مجتمعمسؤولين تحت مجهر الشبكة

الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان: حكومة الكفاءات وربط المسؤولية بالمحاسبة ركيزتان لحماية المصلحة العليا للوطن والاستعداد لمونديال 2030

الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان: حكومة الكفاءات وربط المسؤولية بالمحاسبة ركيزتان لحماية المصلحة العليا للوطن والاستعداد لمونديال 2030

Spread the love

الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان: المصلحة العليا للوطن تقتضي حكومة الكفاءات وربط المسؤولية بالمحاسبة استعداداً لتحديات 2030.
مدير النشر جريدة صوت الأطلس | الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان –
الامين العام ومدير الجريدة
انوار حسن. الهاتف 0661548867

في مرحلة دقيقة من مسار التنمية الوطنية، ومع اقتراب الاستحقاقات الكبرى التي تنتظر المغرب، وفي مقدمتها تنظيم كأس العالم 2030، نرى أن الرهان الحقيقي لا يقتصر على إنجاز المشاريع والبنيات التحتية، بل يتجاوز ذلك إلى بناء مؤسسات قوية، وحكومة تتحمل مسؤولياتها بوضوح، وتضع كرامة المواطن ومصلحته فوق كل اعتبار.
إن الرؤية المستقبلية التي يتطلع إليها المغاربة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تستدعي جعل الكفاءة والنزاهة والنجاعة معايير أساسية في تحمل المسؤولية، بعيداً عن منطق المجاملة أو الحسابات الضيقة. فالمغرب المقبل على تحديات كبرى يحتاج إلى رجال ونساء قادرين على تحويل التوجيهات الملكية إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.
ونعتبر أن أي مراجعة للتشكيلات الحكومية أو تقييم للمسؤوليات يجب أن يُقرأ من زاوية المصلحة العليا للوطن، واحترام المؤسسات، والحرص على اختيار الكفاءات القادرة على الإنجاز. فالمناصب الوزارية ليست امتيازات دائمة، وإنما أمانة عمومية تستوجب العمل والتقييم والمساءلة.
المواطن المغربي يريد نتائج، لا وعوداً متجددة. يريد انخفاضاً ملموساً في تكاليف المعيشة، وحماية قدرته الشرائية، وتحسين خدمات الصحة والتعليم، وفرصاً عادلة للشباب، واهتماماً حقيقياً بالأسر الهشة والفئات التي تواجه صعوبات اجتماعية واقتصادية. كما ينتظر أن تكون المشاريع الكبرى رافعة للتنمية المجالية، لا أن تبقى آثارها بعيدة عن المواطنين الذين يتحملون أعباء الضرائب وارتفاع الأسعار.
ومن هذا المنطلق، نؤكد أن ربط المسؤولية بالمحاسبة ليس شعاراً للاستهلاك، بل مبدأ دستوري ومطلب حقوقي لا ينبغي أن يستثني أحداً. فكل مسؤول عمومي مطالب بتقديم حصيلة واضحة عن فترة تدبيره، وما تحقق من التزامات، وما تعثر من مشاريع، وأسباب التعثر، ومدى احترام المال العام. كما أن أي شبهات تتعلق بتدبير الأموال العمومية يجب أن تخضع للتحقيق من الجهات المختصة، وفق القانون، مع احترام قرينة البراءة وعدم توجيه اتهامات دون أدلة.
ولا يمكن الحديث عن الثقة في المؤسسات دون مواجهة مظاهر الريع وتضارب المصالح والإثراء غير المشروع، متى ثبتت عناصرها وفق المساطر القانونية. فالثروة المشروعة لا تُدان، لكن المال العام ليس مجالاً للتلاعب، وحقوق دافعي الضرائب أمانة تستوجب الشفافية والمراقبة والمحاسبة.
وفي سياق الاستعداد لمونديال 2030، فإن النجاح الحقيقي للمغرب لن يُقاس فقط بالملاعب والطرق والفنادق، بل كذلك بقدرته على تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتحسين ظروف عيش المواطنين، وتوفير فرص الشغل، وتطوير المرافق العمومية، وضمان استفادة المدن والقرى والمناطق المهمشة من ثمار التنمية. فصورة المغرب أمام العالم تبدأ من كرامة المواطن المغربي داخل وطنه.
إن المؤسسة الملكية الشريفة ، بما تمثله من مكانة دستورية ورمزية وطنية، تظل حاضرة في وجدان المغاربة، وأن خدمة الوطن تقتضي الانخراط المسؤول في الإصلاح، والتفاعل الجاد مع انتظارات الشعب، وعدم استغلال مشاعره أو تحويل معاناته إلى وسيلة لتحقيق المصالح الشخصية أو الحسابات الضيقة.
إن القصر الملكي في خدمة الوطن والمواطن، والسلطة مسؤولية، والصفة تكليف وليست تشريفاً. ومن واجب كل مؤسسة وكل مسؤول أن يجعل المصلحة العامة فوق الاعتبارات الشخصية، وأن يقدم الحصيلة للرأي العام في إطار الشفافية واحترام القانون.
وبهذه المناسبة، نعبر عن اعتزازنا بكل مبادرة ترمي إلى تقوية مؤسسات الدولة وتحسين أداء المسؤولين، وتدعو إلى مواصلة الإصلاحات التي تجعل المواطن في صلب السياسات العمومية، كما تتمنى لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله التوفيق والسداد في قيادة مسيرة التنمية والتقدم، سائلة الله العلي القدير أن يحفظ جلالته، وأن يديم عليه الصحة والعافية، ويحفظ ولي العهد المحبوب الأمير مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة، وأن يحفظ المغرب آمناً مستقراً موحداً.
الله، الوطن، الملك.
القانون فوق القوة، والوطن للجميع، ولا تنمية حقيقية دون كرامة المواطن وربط المسؤولية بالمحاسبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى