مجتمعمسؤولين تحت مجهر الشبكة

الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان تطلب من السيد المحترم وزير الداخلية إلى التصدي بحزم لسماسرة الانتخابات وحماية نزاهة استحقاقات شتنبر 2026

الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان تطلب من السيد المحترم وزير الداخلية إلى التصدي بحزم لسماسرة الانتخابات وحماية نزاهة استحقاقات شتنبر 2026

Spread the love

الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان تطلب من السيد المحترم وزير الداخلية إلى التصدي بحزم لسماسرة الانتخابات وحماية نزاهة استحقاقات شتنبر 2026
بقلم مدير جريدة صوت الاطلس والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الانسان
انوار حسن
الهاتف 0661548867

pep0800-m .7xZ. 8

مرة أخرى، وبكل وضوح ومسؤولية، نوجه باسم الشبكة الوطنية لحقوق الانسان نداءً إلى السيد وزير الداخلية من أجل تشديد اليقظة والصرامة في مواجهة كل أشكال السمسرة الانتخابية والتأثير غير المشروع على إرادة الناخبين، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية لشهر شتنبر 2026.
لقد أصبح من الضروري التمييز بين العمل الصحفي المهني وبين بعض الممارسات التي قد تتحول إلى دعاية انتخابية مبكرة تحت غطاء التغطية الإعلامية. فزيارة أمين عام حزب إلى مدينة أو قرية أو منطقة جبلية حق مشروع في التغطية، لكن الإشكال يبدأ عندما تتحول التغطية إلى تلميع ممنهج للصورة، أو إلى مادة إشهارية مقنّعة، أو إلى رسائل توحي بالتزكية والتموقع الانتخابي قبل الأوان.
وهنا نطرح سؤالاً واضحاً على السلطات المختصة: هل نحن أمام خبر صحفي محايد عن زيارة مسؤول حزبي، أم أمام دعاية انتخابية سابقة لأوانها؟
الحسم في ذلك ينبغي أن يكون بالقانون، وبالتحقق من مضمون المنشورات وسياقها وتكرارها وطريقة تقديمها، بعيداً عن الانتقائية أو التعميم.
إننا نؤكد أننا نتحمل مسؤوليتنا الحقوقية أمام الله، وأمام الضمير، وأمام الشعب المغربي، ولن نتعامل مع ملف الانتخابات بمنطق الحسابات أو المجاملات. القانون فوق الجميع، والوطن للجميع، ونزاهة الانتخابات مسؤولية جماعية.
ومن هذا المنطلق، نطلب من السلطات المحلية والجهات القضائية المختصة إلى إعمال ما يلزم من مراقبة قانونية لمضامين المنشورات والصفحات والمواقع التي تتناول التحركات الحزبية، حتى يتم التفريق بوضوح بين الصحافة المهنية المشروعة وبين الدعاية الانتخابية أو التأثير غير المشروع على الناخبين.
كما نحذر من أخطر الممارسات التي عرفتها بعض المواسم الانتخابية، والمتمثلة في استغلال هشاشة المواطنين وفقرهم من خلال الإغراءات المادية أو القفف الغذائية أو الولائم أو غيرها من الأساليب التي تجعل صوت المواطن سلعة انتخابية.
وهنا نقولها بصراحة: لا نريد مواطناً يبيع مستقبله بدرهم، ولا ناخباً يرهن مصير أبنائه بقفة أو وليمة.
فالخسارة الحقيقية ليست في قيمة ما يُمنح للناخب يوم الانتخابات، وإنما في السنوات التي قد يقضيها المواطن تحت مسؤولية منتخب لم يختره على أساس الكفاءة والنزاهة والبرنامج، وإنما اختاره تحت تأثير الحاجة أو المال أو الدعاية.
ونحن لا نعمم، بل نؤكد أن في مؤسسات الدولة والقضاء والإدارة ومنتخبينا كفاءات وشرفاء يستحقون كل التقدير والاحترام. لكن وجود بعض الممارسات المشبوهة، إن ثبتت، يفرض علينا جميعاً مواجهتها بالقانون، لأن ربط المسؤولية بالمحاسبة ليس شعاراً، بل مبدأ دستوري وأخلاقي.
كما أن للصحافة النزيهة والجمعيات الحقوقية والمدنية الجادة دوراً أساسياً في توعية المواطن بأن صوته أمانة، وأن منحه لمن لا يستحقه قد تكون له تكلفة اجتماعية وتنموية ثقيلة.
إن انتخابات 2026 يجب أن تكون فرصة لتجديد النخب، وفتح المجال أمام الكفاءات الشابة، وتشجيع أصحاب البرامج والمصداقية، وإنهاء زمن شراء الولاءات واستعمال الفقر كوسيلة انتخابية.
ومن موقعها الحقوقي، سنواصل الرصد والتوثيق والتنديد بكل خرق يثبت قانوناً، دون استهداف أشخاص أو أحزاب بعينها، ودون تعميم أو تصفية حسابات.
الوطن يحتاج إلى كفاءات، والديمقراطية تحتاج إلى نزاهة، والانتخابات تحتاج إلى مواطن حر لا يُشترى صوته.
والرسالة إلى الجميع واضحة:
اتركوا الشعب يختار بحرية، واتركوا القانون يقول كلمته، واجعلوا انتخابات شتنبر 2026 موعداً لانتصار الإرادة الشعبية على المال الانتخابي والدعاية المضللة والسمسرة السياسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى