اخبار وطنية

الشبكة الوطنية لحقوق الانسان حب الوطن في قلوب المغاربة أقوى من الأزمات… ومن طنجة إلى الكويرة يبقى المغرب خطاً أحمر

الشبكة الوطنية لحقوق الانسان حب الوطن في قلوب المغاربة أقوى من الأزمات... ومن طنجة إلى الكويرة يبقى المغرب خطاً أحمر

Spread the love

الشبكة الوطنية لحقوق الانسان
حب الوطن في قلوب المغاربة أقوى من الأزمات… ومن طنجة إلى الكويرة يبقى المغرب خطاً أحمر
الوطن يسكن القلوب… والمغاربة لا يساومون على حب وطنهم
بقلم: أنوار حسن
الأمين العام للشبكة الوطنية لحقوق الإنسان
مدير جريدة صوت الأطلس
الهاتف 0661548867

هناك من يعتقد أن الأزمات الاجتماعية، وارتفاع تكاليف المعيشة، والبطالة، وتراجع القدرة الشرائية، كفيلة بأن تنتزع من المغاربة حبهم لوطنهم. وهذا اعتقاد خاطئ، لأن من يعرف الشعب المغربي يدرك أن انتقاد السياسات العمومية أو المطالبة بالإصلاح لا يعني أبداً التخلي عن الوطن أو المساس بثوابته.
لقد جاءت الفرحة العارمة بانتصار المنتخب المغربي لتؤكد من جديد أن الوطن يعيش في وجدان المغاربة قبل أن يكون مجرد خريطة أو حدود. خرج المواطنون في ساعات الفجر، حاملين العلم الوطني، يهتفون للمغرب، ويحتفلون من أعماق قلوبهم، دون أن يدعوهم أحد إلى ذلك. خرج الأطفال والشباب والنساء والشيوخ، في مشهد وحده يكفي للرد على كل من يشكك في وطنية هذا الشعب.
إنها رسالة واضحة: قد يختلف المغاربة حول السياسة، وقد يطالبون بالعدالة الاجتماعية ومحاربة الفساد، وقد يرفضون كل أشكال الشطط في استعمال السلطة أو تضارب المصالح أو المساس بحقوق المواطنين، لكنهم لا يختلفون أبداً حول حب الوطن، والدفاع عن وحدته وسيادته واستقراره.
لقد أثبت المغاربة ذلك في أكثر من محطة وطنية. ففي معبر الكركرات، اصطف الشعب بكل مكوناته خلف الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، كما هب المجتمع المدني لزيارة المنطقة والتعبير عن دعمه للسيادة الوطنية. وفي فاجعة زلزال الحوز، شاهد العالم صوراً خالدة للتضامن والتكافل، حيث تقاسم المغاربة الخبز والدواء والدفء مع إخوانهم، في لوحة إنسانية عنوانها: “إذا تألم جزء من الوطن، تحركت له قلوب جميع المغاربة.”
نعم… يعاني المواطن من الغلاء، ويثقل كاهله ارتفاع الأسعار، ويواجه صعوبات في توفير متطلبات الحياة الكريمة، وهذه قضايا حقيقية تستوجب من المسؤولين مضاعفة الجهود، وترسيخ العدالة الاجتماعية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، ومحاربة الفساد بكل أشكاله. غير أن هذه المعاناة لم ولن تتحول إلى كراهية للوطن، لأن المغربي يفرق بين الوطن الذي يحبه، وبين الاختلالات التي يطالب بإصلاحها.
لقد بكت الأمهات فرحاً بانتصار المنتخب، وزغردت النساء رغم ضيق العيش، ولوّح الأطفال بالعلم الوطني، وامتلأت الشوارع بحب المغرب. تلك المشاهد لم تكن فرحة عابرة، بل كانت إعلاناً صريحاً بأن هذا الوطن يسكن الأرواح، وأن محبته لا تُشترى ولا تُباع.
ورسالتنا إلى كل من يحاول نشر الأكاذيب أو الإيحاء بأن المغاربة فقدوا حبهم لوطنهم هي: أنتم لا تعرفون هذا الشعب. المغربي قد يرفع صوته مطالباً بحقه، لكنه عندما يتعلق الأمر بالمغرب، فإن الجميع يقفون صفاً واحداً، لأن الوطن بالنسبة لهم خط أحمر، ووحدته وسيادته فوق كل اعتبار.
كما أن رسالتنا إلى المسؤولين واضحة: إن هذا الحب العظيم للوطن يستحق سياسات عمومية أكثر عدلاً، وإنصاتاً أكبر لنبض المواطنين، ومحاربةً حقيقيةً للفساد، حتى تبقى الثقة قوية بين الدولة والمجتمع، ويظل المغرب نموذجاً في التلاحم بين العرش والشعب.
سيبقى المغرب، من طنجة إلى الكويرة، وطناً عزيزاً في قلوب أبنائه، وسيظل شعار الله، الوطن، الملك عنواناً للوفاء والانتماء، لأن حب الوطن ليس شعاراً يُرفع، بل عقيدة راسخة في قلوب المغاربة الأحرار.
حفظ الله المغرب، وأدام عليه الأمن والاستقرار، وأبقى شعبه موحداً خلف ثوابته الوطنية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
الشبكة الوطنية لحقوق الانسان وجريدة صوت الاطلس جسدا المحبة القوية لخدمة العمل الانساني التطوعي دون انتظار أي دعم عمومي من أي جهة كانت مما يعتبر داخل هذا السياق إشارة قوية أن الاستغناء عن المال الدولة هي إشارة تعبر على أن خدمة الوطن هي خدمة الضمير الحي.
ترفع القبعة والاحترام للشعب المغربي الحبيب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى