اخبار وطنية

أزمة قانون المحاماة تتواصل.. والهيئات تتمسك بالتوقف وتطالب بحوار مؤسساتي مسؤول

أزمة قانون المحاماة تتواصل.. والهيئات تتمسك بالتوقف وتطالب بحوار مؤسساتي مسؤول

Spread the love

المحامون يتمسكون بالتوقف ويطالبون بحوار مؤسساتي حول قانون المهنة
أزمة قانون المحاماة تتواصل.. والهيئات تتمسك بالتوقف وتطالب بحوار مؤسساتي مسؤول
متابعة: الأستاذة رحمة دحمون
متعاونة مع جريدة صوت الأطلس – الدار البيضاء

يتواصل الجدل حول مستقبل مهنة المحاماة بالمغرب، في ظل تمسك جمعية هيئات المحامين بموقفها الرافض لعدد من المقتضيات المرتبطة بالقانون المنظم للمهنة، مع الإعلان عن استمرار التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية.
وخلال لقاء صحفي، أوضح رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب أن الأزمة الحالية لا تختزل، حسب موقف الجمعية، في خلاف تقني حول مواد قانونية، وإنما ترتبط أيضاً بطريقة تدبير الحوار بين المؤسسات والهيئات المهنية، ومدى انعكاس التفاهمات السابقة على الصيغة النهائية للنص القانوني.
وأكد أن المحامين لا يضعون أنفسهم في مواجهة مع الدولة أو مؤسساتها، وإنما يمارسون حقهم في التعبير عن موقف مهني وقانوني، مع التشديد على أن الاختلاف في الرأي لا يعني بأي حال من الأحوال رفض المؤسسات أو المساس بهيبتها.
وتعتبر الجمعية أن عدداً من المقتضيات الجديدة يثير لديها تساؤلات بشأن استقلال المهنة والتنظيم الذاتي للهيئات وضمانات الدفاع، إلى جانب ملفات أخرى تتعلق بالتكوين والولوج إلى المهنة ومجال الممارسة وشروط اشتغال المكاتب الأجنبية.
وفي المقابل، شدد رئيس الجمعية على أن مهنة المحاماة ليست بمنأى عن متطلبات التخليق والشفافية والمساءلة، وأن تطوير المهنة يظل مطلباً ضرورياً، شريطة أن يتم في إطار يحافظ على استقلال الدفاع ويعزز الثقة في منظومة العدالة.
ويرى المحامون أن استقلال الدفاع لا يرتبط فقط بالمحامي باعتباره ممارساً لمهنة حرة، بل له صلة مباشرة بحقوق المواطنين، باعتبار أن المحامي يؤدي دوراً أساسياً في الدفاع عن الحريات والمصالح والحقوق أمام القضاء.
كما شكل المسار الدستوري للقانون أحد محاور النقاش، في ظل استمرار طرح تساؤلات حول بعض المقتضيات التي سبق أن أثير بشأنها نقاش قانوني ودستوري، بينما تؤكد الجمعية أن نشر القانون لم يكن كافياً لإنهاء حالة الاحتقان القائمة.
وفي الوقت نفسه، لم يخف رئيس الجمعية حجم الانعكاسات التي يمكن أن يخلفها استمرار التوقف، سواء على المحامين أو المتقاضين أو السير العادي لمرفق العدالة، داعياً إلى عدم التعامل مع الأزمة من زاوية تحميل طرف واحد مسؤولية تداعياتها.
وبين تمسك المحامين بمطالبهم، وضرورة ضمان استمرار خدمات العدالة وحقوق المتقاضين، تبدو الحاجة قائمة إلى حوار مؤسساتي مسؤول يبحث عن نقاط التوافق بدل توسيع دائرة الخلاف، بما يسمح بإيجاد مخرج يحفظ استقلال المهنة وهيبة القانون ويصون حقوق المواطنين.
جريدة صوت الأطلس تتابع هذا الملف انطلاقاً من مبدأ التوازن والحق في التعبير، مع احترام مواقف جميع الأطراف، واعتبار أن معالجة القضايا المهنية الكبرى تظل رهينة بالحوار المسؤول والاحتكام إلى القانون والمؤسسات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى