نحو تخليق حقيقي لتدبير المال العام… ربط المسؤولية بالمحاسبة لم يعد خياراً بل ضرورةملحة. بقلم مدير النشر جريدة صوت الاطلس والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الانسان الهاتف 0661548867
داخل إطار النهج السليم والمصداقية والشفافية والوضوح للشبكة الوطنية لحقوق الانسان عن المعطيات المتداولة حول تقارير مرفوعة إلى المصالح المركزية بوزارة الداخلية، والتي تهم اختلالات محتملة في تدبير عدد من الجماعات الترابية، خاصة على مستوى الصفقات العمومية ونفقات بعض الأنشطة. وانطلاقاً من مرجعيتنا الحقوقية، نعتبر أن ما يطفو إلى السطح من معطيات يعكس تحولاً نوعياً في مسار تكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، باعتباره حجر الزاوية في بناء دولة الحق والقانون، وهو ما لم يعد مجرد شعار، بل واقع يفرض نفسه من خلال آليات المراقبة والتفتيش التي تباشرها الجهات المختصة. لنا التقدير والإحترام للمجهودات التي تبذلها مفتشية وزارة الداخلية واللجان المختصة، مؤكدين أن استمرار عمليات الافتحاص والتدقيق يشكل مؤشراً إيجابياً على وجود إرادة مؤسساتية لتصحيح الاختلالات، وترسيخ الحكامة الجيدة في تدبير المال العام. ، وفي إطار دورنا الترافعي الحقوقي، نسجل بقلق ما يتم تداوله من تفاوتات في كلفة بعض المشاريع، تم المصادقة عليها في دورات استثنائية عادية لبعض المجالس سواء تعلق بالجهة او الإقليمية او الجماعة ومازالت تنتظر المجهول ، فضلاً عن اتخاد مشاريع لا تعكس أولوية المواطن ، خصوصاً في ظل استمرار الخصاص في البنيات التحتية والخدمات الأساسية بعدد من المناطق. ونخص بالذكر الاحياء الهامشية ببني ملال. كما نثير الانتباه إلى ظاهرة توجيه ميزانيات مهمة نحو أنشطة ظرفية أو تظاهرات ذات طابع احتفالي، في مقابل ضعف الأثر التنموي الملموس، وهو ما يطرح تساؤلات مشروعة حول نجاعة صرف المال العام، وحول مدى احترام مبدأ الأولويات في السياسات المحلية. ومن جهة أخرى، ننوه بالمجهودات الكبيرة التي يبذلها الجسم الصحافي في مواكبة هذه القضايا، رغم الإكراهات المهنية وضعف الإمكانيات، مسجلة في الآن ذاته بعض مظاهر الاستغلال غير المشروع لهذا الدور، من خلال تحميل وسائل الإعلام أعباء التغطية والإشهار دون تمكينها من حقوقها المهنية، وهو ما يستدعي إعادة النظر في العلاقة بين الجهات المنظمة والفاعلين الإعلاميين على أساس من الإنصاف والاحترام المتبادل. ونؤكد باسم الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان أن دورنا لا يقتصر على التتبع والمواكبة، بل يمتد إلى التنبيه والتبليغ بكل ما من شأنه المساس بمبادئ الشفافية والنزاهة، داعين الوزارة الوصية إلى تعميق التحقيقات، وتوسيع نطاق الافتحاص ليشمل مختلف جهات المملكة، مع الحرص على ربط المسؤوليات بالمحاسبة الفعلية. خلاصة القول، إن تخليق الحياة العامة يمر حتماً عبر يقظة جماعية، وتعاون مؤسساتي، وإعلام مهني مسؤول، يضع مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار، ويكشف ما يجري داخل الكواليس بكل جرأة ومسؤولية. هل للصحافة المحلية ببني ملال لها دور في عملية نشر غسيل بعض المتلاعبين بأمانة الوطيفية ” ام هناك العام ازين؟ الحر بالغمزة والعبد بالدبزة . قيمة الصحافة هي قيمة الوقوف ضد التيارات الفاسدة وليس المحاباة والمجاملة مقابل علامة استفهام ؟؟؟؟ بعلامة التعجب !!!.