقة… وسيادة القانون فوق الجميع

نداء الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان: لا تعارض بين حماية أمن المواطنين واحترام كرامة المهاجرين الافارقة... وسيادة القانون فوق الجميع

Spread the love

.

الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان تدق ناقوس الخطر: حماية أمن المواطنين مسؤولية دستورية… ولا تعارض بين حقوق الإنسان وسيادة القانون في شأن الأفارقة .
بقلم مدير جريدة صوت الاطلس
والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الانسان
الهاتف 0661548867

لقد اختارنا باسم الشبكة الوطنية لحقوق الانسان منذ تأسيسنا لهذه الصفة الحقوقية النزيهةأن نكون صوتًا للحقيقة، وأن ندافع عن الإنسان وكرامته دون تمييز بسبب الجنسية أو اللون أو العرق أو الدين. ومن هذا المنطلق، فإننا نرفض رفضًا قاطعًا كل خطاب عنصري أو تحريضي، ونؤمن بأن المغرب سيبقى أرضًا للتسامح والتعايش والانفتاح تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
غير أن الدفاع عن حقوق الإنسان لا يمكن أن يتحول إلى مبرر للصمت أمام كل سلوك يهدد أمن المواطنين أو يمس بحقهم في العيش الآمن. فكما أن للمهاجر حقوقًا يكفلها القانون، فإن للمواطن المغربي أيضًا حقًا أصيلًا في الأمن والطمأنينة واحترام النظام العام.
لقد أصبحت بعض الأفعال التي يرتكبها أفراد، من بينهم بعض المهاجرين غير النظاميين أو المشردين أو الأشخاص الذين يعيشون أوضاعًا اجتماعية ونفسية صعبة، مصدر قلق حقيقي لدى عدد من سكان مدينة بني ملال، من خلال حالات اعتراض سبيل المارة، والتسول العدواني، والاعتداءات اللفظية، وبعض الأفعال الخارجة عن القانون. وهذه الوقائع، متى ثبتت، تستوجب تدخلًا حازمًا في إطار القانون، دون ظلم أو تعميم.
ومن هنا، نناشد السلطات الأمنية والإدارية بمدينة بني ملال، وعلى رأسها السيد والي الأمن، الذي نثمن ما تبذله مصالحه من جهود في حفظ الأمن، بمواصلة وتعزيز التدخلات القانونية الرامية إلى حماية الساكنة، والتصدي لكل من يخل بالأمن العام، أيا كانت جنسيته أو وضعه.
لنا اعتماد مقاربة متوازنة يقوم على:
التطبيق الصارم للقانون في حق كل من يرتكب أفعالًا إجرامية أو يهدد سلامة المواطنين.
التكفل بالمشردين والمختلين عقليًا عبر مؤسسات مختصة تحفظ كرامتهم وتوفر لهم الرعاية اللازمة.
التنسيق بين مختلف السلطات لمعالجة ظاهرة الهجرة غير النظامية بما يحفظ الأمن ويحترم التزامات المغرب الإنسانية والدولية.
وفي المقابل، نؤكد بكل وضوح أن آلاف المهاجرين الأفارقة المقيمين بالمغرب يقدمون نماذج مشرفة في العمل والدراسة والاندماج واحترام القوانين، وهؤلاء محل تقدير واحترام، لأن معيارنا الوحيد هو احترام القانون وحسن السلوك، وليس الجنسية أو لون البشرة.
إن أمن المواطن المغربي ليس امتيازًا، بل حق دستوري لا يقبل المساومة. وحماية النساء والأطفال وكبار السن، وتأمين الفضاء العام، مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع، ولا يجوز التهاون مع أي سلوك يزرع الخوف أو يمس استقرار المدينة.
ونجدد تأكيدنا أن رسالتنا ليست موجهة ضد أي شعب أو جنسية، وإنما ضد كل مظاهر الفوضى والجريمة والتشرد التي تهدد أمن المجتمع، مع التشبث الدائم بقيم العدالة والكرامة الإنسانية وسيادة القانون.
المغرب يرحب بكل من يحترم قوانينه وسيادته، ويساهم في بناء مجتمع يسوده الاحترام والتعايش، لكنه في الوقت نفسه يملك الحق الكامل في تطبيق القانون على كل من يعتدي على أمن المواطنين أو يخل بالنظام العام، دون تمييز أو استثناء.
حفظ الله المغرب، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار، وجعل سيادة القانون فوق الجميع.
هل من استجابة عملية من السيد والي الأمن ببني ملال؟
بعد النداء الحقوقي والإعلامي الذي أصدرناه حاليا باسم الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان، والمتعلق بضرورة حماية أمن المواطنين واحترام سيادة القانون، فإننا نأمل أن يجد هذا النداء آذانًا صاغية لدى مختلف الجهات المختصة، وفي مقدمتها ولاية أمن بني ملال.
إن ما عبرت عنه الشبكة لا يخرج عن إطار المسؤولية الوطنية والحقوقية، ولا يستهدف أي جنسية أو فئة بعينها، بل ينطلق من مبدأ ثابت مفاده أن الأمن حق دستوري لكل مواطن ومقيم، وأن تطبيق القانون يجب أن يكون على الجميع دون تمييز أو استثناء.
ونحن، إذ نجدد احترامنا وتقديرنا للسيد والي الأمن ببني ملال ولكافة نساء ورجال الأمن، فإننا نثمن ما يبذلونه من جهود متواصلة في حفظ الأمن وترسيخ ثقافة القرب والتواصل مع المواطنين، تحت شعار “احترم تُحترم”، وهو شعار يعكس قيم دولة الحق والقانون.
وتبقى تطلعات الساكنة اليوم هي رؤية تدخلات ميدانية فعالة وسريعة كلما تعلق الأمر بحماية النظام العام والتصدي لكل السلوكات المخالفة للقانون، في إطار من الحكمة والاحترام الكامل للكرامة الإنسانية، بعيدًا عن أي تأويلات أو أحكام مسبقة أو نوايا سيئة.
لقد استطاعت مدينة بني ملال، بفضل يقظة مصالحها الأمنية، أن تحقق مستويات مهمة من الأمن والاستقرار، وهو ما يلمسه المواطنون في حياتهم اليومية ويبعث على الارتياح والطمأنينة داخل الأسر. ومن هذا المنطلق، فإن الإشادة بمجهودات المؤسسة الأمنية ليست مجاملة ولا نفاقًا اجتماعيًا، وإنما شهادة حق عندما تستند إلى الواقع والمعاينة.
إن كل موقف أو بيان يصدر عنا يبقى منطلقه المصلحة العامة، والنقد البناء، والإنصاف، واحترام المؤسسات، وأن كلمة الحق تظل واجبًا سواء تعلق الأمر بالإشادة بالمجهودات أو التنبيه إلى ما يحتاج إلى مزيد من المعالجة.
حفظ الله المغرب، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار، وجعل سيادة القانون فوق الجميع، في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى