جهة بني ملال-خنيفرة تستنفر مختلف المتدخلين لإنجاح الدخول المدرسي
2026-2027 بني ملال – 24 غشت 2026 بقلم: أنوار حسن – الأمين العام للشبكة الوطنية لحقوق الإنسان، و مدير جريدة صوت الأطلس. الهاتف 0661548867
دخلت الاستعدادات للموسم الدراسي الجديد بجهة بني ملال-خنيفرة مرحلة حاسمة، بعدما احتضن مقر الولاية، صباح اليوم الاثنين، اجتماعاً ترأسه والي الجهة السيد محمد بنرباك، خُصص للوقوف على جاهزية المؤسسات التعليمية ورصد الإكراهات التي يمكن أن تؤثر على الانطلاقة الفعلية للدراسة. الاجتماع، الذي جمع المسؤولين عن قطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، إلى جانب السلطات المحلية ومختلف المصالح المتدخلة، لم يكن مجرد لقاء لتقديم المعطيات، بل شكل محطة للتنسيق وتحديد الأولويات، خاصة في ما يرتبط بظروف استقبال التلميذات والتلاميذ، والموارد البشرية، والبنيات المدرسية، والداخليات، وبرامج الدعم الاجتماعي. ومن أبرز الملفات التي حضرت بقوة خلال هذا الاجتماع، الاكتظاظ ببعض المؤسسات التعليمية، وتجاوز الطاقة الاستيعابية بعدد من الداخليات، والحاجة إلى تعزيز النقل المدرسي، وتأهيل بعض الفرعيات وإحداث مؤسسات جديدة، خصوصاً بالمناطق الجبلية، إلى جانب مواصلة توسيع العرض المتعلق بالتعليم الأولي. وأكد والي الجهة، بالمناسبة، على ضرورة تجاوز منطق التدخلات المنفردة، واعتماد تنسيق فعلي بين مختلف المتدخلين، من خلال إحداث لجان مشتركة تتولى التتبع الميداني والمستمر لعملية الدخول المدرسي، ورصد الصعوبات والتدخل لمعالجتها في حينها. كما شدد على أهمية مراقبة توفر الكتب المدرسية واحترام الأسعار المعتمدة، مع تعزيز الحضور الأمني بمحيط المؤسسات التعليمية، حماية للتلميذات والتلاميذ والأطر الإدارية والتربوية، وضمان أجواء سليمة تساعد على انطلاق الموسم الدراسي في ظروف ملائمة. ولم يغفل الاجتماع الجانب المرتبط بالتعليم الأولي، حيث تم التأكيد على ضرورة تحسين ظروف استقبال الأطفال وتوسيع الاستفادة من هذا النوع من التعليم، بالتوازي مع إطلاق حملات تحسيسية بمشاركة السلطات المحلية والمنتخبين وفعاليات المجتمع المدني، بهدف تشجيع الأسر على تمدرس أبنائها والحد من ظاهرة الهدر المدرسي. وفي الجانب التربوي، جرى التأكيد كذلك على مواصلة التعبئة من أجل تنظيم حصص للدعم لفائدة التلميذات والتلاميذ، باعتبارها آلية مساعدة على الرفع من مستوى التحصيل وتحسين نتائج المتعلمين وتعزيز جودة التعلمات. وبحسب المعطيات التي تم عرضها خلال الاجتماع، ستلتحق الأطر الإدارية والتربوية بمقرات عملها ابتداءً من فاتح شتنبر 2026، فيما سيتم التحاق التلاميذ بالمؤسسات التعليمية بشكل تدريجي ابتداءً من 3 شتنبر، على أن تنطلق الدراسة بشكل فعلي وإلزامي بمختلف الأسلاك والمستويات يوم الاثنين 7 شتنبر 2026. وتبقى رهانات الدخول المدرسي بالجهة مرتبطة بمدى قدرة مختلف المتدخلين على تحويل هذه التدابير إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع، خصوصاً بالمناطق التي تعرف خصاصاً في النقل المدرسي أو البنيات التعليمية أو الداخليات. ومن منظور جريدة صوت الأطلس، فإن نجاح الدخول المدرسي لا يقاس فقط بتاريخ انطلاق الدراسة، وإنما بمدى توفير شروط فعلية تضمن للطفل حقه في التعلم، وتكافؤ الفرص بين تلاميذ المدن والمناطق القروية والجبلية، وتحمي الزمن المدرسي وتوفر بيئة تعليمية آمنة ومحفزة. ويبقى التحدي الأكبر هو أن تتحول التعبئة التي أكدت عليها سلطات الجهة إلى تتبع ميداني مستمر وحلول عملية للإكراهات المسجلة، بما يجعل الموسم الدراسي الجديد محطة حقيقية لتحسين ظروف التمدرس والارتقاء بجودة التعليم على مستوى جهة بني ملال-خنيفرة.