اخبار وطنية

دفاع بعيوي أمام المحكمة: تناقض الروايات وضعف الأدلة لا يؤسسان للإدانة

دفاع بعيوي أمام المحكمة: تناقض الروايات وضعف الأدلة لا يؤسسان للإدانة

Spread the love

دفاع بعيوي أمام المحكمة: تناقض الروايات وضعف الأدلة لا يؤسسان للإدانة.
الدار البيضاء: سعاد رمزي
مراسلة متعاونة مع جريدة صوت الاطلس

لا تزال أطوار محاكمة ما بات يعرف إعلاميا بملف “إسكوبار الصحراء” تستقطب اهتمام الرأي العام، في ظل استمرار المرافعات والمناقشات القانونية الرامية إلى تمحيص مختلف الوقائع والمعطيات المعروضة أمام القضاء.
وخلال جلسة عقدتها غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، تمسك دفاع عبد النبي بعيوي ببراءة موكله من التهم المنسوبة إليه، معتبرا أن عناصر الملف لا تتضمن أدلة مادية مباشرة تثبت تورطه في الأفعال موضوع المتابعة.
وركزت هيئة الدفاع في مرافعتها على ما وصفته بوجود تباينات في التصريحات المدلى بها من طرف بعض الأطراف خلال مختلف مراحل البحث والتحقيق، معتبرة أن اختلاف الروايات يطرح تساؤلات حول مدى انسجام الوقائع المعتمدة كأساس للاتهام.
كما أثار الدفاع مسألة المعطيات التقنية المرتبطة بالشاحنات الواردة في الملف، مشيرا إلى وجود اختلاف بين بعض التصريحات والنتائج المستخلصة من الخبرات المنجزة، سواء فيما يتعلق بالمواصفات أو المصدر أو عدد الآليات المعنية، وهو ما اعتبره مؤشرا على وجود معطيات متباينة تستوجب التدقيق.
وفي السياق ذاته، أكد الدفاع أن عددا من الأشخاص الذين تم الاستماع إليهم خلال مراحل المسطرة لم يربطوا موكله بشكل مباشر بالأفعال المنسوبة إلى الشبكة موضوع المتابعة، معتبرا أن ذلك يضعف فرضية تورطه في الوقائع المعروضة على المحكمة.
ولم تغفل هيئة الدفاع الجانب المرتبط بالاتصالات الهاتفية التي استند إليها الملف، حيث طالبت بإخضاعها لخبرة تقنية مستقلة قصد التحقق من مدى دقة تحليلها وقراءتها، مؤكدة أن مضمون تلك الاتصالات، حسب تقديرها، لا يتضمن ما يفيد وجود اتفاقات أو أفعال ذات طابع جنائي.
كما شدد الدفاع على ضرورة احترام مبدأ قرينة البراءة، داعيا إلى الفصل بين ما يتم تداوله إعلاميا وبين ما يجري داخل قاعات المحاكم، باعتبار أن الفيصل في النهاية يظل هو ما ستسفر عنه المداولات والأحكام القضائية.
واختتمت هيئة الدفاع مرافعتها بالتأكيد على أن الملف، وفق قراءتها القانونية، لا يتوفر على عناصر إثبات كافية لتأسيس الإدانة، مجددة مطالبتها بالحكم ببراءة موكلها، في انتظار استكمال باقي مراحل النظر في هذا الملف الذي يعد من بين أكثر القضايا إثارة للنقاش خلال السنوات الأخيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى