مسؤولين تحت مجهر الشبكة

المشهد الحزبي المغربي بين أزمة الثقة وانتظارات الإصلاح: قراءة حقوقية في واقع السياسة والعدالة بالمملكة المغربية تحت مجهر الشبكة الوطنية لحقوق الانسان .

المشهد الحزبي المغربي بين أزمة الثقة وانتظارات الإصلاح: قراءة حقوقية في واقع السياسة والعدالة بالمملكة المغربية .تحت مجهر الشبكة الوطنية لحقوق الانسان

Spread the love

المشهد الحزبي المغربي بين أزمة الثقة وانتظارات الإصلاح: قراءة حقوقية في واقع السياسة والعدالة بالمملكة المغربية .
تحت مجهر الشبكة الوطنية لحقوق الانسان.
بقلم مدير النشر جريدة صوت الاطلس
والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الانسان
انوار حسن
الهاتف 0661548867

في ظل ما يتم تداوله عبر صفحات التواصل الاجتماعي من صور وتصنيفات تتعلق بقيادات الأحزاب السياسية المغربية التقليدية، ومنها الصورة المتداولة التي تضم عدداً من الأمناء العامين للأحزاب ذات الحضور التاريخي داخل المشهد السياسي الوطني، إننا نرى أن النقاش العمومي حول الأحزاب لا يجب أن يتحول إلى تجريح أو تصفية حسابات سياسية، بل إلى فرصة وطنية مسؤولة لإعادة تقييم التجربة الحزبية بالمغرب، في إطار الاحترام الكامل للمؤسسات الدستورية وثوابت الأمة المغربية تحت شعار: الله – الوطن – الملك.
إن واقع المشهد الحزبي اليوم يكشف بوضوح وجود أزمة ثقة حقيقية بين جزء واسع من المواطنين وبين الفاعل السياسي، وهي أزمة لم تولد من فراغ، بل تراكمت بفعل سنوات من الوعود الانتخابية غير المحققة، وضعف التواصل مع المواطن البسيط، وارتفاع الشعور بأن بعض الأحزاب أصبحت مرتبطة أكثر بمراكز النفوذ المالي والانتخابي، بدل الارتباط الحقيقي بقضايا الشعب اليومية من تعليم وصحة وعدالة اجتماعية وتشغيل وكرامة إنسانية.
ومن خلال قراءة هادئة وموضوعية للصورة المتداولة، يتبين أن أغلب الأحزاب التقليدية ما تزال تعتمد على نفس الوجوه السياسية التي راكمت تجربة طويلة داخل دواليب الدولة، وهو ما يمنحها من جهة خبرة سياسية ومؤسساتية، لكنه من جهة أخرى يطرح سؤال التجديد وربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة لدى فئة الشباب التي أصبحت تطمح إلى خطاب سياسي جديد أكثر صدقاً وقرباً من هموم المواطن.
فحزب العدالة والتنمية، رغم التراجع الذي عرفه انتخابياً، لا يزال يحتفظ بحضور رمزي وسط فئات اجتماعية تعتبره حزباً دفع ثمن تدبيره لمرحلة سياسية معقدة.
أما حزب الاستقلال، فيظهر بصورة الحزب المحافظ الذي يحاول استعادة توازنه التنظيمي والمؤسساتي مستفيداً من عمقه التاريخي.
في حين يظل التجمع الوطني للأحرار مرتبطاً في نظر جزء من الرأي العام بواجهة السلطة التنفيذية الحالية، بما تحمله من انتقادات مرتبطة بالقدرة الشرائية وارتفاع المعيشة وتنامي الإحساس بالفوارق الاجتماعية.
كما أن حزب الأصالة والمعاصرة استطاع فرض حضور سياسي وإعلامي قوي، خاصة عبر خطاب التحديث، غير أن جزءاً من الشارع ما يزال يتساءل حول مدى قدرة النخب الحزبية على تحويل الشعارات إلى أثر ملموس داخل الواقع الاجتماعي.
أما باقي الأحزاب التاريخية كحزب التقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي والحركة الشعبية، فهي مطالبة اليوم بإعادة بناء خطاب سياسي أكثر قرباً من المواطن، بعدما فقدت الأحزاب الإيديولوجية جزءاً من بريقها التقليدي أمام التحولات الاجتماعية والرقمية.
إن أخطر ما يواجه الحياة السياسية بالمغرب ليس فقط ضعف المشاركة السياسية، بل تنامي الإحساس لدى بعض المواطنين بأن الانتخابات قد لا تغير بشكل جذري طبيعة السياسات العمومية، وهو ما يجعل الكثيرين يعتقدون أن أي حكومة قادمة قد تكون مجرد إعادة تركيب لنفس التوازنات السابقة مع تغيير محدود في الوجوه.
وفي الجانب الحقوقي، نؤكد باسمنا المتواضع الامين العام انوار حسن ، أننا ليسنا إطاراً حزبياً ولا أداة لمهاجمة مؤسسات الدولة، بل إطار حقوقي مستقل يؤمن بالإصلاح في إطار الاستقرار، ويعتبر أن الدفاع عن الوطن يمر عبر فضح الفساد، ومساندة المظلوم، واحترام القانون، وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع الإشادة في المقابل بعدد كبير من القضاة الشرفاء والنيابات العامة التي تتعامل بروح القانون والإنصاف مع ملفات المواطنين.
كما لنا قلق على استمرار بعض الممارسات التي تسيء إلى صورة العدالة، خصوصاً حين يشعر بعض الحقوقيين أو الصحفيين النزهاء بأنهم يواجهون تضييقاً أو متابعات تفتقد أحياناً إلى تعميق البحث والتحقيق في شبهات رشوة مرتبطة بالفساد أو استغلال النفوذ. ومع ذلك، فإننا نؤمن أن إصلاح العدالة لا يكون بالتشهير أو التعميم، بل بدعم استقلال القضاء وتعزيز آليات الرقابة وربط المسؤولية بالمحاسبة داخل كل المؤسسات.
إن المغرب اليوم في حاجة إلى مرحلة سياسية جديدة قوامها:
إعادة الثقة بين المواطن والحياة السياسية؛
تمكين الشباب والكفاءات النظيفة من الولوج الحقيقي للمؤسسات؛
حماية الصحافة الجادة والعمل الحقوقي النزيه؛
محاربة الفساد والرشوة واستغلال النفوذ؛
جعل العدالة الاجتماعية أولوية فوق الحسابات الانتخابية؛
ترسيخ دولة المؤسسات والقانون تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وفي الأخير، نؤكد باسم الشبكة أن النقد البناء ليس عداءً للدولة، بل مساهمة وطنية صادقة في حماية الوطن من مظاهر الاحتقان وفقدان الثقة، وأن قوة المغرب كانت دائماً في تلاحم العرش والشعب، وفي وجود أصوات وطنية حرة تدافع عن الحق والكرامة بروح مسؤولة بعيدة عن المزايدات أو الولاءات الضيقة.
ولا ننسى الاحترام والتقدير الى كل من لهم ارتباط بالنضال الحقوقي ومهنة المتاعب الصحافة ( شرفاء الضمير الحي ) نوجه لهم كلمة قوية هي أن يضعوا ايمانهم بالله مادموا مخلصين الى الله والوطن لفائدة المحرومين من الحقوق المشروعة (العيش الكريم) . انتم المنتصرون رغم ما تتكبدون عن المعاناة عبر آليات بعض قضاة المحاكم التي ترى في الصفة الحقوقية ومهنة الصحافة.
علامة استفهام ؟بعلامة التعجب!
الفاهم افهم ..
الحر بالغمزة والعبد بالدبزة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى