اخبارمحلية

بني ملال-خنيفرة تطلق الموسم الفلاحي 2026/2027.. رهانات تحديث السقي ومواجهة شبح الندرة المائية لتعزيز الأمن الغذائي

بني ملال-خنيفرة تطلق الموسم الفلاحي 2026/2027.. رهانات تحديث السقي ومواجهة شبح الندرة المائية لتعزيز الأمن الغذائي

Spread the love

بني ملال-خنيفرة: انطلاق الموسم الفلاحي الجديد على وقع تحديات الإجهاد المائي ورهانات الأمن الغذائي
متابعة : حسناء القرقوري مراسلة متعاونة مع جريدة صوت الأطلس
– بني ملال

في إطار الاستعدادات للموسم الفلاحي الجديد، احتضنت جهة بني ملال-خنيفرة، يوم السبت 7 نونبر 2026، زيارة ميدانية لوزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات والسيادة الغذائية، أعلن خلالها عن الانطلاقة الرسمية للموسم الفلاحي 2026/2027، من خلال برنامج زيارات شمل عدداً من المشاريع والمنشآت الفلاحية بإقليمي بني ملال والفقيه بن صالح.

وتندرج هذه الجولة في سياق الوقوف على مدى جاهزية القطاع الفلاحي لمواجهة الإكراهات المناخية، خاصة ما يرتبط بتراجع الموارد المائية، إلى جانب تتبع الأوراش الرامية إلى تحديث أنظمة السقي، وتحسين ظروف الإنتاج، وتعزيز تثمين المنتوجات المجالية.
وكانت البداية من جماعة أولاد امبارك، حيث اطلع الوفد الرسمي، الذي ضم والي الجهة وعامل إقليم الفقيه بن صالح وعدداً من المسؤولين والمهنيين، على التجهيزات التي تتوفر عليها غرفة التبريد التابعة للتعاونية النسوية «سند». ويعكس هذا المشروع أهمية دعم المبادرات التعاونية، ولاسيما المشاريع النسائية التي تساهم في تثمين المنتجات المحلية وخلق فرص اقتصادية لفائدة الساكنة القروية.
ومن المحطات الأساسية للزيارة، انتقال الوزير إلى جماعة أولاد ناصر، حيث وقف على وضعية محطة التصفية وقناة الري G9، وتابع شروحات تقنية حول برامج التحويل وتحديث شبكة الري، فضلاً عن أشغال تأهيل وتجهيز قنوات مدار بني موسى للسقي الكبير.
وتكتسي هذه المشاريع أهمية استراتيجية بالنظر إلى الدور المنتظر منها في تحسين تدبير مياه الري، والحد من ضياع الموارد المائية، والرفع من فعالية التجهيزات الفلاحية، خصوصاً في ظل التحولات المناخية التي أصبحت تفرض على القطاع مراجعة أساليب الإنتاج والتدبير.
كما شملت الزيارة محطة سيدي حمادي، حيث تم الاطلاع على ظروف توفير البذور المختارة والمدخلات الفلاحية الضرورية للموسم الجديد، من خلال نقطة البيع التابعة للشركة الوطنية لتسويق البذور «SONACOS»، في إطار مواكبة الفلاحين وتيسير حصولهم على مستلزمات انطلاق الموسم.
واختتمت الجولة بافتتاح خيمة الموسم الفلاحي، التي شكلت فضاءً للتواصل وتبادل الرؤى بين الوزارة والمهنيين والشركاء حول التوجهات الكبرى للبرنامج الفلاحي المقبل.
قراءة جريدة صوت الأطلس:
إن انطلاق الموسم الفلاحي الجديد بجهة بني ملال-خنيفرة لا ينبغي أن يُختزل في الإعلان عن بداية موسم إنتاجي آخر، بل يمثل مناسبة للوقوف على سؤال جوهري يتعلق بمستقبل الفلاحة في ظل ندرة المياه وتزايد التحديات المناخية.
فالرهان الحقيقي لا يكمن فقط في توفير البذور والأسمدة وتجهيز قنوات الري، وإنما في ضمان وصول آثار هذه المشاريع إلى الفلاح الصغير والمتوسط، وتحقيق العدالة في الاستفادة من مياه السقي، ومواصلة دعم التعاونيات والمنتجين المحليين.
كما أن نجاح الموسم يظل مرتبطاً بمدى نجاعة التدبير المائي، وتسريع إنجاز المشاريع المبرمجة، وربط الاستثمار الفلاحي بنتائج ملموسة على مستوى الإنتاج والدخل والاستقرار الاجتماعي بالعالم القروي.
ومن هذا المنطلق، فإن حماية الأمن الغذائي الوطني تقتضي رؤية متكاملة تجعل من الماء أولوية، ومن الفلاح محوراً أساسياً في السياسات التنموية، ومن تقييم المشاريع ومتابعة نتائجها مدخلاً ضرورياً لتحقيق فلاحة مستدامة وقادرة على مواجهة تحديات المستقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى