كتاب الراي

قراءة في مناسبة عيد العرش المجيد واستحضار ملحمة معركة مرامان بالقصيبة

قراءة في مناسبة عيد العرش المجيد واستحضار ملحمة معركة مرامان بالقصيبة

Spread the love

قراءة في مناسبة عيد العرش المجيد واستحضار ملحمة معركة مرامان بالقصيبة
جريدة صوت الاطلس

/ محمد فخري مدينة القصيبة

بمناسبة تخليد الشعب المغربي للذكرى المجيدة لعيد العرش، تتجدد مشاعر الفخر والاعتزاز بما يجمع العرش والشعب من روابط تاريخية راسخة، قوامها الوفاء والبيعة والتلاحم في سبيل حماية الوطن وصيانة وحدته وسيادته. ويظل عيد العرش مناسبة وطنية لاستحضار أمجاد المغرب، واستلهام الدروس من صفحات مشرقة سطرها المغاربة في سبيل الحرية والاستقلال.
ومن بين هذه الصفحات الخالدة، تبرز ملحمة معركة مرامان بمنطقة القصيبة، التي تعد من أبرز محطات المقاومة الوطنية ضد الاستعمار. ففي العاشر من يونيو سنة 1913، وقف رجال القبائل الأمازيغية بالمنطقة، وفي مقدمتهم أبناء آيت ويرة، وقفة عز وشرف في مواجهة القوات الاستعمارية الفرنسية، مقدمين نموذجًا فريدًا في التضحية والدفاع عن الأرض والعرض والكرامة.
لقد أكدت معركة مرامان أن قوة المغرب لم تكن يومًا رهينة العدة والعتاد، وإنما كانت ثمرة الإيمان بعدالة القضية، ووحدة الصف، والتشبث بالثوابت الوطنية. وقد سقط شهداء وارتقى أبطال، لكن ذكراهم بقيت خالدة في وجدان أبناء المنطقة، شاهدة على أن الحرية لا تُمنح، بل تُنتزع بالتضحية والصمود.
وإذا كان عيد العرش يجسد استمرارية الدولة المغربية ووحدة مؤسساتها، فإن استحضار معركة مرامان يعكس عمق التلاحم التاريخي بين العرش والشعب، وهو التلاحم الذي مكّن المغرب من تجاوز مختلف المحطات الصعبة، وأسهم في بناء دولة مستقلة، موحدة، ومتطلعة إلى المستقبل.
واليوم، ونحن نحتفل بهذه المناسبة الوطنية العزيزة، فإن خير وفاء لأولئك المقاومين هو مواصلة ترسيخ قيم المواطنة، واحترام الحقوق والحريات، وتعزيز العدالة والكرامة، وصيانة الوحدة الترابية للمملكة، في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
رحم الله شهداء الوطن الأبرار، وجزى رجال المقاومة وجيش التحرير خير الجزاء، وحفظ الله المملكة المغربية، وأدام عليها نعمة الأمن والاستقرار، وأبقى جلالة الملك محمد السادس ذخراً وملاذاً لهذا الوطن، وأقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، وشد أزره بصنوه السعيد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
إمضاء
المنذوب الإقليمي للشبكة الوطنية لحقوق الإنسان
بني ملال
محمد فخري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى