حادث مأساوي داخل مؤسسة تعليمية بخميس متوح يهز إقليم الجديدة جمال معثوق مدينة الجديدة مراسل متعاون مع جريدة صوت الاطلس
اهتزت جماعة خميس متوح، التابعة لإقليم الجديدة بجهة الدار البيضاء–سطات، على وقع حادث مأساوي تمثل في وفاة تلميذ إثر تعرضه لاعتداء بواسطة سلاح أبيض داخل مؤسسة تعليمية، في واقعة تعد الأولى من نوعها بالمنطقة. ووفق المعطيات المتوفرة، فإن خلافاً بسيطاً نشب بين تلميذين أثناء تنقلهما بين الأقسام عبر درج المؤسسة، سرعان ما تطور بشكل مفاجئ إلى شجار انتهى بتوجيه طعنة قاتلة للضحية، أردته جثة هامدة. وفور إشعارها، انتقلت عناصر الدرك الملكي التابعة لمركز خميس متوح إلى عين المكان، حيث باشرت تحرياتها الميدانية، وتمكنت في وقت وجيز من تحديد مكان المشتبه فيه الذي فر مباشرة بعد الحادث، قبل أن يتم توقيفه واقتياده إلى مقر الدرك، وذلك بأمر من النيابة العامة المختصة، قصد تعميق البحث والكشف عن ظروف وملابسات هذه الجريمة. وقد جرى نقل جثمان الضحية إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة لإخضاعه للتشريح الطبي، تنفيذاً للإجراءات القانونية المعمول بها. وفي تصريح لإدارة المؤسسة، أُفيد أن التلميذين المعنيين لم يكونا معروفين بأي سلوك عدواني داخل الفضاء المدرسي، حيث وُصف الضحية بحسن السيرة، كما لم يسبق تسجيل سلوكات مقلقة في حق المشتبه فيه، ما يعزز فرضية أن الحادث نجم عن تطور مفاجئ لخلاف عرضي. وتعيد هذه الواقعة الأليمة إلى الواجهة إشكالية العنف داخل المؤسسات التعليمية، وما يرافقها من تحديات تتطلب تعزيز آليات الوقاية والتأطير التربوي، فضلاً عن تكثيف الجهود المشتركة بين مختلف المتدخلين لضمان أمن وسلامة التلاميذ. وقد خلف الحادث صدمة كبيرة في أوساط الساكنة المحلية والأسرة التعليمية، وسط دعوات إلى التحلي بروح المسؤولية ونبذ العنف، مع تقديم التعازي والمواساة لعائلة الضحية في هذا المصاب الجلل.