حين تتحول الثقة إلى فخ… العدالة تضع حداً لابتزاز باسم الذهب
خديجة مربوح / بوجنيبة اقليم خريبكة
مراسلة متعاونة مع جريدة صوت الاطلس
في واقعة صادمة تكشف خطورة استغلال الثقة والصفات الوهمية، اهتزت مدينة بني ملال على وقع قضية نصب واحتيال من العيار الثقيل، بطلتها سيدة يُشتبه في تورطها في إصدار عشرات الشيكات المزورة لاقتناء كميات مهمة من الذهب، في مشهد يعكس وجهاً مقلقاً لجرائم المال التي تتخفى وراء أقنعة المصداقية.
المعطيات الأولية تفيد بأن المعنية بالأمر كانت تقدم نفسها بصفات مهنية محترمة، مستغلة ذلك للإيقاع بضحاياها من تجار الذهب، حيث اعتمدت أسلوب الشيكات بدون رصيد أو المزورة، ما مكنها من الاستحواذ على كميات مهمة قبل انكشاف خيوط العملية.
يقظة أحد الباعة، الذي دوّن معطيات دقيقة، ساهمت في فك لغز هذه الشبكة الاحتيالية، لتتحرك المصالح الأمنية بسرعة وتضع حداً لهذا النزيف المالي، عبر توقيف المشتبه فيها وفتح تحقيق معمق لكشف جميع الامتدادات المحتملة لهذه القضية.
وخلال مجريات البحث، ظهرت مؤشرات على تعدد الضحايا، ما يؤكد أن الأمر لا يتعلق بحادث معزول، بل بسلوك إجرامي ممنهج يستدعي الحزم والتشدد في تطبيق القانون، حمايةً للمعاملات التجارية وصوناً لثقة المواطنين.
إن هذه الواقعة تطرح أكثر من علامة استفهام حول آليات المراقبة والتعامل بالشيكات، كما تدق ناقوس الخطر بخصوص تنامي جرائم النصب المقنعة، التي تستهدف مهنيين وتجاراً في واضحة النهار.
اليوم، والملف بين يدي العدالة، يبقى الرهان الأكبر هو إنصاف الضحايا، وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، حتى لا تتحول الثقة إلى وسيلة للإثراء غير المشروع، ولا يصبح القانون مجرد حبر على ورق.