اخبار وطنية

مراعي وجبال إفران بين حماية الثروة الطبيعية وإنصاف الكسابين.. الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان تدعو إلى تنمية مستدامة تحفظ كرامة الساكنة وتدعم الأمن الغذائي المغربي

مراعي وجبال إفران بين حماية الثروة الطبيعية وإنصاف الكسابين.. الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان تدعو إلى تنمية مستدامة تحفظ كرامة الساكنة وتدعم الأمن الغذائي المغربي

Spread the love

مراعي وجبال إفران وازرو بين ثروة الطبيعة وتحديات الكسابين.. الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان تطالب إلى تنمية مستدامة تنصف الساكنة وتحمي الثروة الحيوانية.
بقلم مدير النشر جريدة صوت الاطلس والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الانسان
انوار حسن
الهاتف 0661548867

في إطار مواكبتنا للقضايا التنموية والاجتماعية المرتبطة بالمجال القروي،
شارك الأخ بن يوسف طاعووش، عضو الأمانة العامة للشبكة الوطنية لحقوق الإنسان بمدينة أزرو، جهة فاس مكناس، يوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، ابتداءً من الساعة العاشرة صباحاً، في لقاء تواصلي بالمنتزه الوطني لإفران، بصفته ممثلاً للتنظيمات التنموية الغابوية لتكريكرة وبن الصميم، التابعة لقيادة إيركلاون وفي نفس الوقت رئيس الجمعية ..
وقد عرف هذا اللقاء حضور ممثلي الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، والوكالة الوطنية للمياه والغابات بإفران، إلى جانب إدارة المنتزه الوطني لإفران، حيث شكل مناسبة لتبادل المعلومات ومناقشة آفاق التنمية المستدامة لفائدة الساكنة المعنية.
لكن واقع المراعي والجبال يفرض أن تتجاوز مثل هذه اللقاءات حدود التواصل وتبادل التصورات إلى حلول ميدانية ملموسة. فالكساب القروي ليس مجرد مستفيد من برامج التنمية، بل هو فاعل اقتصادي واجتماعي يساهم في الحفاظ على التوازن البيئي، واستمرار الحياة في المناطق الجبلية، وتوفير اللحوم والأغنام ومختلف المنتجات المرتبطة بتربية الماشية، التي تشكل جزءاً أساسياً من تموين الأسواق المحلية والوطنية.
إن المراعي الطبيعية والثروة الحيوانية ليستا مجرد موردين موسميين، بل ركيزتان من ركائز الاقتصاد القروي والأمن الغذائي. وأي تراجع في جودة المراعي أو تقلص في المساحات الرعوية، إلى جانب ما قد يواجهه مهنيو تربية الأغنام من تكاليف الأعلاف والجفاف وصعوبات تدبير الموارد الطبيعية، يمكن أن ينعكس على استقرار الأسر القروية وعلى أسعار المنتجات الموجهة للمستهلك.
ومن هذا المنطلق، فإن الرهان الحقيقي يتمثل في إيجاد توازن عادل بين حماية الغابات والموارد الطبيعية، وصون حق الساكنة في العيش الكريم، وضمان استمرارية النشاط الرعوي في إطار قانوني ومستدام، مع إشراك التنظيمات المحلية والكسابة في إعداد القرارات التي تمس واقعهم اليومي.
كما أن التنمية المستدامة لا ينبغي أن تظل شعاراً مؤسساتياً، بل يجب أن تقاس بمدى انعكاسها على حياة المواطنين، وبقدرتها على دعم مربي الماشية، وتحسين تدبير المراعي، وترشيد استعمال المياه، وحماية التنوع البيولوجي، وخلق فرص اقتصادية تحفظ كرامة الإنسان وتحد من الهجرة القروية.
إننا باسم الشبكة نؤمن بأن حماية البيئة وحقوق الإنسان مسؤولية متكاملة وليستا خيارين متعارضين. فالجبال والمراعي ثروة وطنية، والساكنة التي تعيش في محيطها شريك أساسي في حمايتها واستدامتها، لا يمكن تحقيق النجاح في أي مشروع تنموي دون الإنصات إلى انشغالاتها وإشراكها في صناعة الحلول.
ونثمن هذه المبادرات التواصلية الهادفة إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات والفاعلين المحليين، مع التأكيد على أهمية مواصلة العمل الميداني وتحويل التوصيات إلى برامج عملية ذات أثر واضح على الساكنة والكسابة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى