التنمية الترابية المندمجة بجهة بني ملال-خنيفرة.. رؤية تشاركية جديدة لخدمة المواطن وتعزيز العدالة المجالية إعداد: أسماء عقيق مراسلة متعاونة مع جريدة صوت الأطلس – الفقيه بن صالح
تواصل المديرية الجهوية للسكنى وسياسة المدينة بجهة بني ملال-خنيفرة انخراطها الفعلي في مختلف مراحل إعداد برنامج التنمية الترابية المندمجة على مستوى أقاليم الجهة، وذلك من خلال مواكبة متواصلة يشرف عليها المدير الجهوي بصفته منسقًا لقطب التأهيل الترابي المندمج. وتندرج الاجتماعات واللقاءات التشاورية المنظمة على الصعيد الجهوي والإقليمي والمحلي ضمن دينامية تشاركية تهدف إلى بلورة رؤية تنموية متكاملة تستجيب لأولويات الساكنة وتستحضر الخصوصيات المجالية لكل إقليم. كما تشكل هذه المحطات أرضية أساسية لتحديد الحاجيات الفعلية وتوجيه المشاريع المستقبلية نحو تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة. ويعكس هذا البرنامج التوجه الجديد الذي تتبناه المملكة في مجال التخطيط الترابي، حيث أصبح المواطن محور العملية التنموية، بعدما كانت البرامج تُعد وفق مقاربات مركزية تقليدية. وقد تم إنجاز تشخيصات اجتماعية واقتصادية دقيقة بمختلف أقاليم الجهة، اعتمادًا على جلسات الإنصات والتشاور مع الفاعلين المحليين ومكونات المجتمع. ويهدف هذا النهج إلى تعزيز فعالية الاستثمارات العمومية وضمان انسجامها مع الانتظارات الحقيقية للساكنة، فضلاً عن ترسيخ ثقافة المشاركة والمسؤولية المشتركة في تدبير الشأن التنموي. كما يساهم في توفير معطيات ميدانية دقيقة تسمح بتقييم السياسات العمومية وتكييفها مع التحولات والاحتياجات المستجدة. ويأتي هذا الورش التنموي الكبير في إطار الرؤية الملكية الرامية إلى تسريع وتيرة التنمية المجالية وتقليص الفوارق الاجتماعية والترابية، عبر توحيد جهود مختلف المتدخلين وتوجيه الموارد نحو مشاريع ذات أثر مباشر على حياة المواطنين. ويرتكز برنامج التنمية الترابية المندمجة على أربعة محاور استراتيجية تتمثل في دعم التشغيل، والارتقاء بالخدمات الاجتماعية الأساسية خاصة في مجالي التعليم والصحة، وتعزيز التدبير المستدام للموارد المائية، إضافة إلى التأهيل الترابي المندمج. ومن خلال مساهمتها في هذا المسار، تؤكد المديرية الجهوية للسكنى وسياسة المدينة بجهة بني ملال-خنيفرة مكانتها كشريك مؤسساتي فاعل في تنزيل السياسات العمومية الترابية، وذلك في إطار التنسيق المستمر مع ولاية الجهة وعمالات الأقاليم، بما يخدم أهداف التنمية الشاملة ويعزز فرص النهوض بالمجال الترابي وتحسين ظروف عيش المواطنين.