اخبارمحلية

القصيبة في قلب الحملة الانتخابية.. صوت المواطن أمانة والرقابة القانونية مسؤولية الجميع

القصيبة في قلب الحملة الانتخابية.. صوت المواطن أمانة والرقابة القانونية مسؤولية الجميع

Spread the love

القصيبة في مرآة الانتخابات: المواطن يراقب والجهات المختصة مطالبة باليقظة
بقلم: محمد فخري – المندوب الإقليمي للشبكة الوطنية لحقوق الإنسان بإقليم بني ملال لجريدة صوت الاطلس

من داخل الواقع المحلي بمدينة القصيبة، ومع دخول الحملة الانتخابية مراحلها الحاسمة، تتابع الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان ما يجري بعين حقوقية لا تبحث عن خصومة، ولا تنحاز إلى مترشح على حساب آخر، وإنما تنطلق من قاعدة بسيطة:
كل مواطن له الحق في صوت حر، وكل مترشح له الحق في منافسة نزيهة، وكل مسؤول مطالب باحترام القانون.
ومن هذا المنطلق، فإن ما يجري خلال الحملة الانتخابية يستحق المتابعة والمواكبة، ليس بهدف التشهير أو توجيه الاتهام، وإنما لضمان أن تبقى إرادة المواطن فوق كل تأثير.
فالقصيبة ليست مجرد رقم انتخابي.
وراء كل صوت مواطن وأسرة وشاب وامرأة وقرية ودُوار، وكل هؤلاء لهم الحق في معرفة البرامج، ومقارنة الحصائل، ومساءلة من سبق لهم تحمل المسؤولية.
السؤال اليوم ليس: من يملك القدرة على تقديم وعود أكثر؟
بل:
من يملك برنامجاً واقعياً؟
من يملك الكفاءة لتنزيله؟
من يستطيع الدفاع عن مصالح القصيبة؟
ومن يستطيع أن يقدم للساكنة حصيلة واضحة عندما تنتهي الولاية المقبلة؟
إن مشاكل الماء والنظافة والخدمات والمرافق والتجهيزات والتنمية وفرص الشغل لا ينبغي أن تتحول إلى مجرد عناوين موسمية تظهر مع كل حملة انتخابية ثم تختفي بعد إغلاق صناديق الاقتراع.
المواطن يريد نتائج يراها في حياته اليومية.
ومن حقه كذلك أن يسأل عن حصيلة التمثيلية البرلمانية السابقة، وعن المشاريع التي تحققت، وعن أثرها الحقيقي على القصيبة وساكنتها.
هذه ليست محاكمة لأحد، وإنما ممارسة لحق دستوري ومدني في السؤال والمساءلة.
وفي الوقت نفسه، فإن الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان تدعو إلى التعامل مع جميع المترشحين بنفس الميزان.
لا نريد مراقبة طرف وترك طرف.
لا نريد صرامة مع جهة وتساهلاً مع جهة أخرى.
القانون يجب أن يكون واحداً، والمراقبة يجب أن تكون شاملة، والانتخابات يجب أن تكون للجميع وبالمسافة نفسها.
وأي حديث عن ممارسات قد تؤثر في إرادة الناخب أو تستغل المرفق العمومي أو الإمكانات المرتبطة به، يبقى موضوعاً يستوجب التحقق من الجهات المختصة، ولا يجوز تحويله إلى حكم جاهز أو إدانة مسبقة.
الشبكة تقولها بوضوح:
نحن لا نتهم أحداً.
ولا ندين أحداً.
ولا نحمي أحداً.
نحن فقط نطالب بأن تكون هناك يقظة قانونية تواكب كل مترشح وكل حملة انتخابية، وأن يتم التعامل مع أي ملاحظة أو شكاية وفق المساطر القانونية والمؤسسات المختصة.
أما المواطن، فنقول له:
لا تبع مستقبلك بثمن لحظة انتخابية.
فالمنفعة التي تنتهي بانتهاء الحملة لا تعادل قيمة طريق، أو مدرسة، أو مستشفى، أو ماء صالح للشرب، أو خدمة إدارية محترمة، أو فرصة شغل، أو تنمية حقيقية تستفيد منها الأجيال.
اختيارك يوم 23 شتنبر 2026 لن ينتهي يوم الاقتراع.
ذلك اليوم هو بداية الحساب، وليس نهايته.
وبعد ظهور النتائج، سيبقى السؤال قائماً:
ماذا تحقق؟
ومن أوفى ببرنامجه؟
ومن تحمل مسؤوليته؟
ومن بقيت وعوده مجرد وعود؟
إن جريدة صوت الأطلس، باعتبارها صوتاً إعلامياً يواكب قضايا المواطنين، ستواصل نقل الواقع كما هو، دون مكياج، ودون مجاملة، ودون محاباة، مع احترام حق الجميع في الرد والتوضيح، واحترام كرامة الأشخاص وقرينة البراءة.
ونحن كحقوقيين لا نملك سلطة إصدار الأحكام.
نملك فقط شجاعة السؤال، ونزاهة نقل المعلومة، والاحتكام إلى المؤسسات والقانون.
وهذه هي الرسالة التي نوجهها اليوم إلى الساكنة والجهات المختصة معاً:
احموا صوت المواطن، راقبوا الجميع، طبقوا القانون على الجميع، واتركوا للناخب حرية اختيار من يراه أهلاً لتحمل المسؤولية.
فالقصيبة تستحق أكثر من حملة انتخابية.
القصيبة تستحق مستقبلاً أفضل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى