مجتمع

حسبية..مسنة تعيش في ظروف قاسية بضواحي اسفي وتستغيت من أجل أبسط مقومات الحياة

حسبية.مسنة تعيش في ظروف قاسية بضواحي اسفي وتستغيت من أجل أبسط مقومات الحياة

Spread the love

حسبية.. مسنة تعيش في ظروف قاسية بضواحي آسفي وتستغيث من أجل أبسط مقومات الحياة:

إعداد: خديجة بوشخار/ متعاونة مع جريدة صوت الاطلس من بني ملال

في مشهد يختزل قسوة العيش وشدة الحاجة، تعيش السيدة المسنة «حسبية» في ظروف اجتماعية وإنسانية بالغة الصعوبة بأحد الأماكن النائية بضواحي مدينة آسفي، داخل فضاء أشبه بالكهف، يفتقر إلى أبسط شروط الحياة الكريمة، من الماء والإنارة ووسائل الراحة والحماية من قسوة الطقس.
وتكشف وضعية هذه المرأة المسنة عن معاناة قاسية عاشتها لسنوات طويلة في عزلة شبه تامة، بعيداً عن مقومات العيش التي يفترض أن تتوفر لكل إنسان، فيما تبدو حاجتها اليوم أكبر من مجرد مساعدة عابرة، بل تستدعي التفاتة إنسانية عاجلة من الجهات المختصة والمحسنين وكل من يستطيع المساهمة في إنقاذها من هذا الوضع المتدهور.
وحسب ما ورد في شهادة السيدة «حسبية»، فإن قلة ما تجده من طعام تدفعها أحياناً إلى اللجوء إلى التراب لسد إحساسها بالجوع، في صورة مؤلمة تعكس حجم الحرمان الذي تعانيه، وتطرح أكثر من علامة استفهام حول ظروف عيشها وغياب الرعاية الاجتماعية عنها طوال هذه السنوات.
وعندما سُئلت عما تحتاجه من المحسنين، لم تطلب منزلاً فاخراً ولا أثاثاً ولا متاعاً كثيراً، وإنما عبّرت ببساطة شديدة عن رغبتها في الحصول على بعض الشاي والسكر حتى تتمكن من ملء إبريقها، وهي أمنية صغيرة في ظاهرها، لكنها تختزل حجم الفقر والحاجة التي وصلت إليها هذه المرأة المسنة.
إن قصة «حسبية» ليست مجرد حالة اجتماعية عابرة، بل نداء إنساني يستحق أن يُسمع، ورسالة إلى الجهات المسؤولة والمتدخلين في مجال الرعاية الاجتماعية من أجل الوقوف على وضعيتها ميدانياً، والعمل على توفير الحماية والرعاية والسكن اللائق والغذاء والعلاج، بما يصون كرامتها ويضع حداً لمعاناتها.
وفي انتظار أن تجد هذه الاستغاثة آذاناً صاغية وقلوباً رحيمة، تبقى حالة هذه المسنة دعوة صريحة إلى التضامن الإنساني، حتى لا تظل امرأة في سن متقدمة تواجه وحدها قسوة الفقر والعزلة، وتكافح من أجل أبسط حق من حقوق الإنسان: أن تعيش بكرامة وأمان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى