تعثر إصلاح ودائع العدول يثير جدل غياب المقاربة التشاركية الاستادة عتيقة مرشيد متعاونة مع جريدة صوت الاطلس. مدينة القنيطرة
يطفو مجددًا على سطح النقاش العمومي ملف ودائع العدول، في ظل انتقادات متزايدة لأداء الحكومة بخصوص تدبير هذا الورش الحساس، الذي يرتبط بشكل مباشر بثقة المواطنين في منظومة العدالة والتوثيق. ويُسجل متتبعون أن غياب المقاربة التشاركية في إعداد مشاريع القوانين، خاصة ذات الطابع المهني والمؤسساتي، ساهم في تعقيد هذا الملف وتأخير الحسم فيه، في وقت كانت فيه الحاجة ملحة لإرساء آليات واضحة وشفافة لتدبير ودائع العدول. في هذا السياق، برز موقف المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، الذي اعتُبر منصفًا لمقترحات المعارضة، خصوصًا ما يتعلق بضرورة إحداث آلية مؤسساتية لإيداع ودائع العدول لدى صندوق الإيداع والتدبير، بما يضمن الحكامة والشفافية ويحد من مظاهر الاختلال. وتشير المعطيات المتداولة إلى أن هذا المقترح سبق أن طُرح خلال مناقشة قوانين مالية سابقة، وكذا في سياق برامج دعم السكن، غير أنه لم يجد طريقه إلى التنفيذ، وهو ما يطرح تساؤلات حول خلفيات هذا التعثر، في ظل اتهامات بالاشتغال بمنطق التوازنات السياسية وحماية الأغلبية بدل تغليب المصلحة العامة. وفي تصريح له، اعتبر البرلماني سعيد بعزيز أن تغييب المقاربة التشاركية في مثل هذه المشاريع يؤدي بالضرورة إلى نتائج محدودة، مؤكدًا أن اعتماد آليات واضحة لتدبير الودائع من شأنه المساهمة في محاصرة الفساد الذي يعرفه القطاع. ويعيد هذا الجدل طرح إشكالية الحكامة داخل بعض المهن القانونية، ويطرح بإلحاح سؤال الإرادة السياسية في تنزيل إصلاحات حقيقية تستجيب لمطالب المهنيين وتحصن حقوق المرتفقين