الطفلة رغد وقصتها: قضت 8 ساعات في ثلاجة الموتى ثم استيقظت
إعداد: نضال حمد – موقع الصفصاف
عادت الطفلة رغد العصار من الموت إلى الحياة بعد أن قضت ثماني ساعات كاملة في ثلاجة الموتى، ثم استعادت وعيها بمعجزة.
تبدأ قصتها في 8 يونيو 2024، عندما شنّ الطيران الحربي الsahيوني غارة على مخيم النصيرات وسط قطاع غزة دون أي إنذار مسبق.
وبعد الغارة أُعلن عن مقتلها ومقتل شقيقاتها، فيما أصيب بقية أفراد عائلتها إصابات بالغة.
تقول رغد، التي عاشت هذا الكابوس المروع:
“أرى في المنام دماءً وأناسًا مرميين على الأرض…”
ويقول سكان مخيم النصيرات إن ما حدث يُعد معجزة حصلت في غزة. ويذكرون أن رغد عادت للحياة بعد ثماني ساعات في ثلاجة الموتى، فيما تعيش والدتها كوابيس مستمرة بعد هذه الحادثة.
كما واشار كاتب هذه السطور إلى أنه خلال الحرب الأهلية في لبنان عام 1975، ثم خلال العدوان الsahيوني عام 1978 وغزو لبنان وحصار بيروت ومجزرة صبرا وشاتيلا عام 1982، حدثت أيضًا معجزات مماثلة، حيث استيقظ بعض الجرحى في ثلاجات الموتى بعدما ظن الناس أنهم ماتوا. ويمكن هنا ذكر أحد الناجين من مخيم عين الحلوة الذي كان يعرفه الكاتب معرفة شخصية، فقد وضع في الثلاجة لعدة ساعات ثم اكتشفوا أنه حي.. وهكذا فقد نجى من الموت، لكنه توفي بعد سنوات من تلك الحادثة.
قال من نقلوا رغد إلى الثلاجة إنهم اعتقدوا أنها ميتة بسبب فقدانها الكامل للوعي. ولم يقم أحد بفحصها بسبب الحصار الsahيوني، وندرة الأطباء، ونقص الأدوية والمعدات، والكمية الكبيرة من القتلى والجرحى في المستشفيات.
في الوقت نفسه، كان والدها وأقاربها يبحثون عنها في كل مكان.
وصادف أحد جيران أسرة رغد أنه جاء إلى الثلاجة بحثًا عن ابنه ولاحظ أن الطفلة في الثلاجة (رغد) تحرك أصابعها، فأبلغ الجميع بذلك، وتم نقلها إلى قسم الطوارئ، حيث تأكد أن رغد على قيد الحياة، وبدأت بعدها رحلة علاجها الطويلة.
رغم أن رغد الصغيرة نجت من الموت، إلا أنها تعيش اليوم مع صدمات نفسية وكوابيس شديدة، مثلها مثل عشرات آلاف الأطفال في غزة الذين دُمرت حياتهم أو سُرقت بسبب الحرب الsahيونية وسياسة التجويع والإبادة والإغلاق والحصار والنقص في كل شيء