الحسيمة.. مواجهة مسلحة مع مطلوب للعدالة تنتهي بمقتل شرطي وإصابة عناصر أمنية وتوقيف ثلاثة أشخاص من الرباط: أمال المبروك، مراسلة متعاونة مع جريدة صوت الأطلس
كشفت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة عن تفاصيل جديدة بشأن التدخل الأمني الذي شهدته المنطقة أول أمس الاثنين، في إطار محاولة توقيف شخص كان مبحوثاً عنه على الصعيد الوطني للاشتباه في ارتباطه بعدد من الجرائم الخطيرة. ووفق المعطيات التي تضمنها بلاغ الوكيل العام للملك، فإن المعني بالأمر كان موضوع عدة برقيات بحث، على خلفية الاشتباه في تورطه في قضايا تتعلق بالاتجار في المخدرات الصلبة، وتكوين عصابة إجرامية، وتنظيم الهجرة غير المشروعة، إضافة إلى الاشتباه في محاولة القتل باستعمال سلاح ناري. وبحسب الرواية الرسمية، تحولت عملية التوقيف إلى مواجهة مسلحة بعدما واجه المشتبه فيه عناصر الشرطة القضائية باستعمال بندقية صيد، الأمر الذي أدى إلى إصابة أحد رجال الشرطة بطلق ناري فارق على إثره الحياة، فيما أصيب عنصران من الدرك بجروح متفاوتة الخطورة، إلى جانب إصابة أحد المدنيين. وتفيد النيابة العامة بأن المواجهة عرفت أيضاً محاولة أشخاص يُشتبه في ارتباطهم بالعصابة التدخل لفائدة المشتبه فيه الرئيسي، بعدما حضروا إلى محيط العملية على متن سيارتين، قبل أن يتم، وفق البلاغ، إطلاق أعيرة نارية في اتجاه عناصر الشرطة القضائية باستعمال بندقية صيد. ورغم خطورة الوضع، تمكنت المصالح الأمنية من إنهاء العملية بتوقيف المشتبه فيه الرئيسي، إضافة إلى شخصين آخرين تم ضبطهما لاحقاً داخل إحدى المصحات، حيث جرى وضعهما تحت الحراسة الأمنية. وخلال المواجهة، أصيب المشتبه فيه الرئيسي على مستوى الرجل بطلق ناري، بعدما لجأت عناصر الأمن إلى استعمال سلاحها الوظيفي في إطار الدفاع عن النفس، ليتم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج، مع إبقائه تحت الحراسة الأمنية. كما أسفرت العملية عن حجز السلاح الذي يُشتبه في استعماله خلال المواجهة، فضلاً عن طائرة مسيرة «درون»، في انتظار ما ستكشف عنه نتائج الأبحاث القضائية بشأن طبيعة استعمالها والجهة التي تقف وراءها. وفي سياق متصل، دخلت النيابة العامة على خط ما تم تداوله عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي من روايات ومعطيات حول هذه الواقعة، مؤكدة أن عدداً من تلك المعطيات لا يستند إلى الحقيقة الكاملة للوقائع، وأن بعض ما يتم نشره يحاول إخراج العملية من سياقها المرتبط بمحاربة الجريمة. وأكد الوكيل العام للملك أن النيابة العامة ستواصل مواكبة الأبحاث الجارية، مع التشديد على احترام القانون والتصدي للأفعال الإجرامية، وحماية سلامة المواطنين وأفراد القوات المكلفة بإنفاذ القانون. وتبقى المعطيات المتداولة في إطار الاشتباه إلى حين انتهاء الأبحاث القضائية وترتيب الآثار القانونية على ضوء نتائجها، بما يضمن احترام قرينة البراءة وكافة الضمانات التي يكفلها القانون.