مراكش: غضب شعبي أمام باب دكالة يعيد النقاش حول التعايش والتضامن مع القضية الفلسطينية
مراكش: غضب شعبي أمام باب دكالة يعيد النقاش حول التعايش والتضامن مع القضية الفلسطينية
Spread the love
غضب شعبي بمراكش بعد طقوس مثيرة للجدل أمام باب دكالة… بين حرية المعتقد وحدود الاستفزاز بقلم مدير النشر جريدة صوت الاطلس والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الانسان انوار حسن الهاتف 0661548867
أثار ما أقدمت عليه مجموعة من اليهود المغاربة أمام باب دكالة بمدينة مراكش موجة غضب واسعة في أوساط الساكنة، التي خرجت للتعبير عن رفضها لما اعتبرته سلوكًا مستفزًا لمشاعر المغاربة، في سياق وطني وإقليمي شديد الحساسية، يتسم بتصاعد المأساة الإنسانية في قطاع غزة. هذا التفاعل الشعبي لم يكن معزولًا عن المزاج العام للمغاربة، الذين دأبوا تاريخيًا على التعبير عن تضامنهم الثابت مع القضية الفلسطينية، باعتبارها قضية وطنية وإنسانية. وقد أكد المحتجون أن ما جرى لا يمكن فصله عن السياق الدولي، حيث تتزايد مشاعر الغضب إزاء ما يُوصف بالانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها المدنيون الفلسطينيون، في مقابل رفض واضح لأي سلوك يُفهم منه تطبيع رمزي أو استفزاز لمشاعر التضامن الشعبي. وفي مقابل ذلك، يطرح هذا الحدث إشكالًا معقدًا يتعلق بالتوازن بين حرية ممارسة الشعائر الدينية، التي يكفلها الدستور المغربي، وبين ضرورة احترام الخصوصية المجتمعية ومشاعر المواطنين، خاصة في الفضاءات العامة ذات الرمزية التاريخية والثقافية. ويرى متتبعون أن مثل هذه الوقائع تستدعي نقاشًا وطنيًا هادئًا ومسؤولًا، بعيدًا عن الانزلاق نحو التعميم أو خطاب الكراهية، مع التأكيد على أن اليهود المغاربة جزء من النسيج الوطني، لهم ما لباقي المواطنين من حقوق وعليهم نفس الواجبات، لكن دون أن يتحول ذلك إلى مبرر لأي ممارسات قد تُفهم كاستفزاز أو خروج عن التعايش القائم على الاحترام المتبادل. إن ما وقع بمراكش يعكس بوضوح حساسية المرحلة، ويعيد إلى الواجهة ضرورة ترسيخ ثقافة التوازن بين الحريات الفردية والانسجام المجتمعي، في ظل تشبث المغاربة بوحدتهم التاريخية، وبدعمهم الثابت للقضايا العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.