الفقيه بن صالح تحتفي بالجالية والتراث.. التبوريدة تجسد أصالة المنطقة في اليوم الوطني للمهاجر مراسلة جريدة صوت الأطلس
الفقيه بن صالح: مليكة رضواني
الفقيه بن صالح – لم يكن الاحتفال باليوم الوطني للمهاجر بإقليم الفقيه بن صالح مجرد مناسبة للاحتفاء بأبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج، بل تحول إلى موعد يجمع بين الاعتزاز بالانتماء الوطني واستحضار الموروث الثقافي الأصيل، من خلال تنظيم عروض ومسابقات في فن التبوريدة التي استقطبت اهتمام الساكنة والزوار. وفي هذا السياق، أشرف عامل إقليم الفقيه بن صالح، السيد محمد القرناشي، على مراسم تتويج الفائزين والمشاركين في مسابقات التبوريدة، في أجواء احتفالية عكست المكانة التي ما تزال تحتلها الفروسية التقليدية داخل الذاكرة الجماعية للمغاربة. وشكلت هذه التظاهرة مناسبة لإبراز الدور الذي يمكن أن تلعبه الثقافة والتراث في تعزيز صلة أبناء الجالية بوطنهم، خصوصاً أن عدداً من أفراد الجالية المنحدرين من الإقليم حضروا لمتابعة هذه العروض، إلى جانب فعاليات فنية وثقافية، في مشهد جمع بين صلة الرحم والاعتزاز بالهوية الوطنية. وقد حظيت السربات المشاركة بتتبع كبير، خاصة تلك التي أبانت عن مستوى متميز في الأداء، من خلال الانسجام بين الفرسان، ودقة الطلقات، وجودة التجهيزات، فضلاً عن الالتزام والانضباط داخل «المحرك»، وهي عناصر ساهمت في إنجاح المنافسة وإضفاء طابع خاص على فقراتها. وتكتسي التبوريدة أهمية تتجاوز بعدها الاستعراضي، باعتبارها جزءاً من التراث اللامادي المغربي، ووسيلة للحفاظ على تقاليد الفروسية التي ارتبطت تاريخياً بقيم الشجاعة والكرامة والانضباط وروح الجماعة. وعرفت مراسيم التتويج حضور ممثلي السلطات المحلية والمنتخبين ورؤساء المصالح الخارجية، وشخصيات مدنية وعسكرية، إلى جانب فعاليات المجتمع المدني وعدد كبير من المواطنين، الذين تابعوا مختلف فقرات هذه المناسبة في أجواء احتفالية مميزة. ويعكس هذا الموعد أهمية جعل المناسبات الوطنية، ومنها اليوم الوطني للمهاجر، فضاءً للتواصل بين مغاربة الداخل وأبناء الجالية، وفرصة للتعريف بالموروث الثقافي المحلي وترسيخ قيم الانتماء والاعتزاز بالهوية المغربية لدى الأجيال الحالية والمقبلة.