كتاب الراي

بين الخطاب الحقوقي وإغراء السياسة.. هل يغامر بريك أسامة برصيد ثقة المواطنين؟

بين الخطاب الحقوقي وإغراء السياسة.. هل يغامر بريك أسامة برصيد ثقة المواطنين؟

Spread the love

بين الخطاب الحقوقي وإغراء السياسة.. هل يغامر بريك أسامة برصيد ثقة المواطنين؟
بقلم مدير النشر جريدة صوت الاطلس
والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الانسان .
انوار حسن
الهاتف 0661548867

رسالة تنبيهية إلى المسمى بريك أسامة حول خيار دخول انتخابات 2026
ان مواكبتنا لجزء من أجزاء الخرجات لأسامة أبريك وأيضا مع جزء واسع من الرأي العام الوطني، التصريحات الأخيرة للمسمى بريك أسامة المتعلقة بخوض غمار انتخابات سنة 2026، وهي خطوة تبقى من حقه الشخصي والحر، باعتبار أن العمل السياسي حق دستوري مشروع لكل مواطن يؤمن بقدرته على خدمة الوطن والمجتمع.
غير أن الشبكة، ومن منطلق التجربة الواقعية والاحتكاك اليومي بما يجري داخل كواليس المشهد السياسي والاجتماعي، ترى أن الانتقال المفاجئ من الخطاب الحقوقي إلى الرهان السياسي الانتخابي يطرح عدة تساؤلات مشروعة، خصوصاً أمام المواطنين الذين ساندوه واعتبروا أن صوته كان يمثل هموم البسطاء بعيداً عن الحسابات الحزبية والانتخابية.
إن العمل الحقوقي يختلف جذرياً عن المجال السياسي، لأن السياسة في واقعها الحالي لا تحكمها دائماً النوايا الحسنة ولا قوة الخطاب فقط، بل تتحكم فيها في أحيان كثيرة شبكات النفوذ والمال والجاه والتحالفات المعقدة، وهي معطيات يعرفها جيداً كل من تابع خبايا الانتخابات بالمناطق الهامشية والنائية، حيث تصبح الكلمة الأخيرة غالباً لأصحاب النفوذ المالي والسياسي أكثر من أصحاب المبادئ أو القرب من المواطن.
ومن هذا المنطلق، أن دخول بريك أسامة إلى هذا المعترك دون قوة تنظيمية حقيقية أو سند سياسي ومالي قادر على مواجهة “الحيتان الانتخابية”، قد يجعله عرضة لصدام قاس مع واقع سياسي لا يرحم، وقد يتحول بذلك من صوت كان يحظى بالتعاطف والاحترام الشعبي إلى تجربة قد تنتهي بخيبة أمل سياسية وفقدان جزء من الثقة التي بناها بكلماته وأسلوبه القريب من الناس.
إن الرسالة هنا ليست هجوماً على شخصه، ولا تقليلاً من قيمته أو نواياه، بل هي رسالة محبة صادقة وتحذير واقعي نابع من تجربة طويلة في متابعة الشأن العام، لأن كثيراً من الأصوات النقية دخلت السياسة بنية الإصلاح، لكنها اصطدمت بجدار المصالح والتحكم، فتم إضعافها أو ابتلاعها داخل منظومة أكبر منها.
كما أن المواطن المغربي اليوم يعيش حالة فقدان ثقة عميقة في عدد من الوجوه السياسية، لذلك فإن أي انتقال من العمل الحقوقي إلى التنافس الانتخابي يجب أن يتم بحذر شديد، حتى لا يشعر المواطن بأن الخطاب الحقوقي كان مجرد بوابة للوصول إلى المواقع السياسية.
ويبقى الأهم، في نظر الشبكة، هو الحفاظ على المصداقية والرصيد المعنوي والثقة الشعبية، لأنها أسمى من أي مقعد انتخابي قد يأتي أو يذهب، بينما الكلمة الصادقة والموقف النزيه يظلان خالدين في ذاكرة الناس.
والله ولي التوفيق.
رسالة محبة الى الشرفاء الوطن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى