مسؤولين تحت مجهر الشبكة

الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان تفتح ملف صحافي توبع بسبب التبليغ عن شبهة رشوة وتدعو إلى ترسيخ عدالة منصفة تحمي الصحافة الشريفة

الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان تفتح ملف صحافي توبع بسبب التبليغ عن شبهة رشوة وتدعو إلى ترسيخ عدالة منصفة تحمي الصحافة الشريفة

Spread the love

بلاغ حقوقي وتوضيحي إلى الرأي العام الوطني والى رئاسة النيابة العامة ومجلس الاعلى للقضاء
الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان تفتح ملف صحافي توبع بسبب التبليغ عن شبهة رشوة وتدعو إلى ترسيخ عدالة منصفة تحمي الصحافة الشريفة
بقلم مدير النشر جريدة صوت الاطلس
والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الانسان انوار حسن

الهاتف
0661548867

في إطار التزامنا الدائم بالدفاع عن دولة الحق والقانون، وترسيخ مبادئ العدالة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، نتابع بقلق بالغ، قضية الصحافي المتابع على خلفية قيامه بواجبه المهني المرتبط بالتبليغ عن شبهة رشوة، انطلاقاً من معطيات وتصريحات صدرت عن شيخ سلطة داخل مقر الجريدة، وتم توثيقها بالصوت والصورة، قبل أن يتم إشعار النيابة العامة المختصة بالأمر وفق المساطر القانونية المعمول بها.
إ ونؤكد احترامنا الكامل للمؤسسة القضائية ولكافة قضاة المملكة الشرفاء، فإننا نعتبر أن النقد الحقوقي للمساطر والإجراءات لا يشكل بأي حال من الأحوال إساءة للقضاء الشريف ، بل يدخل ضمن صميم النقاش القانوني والحقوقي المشروع، الهادف إلى تعزيز الثقة في العدالة الاجتماعية وضمان شروط المحاكمة العادلة.
لقد أكد الصحافي المدان من المحكمة الابتدائية ، منذ بداية القضية، أنه لم يقم بنشر أسماء أي أشخاص، ولم يذكر اسم شيخ السلطة، ولا المؤسسة المعنية، ولا مكان الواقعة، كما لم يعرض التسجيل للرأي العام، بل اكتفى بتوجيه بلاغ إلى السيد وكيل الملك قصد فتح تحقيق في شبهة رشوة تم التصريح بها أمامه داخل مقر الجريدة. وهو ما يعكس، بحسب المعطيات المتوفرة، حرص الصحافي على احترام القانون، وصون قرينة البراءة، وترك الكلمة الفصل للسلطة القضائية المختصة.
غير أن ما يثير علامات الاستفهام في هذا الملف، هو أن البحث لم يتوسع بالشكل الكافي للتحقق من كافة العناصر الجوهرية المرتبطة بالقضية، خصوصاً ما يتعلق بتصريح الصحافي بوجود كاميرات مراقبة داخل مقر الجريدة، وهي النقطة التي كان من الممكن أن تحسم طبيعة التسجيل ومصدره بشكل واضح. كما أن الاقتصار على تحليل القرص المرفق بالشكاية باعتباره تسجيلاً هاتفياً، دون استدعاء الصحافي لمواجهته بهذه المعطيات أو تمكينه من توضيح الأمر، يطرح تساؤلات حقوقية وقانونية مشروعة حول مدى استنفاد جميع وسائل البحث الممكنة للوصول إلى الحقيقة الكاملة.
وتزداد علامات الاستفهام عندما يتعلق الأمر بعدم إجراء مواجهة مباشرة بين الأطراف المعنية، خاصة بعدما صرحت الموظفة المذكور اسمها بأنها بالفعل تلقت ملف توظيف من طرف شيخ السلطة، وأشارت إلى وجود طريقة تشغيل عبر شركة خاصة قبل الإدماج من طرف الحارس العام اي رئيسها في المصلحة ، وهي معطيات كان من الممكن أن تشكل أساساً لتوسيع دائرة البحث والتحقيق بدل اختزال القضية في زاوية التسجيل فقط.
إن التبليغ عن شبهات الفساد والرشوة لا يجب أن يتحول إلى سبب لترهيب الصحافيين أو الحقوقيين أو دفعهم إلى الصمت، لأن الصحافة الحرة والنزيهة تبقى شريكاً أساسياً في حماية المجتمع، وترسيخ قيم النزاهة والشفافية، وخدمة الصالح العام.
إن الصحافي المعني بالقضية معروف بأخلاقه واحترامه للمؤسسات والقانون، ولم يكن هدفه التشهير أو الإساءة لأي جهة، بل المساهمة في إيصال معطيات اعتبرها ذات صلة بالمصلحة العامة إلى النيابة العامة المختصة، إيماناً منه بأن القضاء وحده المخول له البحث والتحقيق وتحديد المسؤوليات.
ومن هذا المنطلق، فإن الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان،، تؤكد أنها ستظل صوتاً مدافعاً عن المظلومين، وعن الصحافة الشريفة، وعن كل من يتعرض لأي شكل من أشكال الحكرة أو الشطط أو استغلال النفوذ، في إطار احترام القانون والمؤسسات والثوابت الوطنية.
إننا لا نصطف ضد أحد، ولا ندافع عن الإفلات من المسؤولية، بل نؤمن بأن بناء دولة قوية يمر عبر حماية المبلغين عن الفساد، وتشجيع الصحافة الجادة، وترسيخ ثقافة العدالة والإنصاف، حتى يشعر المواطن المغربي بأن القانون يحمي الجميع دون تمييز.
ويبقى أملنا كبيراً في القضاء المغربي الشريف، بما يملكه من استقلالية وحكمة، من أجل تكريس عدالة منصفة تعزز ثقة المواطنين في المؤسسات، وتحفظ كرامة الأبرياء، وتواجه كل أشكال الفساد والتلاعب، خدمة للوطن والمواطن.
لنا تقة قوية في قضاة محكمة الاستئناف في مواجهة شيخ السلطة والموطفة والحارس العام
طبقا للقانون فوق القوة والوطن للجميع .
حق الوظيفة مكفول لكافة فئات الشعب المغربي تحت مظلة تكافأ الفرص والمساواة والعدالة الاجتماعية للجميع دون استثناء .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى