مجتمعمسؤولين تحت مجهر الشبكة

حين يُذكر المال العام أمام الرأي العام.. الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان تطلب التحقيق لا الإدانة

حين يُذكر المال العام أمام الرأي العام.. الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان تطلب التحقيق لا الإدانة

Spread the love

حين يُذكر المال العام أمام الرأي العام… الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان تطلب التحقيق لا الإدانة

بقلم مدير النشر جريدة صوت الاطلس والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الانسان
انوار حسن
الهاتف 0661548867

إلى الرأي العام الوطني:
نتوجه بهذا الموقف الحقوقي الواضح والمسؤول إلى رئاسة النيابة العامة المشكورة بالرباط، انطلاقاً من واجبنا في الدفاع عن الحق في معرفة الحقيقة، وحماية المصلحة العامة، وترسيخ مبدأ المساواة أمام القانون.
القانون فوق القوة والوطن للجميع
لقد تابعنا ما صدر عن السيد عبد الإله بنكيران في حق السيد عزيز أخنوش، وما تضمنه التصريح من معطيات أو إشارات مرتبطة بالمال العام، وهي أمور أصبحت متداولة أمام الرأي العام الوطني.
ومن هنا، فإننا لا نريد أن نكون طرفاً في أي خلاف سياسي أو شخصي، ولا نتبنى رواية بنكيران ضد أخنوش، ولا رواية أخنوش ضد بنكيران.
موقفنا واضح ولا يحتاج إلى تأويل:
نحن نحترم السيد عبد الإله بنكيران، ونحترم السيد عزيز أخنوش، ولا نحمل أي خلفية مسبقة ضد أي واحد منهما.
لكن احترام الأشخاص لا يعني تعطيل حق المجتمع في معرفة الحقيقة.
لذلك، نلتمس من رئاسة النيابة العامة، باعتبارها الجهة المختصة، أن تنظر في مضمون التصريح، وأن تقرر ما إذا كان يستوجب فتح بحث قضائي للتحقق من المعطيات الواردة فيه.
نحن لا نقول إن هناك نهباً للمال العام.
ولا نقول إن هناك جريمة.
ولا نتهم السيد بنكيران.
ولا نتهم السيد أخنوش.
نحن نقول فقط: هناك تصريح صدر أمام الرأي العام، ويتضمن حديثاً يستحق، إذا كان من اختصاص النيابة العامة، أن يخضع للتحقق المؤسساتي.
فإذا أثبت البحث عدم صحة ما ورد، انتهى الأمر بالحقيقة.
وإذا كشف البحث عن معطيات تستوجب إجراءات قانونية، فالقانون وحده يتولى تحديد المسؤوليات.
وهنا تكمن قيمة دولة المؤسسات.
فالتحقيق ليس إدانة، والاستدعاء ليس حكماً، والبحث القضائي لا يعني مسبقاً وجود جريمة.
ومن هذا المنطلق، نعتبر أن فتح البحث، إن رأت النيابة العامة موجباً لذلك، سيكون رسالة قوية بأن القانون لا ينظر إلى الأسماء والصفات والمواقع، وإنما ينظر إلى الوقائع والأدلة.
وفي النسق ذاته، سجلنا باهتمام كبير فتح النيابة العامة المختصة بالقنيطرة بحثاً بخصوص تصريحات تم تداولها حول وجود تجار للمخدرات، مع الإشارة إلى انتماء حزبي وفق ما صدر عن الشخص المعني.
ونحن نعتبر أن هذا هو المسار الصحيح:
التصريحات تُبحث، والمعطيات تُتحقق، والأدلة تُفحص، وبعد ذلك يقول القانون كلمته.
وهذه هي الغاية نفسها التي نتمناها في قضية التصريح المتعلق بالسيدين بنكيران وأخنوش.
لا نريد مواجهة.
لا نريد اصطفافاً.
لا نريد تصفية حسابات.
لا نريد توظيف الصفة الحقوقية ضد أي شخص.
نريد فقط أن تقوم المؤسسة المختصة بدورها، وأن يعرف المواطن المغربي أين تقف الحقيقة.
ونحن نرفع هذا الملتمس، نؤكد أننا سنبقى على المسافة نفسها من جميع الأطراف، لأن رسالتنا ليست الدفاع عن الأشخاص، وإنما الدفاع عن الحق والقانون والمصلحة العامة.
إن المال العام ملك للمغاربة، وحمايته مسؤولية المؤسسات، والتحقق من أي معطيات جدية تثار بشأنه يظل شأناً مؤسساتياً لا مجال فيه للمجاملة أو الحسابات السياسية.
نحن لا نطلب إدانة بنكيران، ولا إدانة أخنوش.
نحن نطلب التحقيق فقط.
وبعد التحقيق، تكون الحقيقة للقانون وحده.
لا نحاكم الأشخاص… نطالب فقط بالتحقق من الوقائع.
لنا تقة قوية بعد تقة الله سبحانه وتعالى في رئاسة النيابة العامة الرباط .
وانطلاقا من هذه المعطيات نود أن نشير على أن الشبكة لها مصداقية وشفافية ووضوح ولها محبة قوية الى المصلحة العامة للوطن .
تحت شعار الله الوطن الملك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى