اخبارمحليةفيديوهاتمجتمع

ندوة عيد العرش ببني ملال . قراءة في 12 قرنا من تلاحم العرش والشعب ومسيرة المغرب نحو المغرب والوحدة

ندوة عيد العرش ببني ملال . قراءة في 12 قرنا من تلاحم العرش والشعب ومسيرة المغرب نحو المغرب والوحدة

Spread the love

ندوة عيد العرش ببني ملال .
قراءة في 12 قرنا من تلاحم العرش والشعب ومسيرة المغرب نحو المغرب والوحدة
 التغطية :بقلم مدير النشر

جريدة صوت الاطلس والأمين العام

الشبكة الوطنية لحقوق الانسان
انوار حسن الهاتف 0661548867

حضور وازن لفعاليات جهة بني ملال خنيفرة في ندوة علمية حول عيد العرش المجيد:
“ولاء متجدد، شعب متجدد، وحدة وطنية راسخة وأوراش تنموية متواصلة”
تغطية جريدة صوت الأطلس بتنسيق مع الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان
في أجواء وطنية متميزة عنوانها الاعتزاز بالهوية الوطنية وتجديد قيم الوفاء للثوابت والمقدسات، احتضنت قاعة المؤتمرات لولاية جهة بني ملال خنيفرة بمدينة بني ملال، ندوة علمية وفكرية تحت عنوان: “عيد العرش المجيد.. ولاء متجدد، شعبي متجدد، وحدة وطنية وأوراش تنموية متواصلة”، وذلك ضمن فعاليات المهرجان الإقليمي للفن والرياضة والثقافة والسباحة لسنة 2026، تخليداً لهذه الذكرى الوطنية الغالية.
وقد شكلت هذه الندوة محطة فكرية لاستحضار عمق العلاقة التاريخية التي تجمع العرش بالشعب، وتسليط الضوء على مسار المملكة المغربية في البناء المؤسساتي والإصلاح السياسي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب مناقشة مختلف القضايا الوطنية الراهنة.
وعرفت هذه المناسبة حضوراً وازناً لمختلف المسؤولين والفعاليات الجهوية والإقليمية، يتقدمهم السيد والي جهة بني ملال خنيفرة عامل إقليم بني ملال، والسيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف ببني ملال، والسيد والي أمن الجهة، ومدير ديوان السيد الوالي، وشخصيات أمنية وعسكرية، وممثلو القيادة الجهوية للدرك الملكي والقوات المساعدة والوقاية المدنية، ورؤساء المصالح الخارجية والمؤسسات العمومية.
كما حضر أشغال الندوة الكاتب العام لولاية جهة بني ملال خنيفرة، ورئيس المجلس الجماعي لبني ملال، والمندوب الإقليمي للصحة، والمندوبة الجهوية للوكالة الحضرية، وممثلو قطاعات الماء والكهرباء، إضافة إلى فعاليات مدنية وثقافية ورياضية وإعلامية، وحضور مكثف لمختلف شرائح المجتمع.
مداخلات علمية تستحضر تاريخ المغرب ومسار الإصلاح
عرف اللقاء تقديم مجموعة من المداخلات العلمية التي تناولت مختلف الأبعاد التاريخية والدستورية والتنموية لعيد العرش المجيد.
ففي المداخلة الأولى تحت عنوان: “الملكية الدستورية بالمغرب.. استقرار يحمي وتحديث يواكب”، تم التطرق إلى خصوصية النظام الدستوري المغربي، باعتبار الملك ممثل الدولة الأسمى، وتجسيداً لإمارة المؤمنين، وما يشكله ذلك من دعامة أساسية لحماية الأمن والاستقرار وصيانة الثوابت الوطنية.
كما تم استحضار عمق التاريخ المغربي الممتد لأكثر من اثني عشر قرناً، ومحطات الكفاح الوطني من أجل التحرير، خاصة مرحلة المنفى التي جسدت تلاحماً تاريخياً بين العرش والشعب في مواجهة الاستعمار الفرنسي، وصولاً إلى الإصلاحات الدستورية والمؤسساتية التي عرفها المغرب في عهد جلالة الملك محمد السادس.
وفي هذا السياق، تم التوقف عند أهمية التنمية الترابية والجهوية المتقدمة كمدخل أساسي لتحقيق العدالة المجالية وتقليص الفوارق بين مختلف المناطق، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية، خاصة ما جاء في خطاب العرش لسنة 2025 من تأكيد على ضرورة عدم السماح بمغرب يسير بسرعتين.
كما تم إبراز ما حققه المغرب من مكتسبات في مجال الأمن والاستقرار، وتعزيز مكانته داخل محيطه الإقليمي والدولي، خاصة في ما يتعلق بالقضية الوطنية الأولى، حيث حظي مشروع الحكم الذاتي بتأييد متزايد من المنتظم الدولي، وترجم ذلك من خلال افتتاح عدد من القنصليات العامة بمدينتي العيون والداخلة.
مداخلة الأستاذ البشير المتقي: تحت عنوان: “عيد العرش المجيد.. تلاحم العرش والشعب في توطيد الوحدة الوطنية وتعزيز مسيرة الإصلاح والتنمية”، تناول الأستاذ البشير المتقي التجربة السياسية المغربية، مؤكداً أن دستور 2011 شكل محطة مهمة في تعزيز البناء المؤسساتي، مبرزاً مكانة المؤسسة الملكية ودورها في ضمان الاستقرار والتوازن.
كما تطرق إلى دور البيعة باعتبارها عنصراً تاريخياً ورمزياً يجسد استمرار التلاحم بين العرش والشعب، وإلى المسار الوطني الذي قاد المغرب نحو الاستقلال واستكمال بناء الدولة الحديثة.
وتناول كذلك أوراش التنمية الكبرى، وتشجيع الاستثمار، وتعزيز السيادة الطاقية، وترسيخ الجهوية المتقدمة القائمة على مبادئ التكافؤ والمساواة، مع الاهتمام بالمناطق الهشة وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.
وفي معرض حديثه عن المرحلة المقبلة، أشار إلى أهمية انتخابات 2026 باعتبارها محطة لتجديد المؤسسات المنتخبة، مؤكداً أهمية الحوار بين دول المغرب العربي، خاصة بين المغرب والجزائر، خدمة لمصالح الشعبين وتعزيزاً للتعاون الإقليمي.
مداخلة الدكتور خالد أمقران: تحت عنوان: “الاحتفال بعيد العرش العلوي المجيد بين تنامي العمل الوطني والدفاع عن القضايا الوطنية الراهنة”، قدم الدكتور خالد أمقران قراءة تاريخية لمسار العرش العلوي، مستحضراً العلاقة المتينة بين السلطان محمد بن يوسف والحركة الوطنية، والكفاح الوطني الذي توج باستقلال المغرب.
كما توقف عند مرحلة الثلاثينيات، حيث شكل الاحتفال بعيد العرش محطة رمزية لتعزيز وحدة الشعب المغربي حول العرش، رغم محاولات الاستعمار الفرنسي ضرب هذا التلاحم، وما رافق تلك المرحلة من اعتقالات ونضالات وتضحيات جسيمة قدمها الوطنيون.
كما تناول مرحلة ما بعد الاستقلال، خاصة عهد جلالة الملك الحسن الثاني، وما عرفته المملكة من أوراش بناء الدولة الحديثة واسترجاع الأقاليم الجنوبية، مؤكداً أن الوحدة الترابية ظلت قضية وطنية جامعة لكل المغاربة.
المغرب.. رؤية انفتاح وتعاون إقليمي
وخلال الندوة، تم استحضار عدد من المحطات الدبلوماسية التي تعكس سياسة المغرب القائمة على حسن الجوار والتعاون، ومنها الزيارة الملكية إلى تونس خلال فترة صعبة مرت بها، والتي جسدت إرادة المملكة في مد جسور التعاون والدعوة إلى تفعيل اتحاد المغرب العربي لما فيه خير شعوب المنطقة.
كما تمت الإشارة إلى التجربة المغربية في التحديث المؤسساتي والانفتاح على النماذج الدولية، ومن بينها اهتمام جلالة الملك الحسن الثاني بالتجارب التنموية الرائدة، خاصة التجربة الألمانية في مجال التطور الفكري والتكنولوجي خلال ثمانينيات القرن الماضي.
خلاصة اللقاء
لقد شكلت هذه الندوة العلمية مناسبة لتعميق النقاش حول مكانة عيد العرش المجيد باعتباره أكثر من ذكرى وطنية، بل محطة لتجديد العهد بين العرش والشعب، واستحضار مسار وطن يواصل مسيرته بثبات نحو التنمية والديمقراطية وتعزيز مكانته الدولية.
كما عكس الحضور الكبير والتنوع المؤسساتي والمدني لهذه التظاهرة قيمة المناسبة ورمزيتها، في انسجام مع الأجواء الوطنية التي تعيشها المملكة احتفاء بهذه الذكرى الغالية.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا اللقاء عرف مشاركة مختلف الفعاليات، في غياب كل من رئيس مجلس جهة بني ملال خنيفرة ورئيس المجلس الإقليمي لبني ملال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى