مجتمعمسؤولين تحت مجهر الشبكة

بني ملال: قبل الزيادة في تسعيرة الطاكسيات الصغيرة، أنصفوا المواطن أولاً.. لا تسعيرة جديدة دون احترام الحقوق وتطبيق القانون

بني ملال: قبل الزيادة في تسعيرة الطاكسيات الصغيرة، أنصفوا المواطن أولاً.. لا تسعيرة جديدة دون احترام الحقوق وتطبيق القانون

Spread the love

بني ملال: قبل الزيادة في تسعيرة سيارات الأجرة الصغيرة، من ينصف المواطن من انتقاء الزبائن وخرق ضوابط النقل؟
بقلم أنوار حسن

الأمين العام للشبكة الوطنية لحقوق الإنسان مدير النشر جريدة صوت الأطلس
الهاتف 0661548867

pep0800-m .7xZ. 8
pep0800-m .7xZ. 8
pep0800-m .7xZ. 8

ليس من الإنصاف أن ينصب النقاش حول قطاع سيارات الأجرة الصغيرة بمدينة بني ملال على الزيادة في التسعيرة وحدها، بينما لا تزال فئة من المواطنين تعاني يومياً من ممارسات بعض السائقين الذين يضعون اختيار الزبون والوجهة المناسبة لمصالحهم فوق حاجيات المرتفقين وحقهم في التنقل.
فالمواطن الذي ينتظر سيارة أجرة في الشارع، أو يقف بجانب الطريق لقضاء غرض إداري أو شخصي، لا ينبغي أن يجد نفسه مضطراً إلى انتظار طويل، أو إلى البحث عن سائق يقبل نقله، وكأن الاستفادة من خدمة النقل أصبحت مرتبطة بمزاجية بعض المهنيين وليس بضوابط المهنة.
ويوم الثلاثاء 03 نونبر 2026، على الساعة العاشرة والنصف صباحاً، وبمناسبة انعقاد اجتماع ممثلي نقابة سيارات الأجرة الصغيرة مع السيد باشا مدينة بني ملال، بحضور السيد الخليفة، بشأن مناقشة موضوع تسعيرة النقل، كنا بعين المكان، واغتنمنا الفرصة لاستطلاع آراء بعض المواطنات والمواطنين الذين كانوا يتواجدون بالجماعة لقضاء أغراضهم الإدارية.
وقد استمعنا إلى تعبيرات قوية عن الاستياء من سلوك بعض السائقين، حيث تحدث مواطنون عن رفض التوقف لنقلهم، وانتقاء الوجهات، وتفضيل نقل شخص واحد عوض التوقف لنقل شخصين أو ثلاثة، ثم مواصلة البحث عن ركاب آخرين لتحقيق مردودية يومية أكبر.
كما استوقفتنا شهادة مواطن مسن تحدث عن انتظاره لأكثر من ساعة بحي بوعشوش، دون أن تتوقف له سيارة أجرة، قبل أن يتدخل أحد الشباب لمساعدته على إيجاد وسيلة للنقل. وحسب روايته، فقد برر السائق رفضه باقتراب موعد تسليم السيارة لزميله، رغم أن الساعة كانت تشير إلى الحادية عشرة والنصف صباحاً.
إننا لا نعمم هذه التصرفات على جميع السائقين، ولا ننكر وجود مهنيين شرفاء يؤدون واجبهم بكل مسؤولية واحترام، لكن لا يمكن أيضاً تجاهل الشكايات المتكررة التي تسيء إلى صورة القطاع وتضع المواطن أمام معاناة يومية تستوجب التدخل.
والأكثر إثارة للتساؤل أن هناك وثيقة معلقة داخل سيارات الأجرة الصغيرة تتضمن، حسب ما عايناه وما أشرنا إليه في نقاشنا، مقتضيات تتعلق بعدم دمج الركاب الغرباء فيما بينهم. وهنا يطرح السؤال نفسه: ما جدوى تعليق هذه الوثيقة إذا لم يتم احترام ما تتضمنه من ضوابط؟ ولماذا يظل المواطن متسامحاً مع بعض الممارسات، بينما يجد نفسه أحياناً عاجزاً عن المطالبة بحقه خوفاً من رفض نقله؟
وبعد انتهاء اجتماع النقابة، توجهت مباشرة إلى مكتب السيد باشا المدينة، حيث أجريت معه نقاشاً بحضور السيد الخليفة، وطرحت عليه بصراحة الإشكال المرتبط بهذه الوثيقة، وما يشتكي منه المواطنون بشأن انتقاء الزبائن ورفض نقل بعض المرتفقين، خصوصاً عندما لا تتناسب وجهاتهم مع رغبة السائق أو حساباته اليومية.
وأكدت له أن المواطن يتسامح في كثير من الأحيان، لكنه لا ينبغي أن يتحمل تبعات ممارسات لا تنسجم مع شروط الخدمة واحترام حقوق المرتفقين. كما أوضحت أن بعض السائقين يفضلون التوقف لنقل فرد واحد، ثم البحث عن أفراد آخرين بشكل متتابع، بدل احترام الضوابط المعلقة داخل السيارة.
وقد أكد لي السيد الباشا أنه سيتم العمل على إيجاد حل لهذه الإشكالية، وهو ما نثمنه، ونتمنى أن يترجم إلى إجراءات عملية تضع حداً للشكايات والتجاوزات التي يعبر عنها المواطنون.
ومن هذا المنطلق، فإن رسالتنا إلى السيد باشا المدينة، والسيد والي جهة بني ملال خنيفرة عامل إقليم بني ملال، وإلى الجهات المكلفة بمراقبة القطاع، هي أن ملف سيارات الأجرة لا ينبغي أن يعالج من زاوية الزيادة في التسعيرة فقط، بل يجب أن تكون حقوق المواطن وجودة الخدمة واحترام الضوابط المهنية في صلب أي قرار.
نحن نتفهم الظروف الاقتصادية التي يعيشها المهنيون، وارتفاع أسعار المحروقات وتكاليف الصيانة، وندرك أن لهم الحق في الدفاع عن مطالبهم المشروعة عبر القنوات القانونية. لكن المواطن بدوره يعاني من غلاء المعيشة، ومحدودية الدخل، وتكاليف التنقل، ولا يجوز أن يجد نفسه أمام زيادة محتملة في التسعيرة دون أن يلمس تحسناً حقيقياً في جودة الخدمة واحترام حقوقه.
فهل يعقل أن تتم مناقشة الزيادة في ثمن الرحلة قبل معالجة الاختلالات التي تجعل المواطن أحياناً غير قادر على الحصول على الرحلة أصلاً؟
إن أي مراجعة للتسعيرة ينبغي أن تكون مؤطرة بالقانون، ومصحوبة بالتزامات واضحة بشأن احترام المواطن، والتوقف لنقل المرتفقين داخل المجال المسموح به، وعدم انتقاء الزبائن، والتقيد بالمقتضيات التنظيمية المعمول بها، مع تفعيل المراقبة واتخاذ الإجراءات اللازمة في حق كل من تثبت مخالفته.
كما نستحضر في هذا الإتجاه تبليغاً سابقاً تقدمنا به إلى السيد باشا المدينة، بخصوص سلوك غير لائق منسوب إلى أحد السائقين تجاه مواطنة، تضمن رفض نقلها وحركة غير محترمة، حيث أبلغناه بالمكان والتوقيت، وأفادنا بأنه سيعمل على استدعاء المعني بالأمر. غير أننا لم نتوصل، إلى حدود ما نعلم، بإشعار حول مآل هذا التبليغ. لذلك نؤكد مجدداً أن التفاعل مع الشكايات لا ينبغي أن يتوقف عند مرحلة الاستماع إليها، بل يستوجب تتبعها وإخبار أصحابها بما انتهت إليه، وفق الضوابط القانونية.
إننا لا نبحث عن خصومة مع النقابة، ولا نريد الإساءة إلى أي سائق، وإنما ندافع عن توازن عادل بين حقوق المهنيين وحقوق المواطنين. فكما أن للسائق الحق في المطالبة بتحسين ظروف اشتغاله، فإن للمواطن الحق في خدمة نقل تحترم كرامته ووجهته ووقته وقدرته المادية.
رسالتنا إلى المسؤولين واضحة: لا تجعلوا الزيادة في التسعيرة تسبق إصلاح الاختلالات، ولا تجعلوا المواطن يؤدي ثمناً إضافياً دون أن يشعر بأن حقوقه أصبحت أكثر احتراماً.
نريد قطاعاً منظماً، وسائقاً محترماً في حقوقه وواجباته، ومواطناً مطمئناً إلى أنه يستطيع الاستفادة من خدمة النقل دون انتقاء أو تعسف أو انتظار غير مبرر.
إن مسؤولية الإدارة ليست فقط الاستماع إلى المطالب المهنية، بل كذلك حماية حقوق المرتفقين وضمان تطبيق القانون على الجميع دون استثناء.
الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان وجريدة صوت الأطلس، صوت المواطن ولسان ذوي الحقوق المهضومة.
احترام وتقدير الى النقابة لاصحاب الطاكسيات الصغيرة
ورسالة خاصة إلى السيد الرئيس النقابة من خلال مراقبة بعض السائقين المتهورين وتطبيق قانون الأساسي عليهم.
(حوت خنزات اشواري).
هنا لا أعمم بل البعض..
بني ملال: قبل الزيادة في تسعيرة سيارات الأجرة الصغيرة، من ينصف المواطن من انتقاء الزبائن وخرق ضوابط النقل؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى