أخبار فنيةفن و ثقافة

الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان: بين قدسية الفن وحق المشاركة السياسية… قراءة في تحولات الرمزية الفنية داخل المجتمع المغربي

الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان: بين قدسية الفن وحق المشاركة السياسية… قراءة في تحولات الرمزية الفنية داخل المجتمع المغربي

Spread the love

الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان: بين قدسية الفن وحق المشاركة السياسية… قراءة في تحولات الرمزية الفنية داخل المجتمع المغربي

بقلم مدير النشر جريدة صوت الاطلس
والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الانسان
انوار حسن
الهاتف 0661548867

في السنوات الأخيرة، أصبح حضور الفنان المغربي في الوعي الجماهيري يتجاوز حدود الشاشة الصغيرة، ليصل إلى عمق البيوت المغربية، حيث تشكلت علاقة وجدانية بين الجمهور وعدد من الوجوه الفنية التي رافقتهم في لحظات الفرح والبساطة والذاكرة الجماعية.
ومن هذا المنطلق، لنا اهتمام للنقاش الدائر حول انتقال بعض الفنانين من المجال الفني إلى المجال السياسي، ومن بينهم الفنانة فاطمة وشاي التي ارتبط اسمها لدى المغاربة بصورة فنية قريبة من الجمهور، قائمة على الإحساس والبساطة والتواصل الإنساني.
إن هذا التحول، من منظور حقوقي للشبكة الوطنية لحقوق الانسان ومجتمعي للمجتمع المدني المغربي هنا لا أمثل الجميع بل هو وجهة نظري الخاص ، لا يمكن اختزال الحكم عن قيمة جاهز بين “صواب” أو “خطأ”، بقدر ما نطرح سؤالاً أعمق:
هل يتحول الفنان حين يدخل السياسة إلى فاعل عمومي جديد، أم يفقد جزءاً من رمزيته الفنية في نظر جمهوره؟
الفن في جوهره رسالة وجدانية، تقوم على الإحساس، والصدق، وخلق الجمال داخل المجتمع. أما السياسة فهي مجال تدبير وتنافس وبرامج ومحاسبة. وبين المجالين مسافة دقيقة، كثيراً ما يختلط فيها الرمزي بالواقعي، والعاطفي بالمؤسساتي.
إن جزءاً كبيراً من الرأي العام المغربي ينظر إلى الفنان باعتباره “ذاكرة عاطفية” أكثر منه فاعلاً سياسياً، وهو ما يجعل أي انتقال نحو العمل الحزبي أو الانتخابي عرضة لتأويلات متباينة، بين من يعتبره حقاً مشروعاً في المشاركة، ومن يرى فيه تغييراً لصورة فنية ترسخت عبر سنوات طويلة.
ومن هنا، نؤكد حق دستوري مكفول لكل المواطنين دون استثناء، بمن فيهم الفنانين والمثقفين، لكن هذه المشاركة تفرض أيضاً مسؤولية مضاعفة في الحفاظ على الرصيد الرمزي والثقة التي بناها الجمهور عبر الزمن.
كما أن التحولات السياسية، خصوصاً في سياق الاستحقاقات الانتخابية، كثيراً ما تخلق تفاعلات عاطفية قوية داخل المجتمع، بين الأمل في التغيير، والخوف من توظيف الرمزية الفنية في الصراع السياسي أو التسويق الانتخابي.
إن الرسالة الأهم التي ينبغي التذكير بها اليوم هي أن المغرب في حاجة إلى توازن بين الوعي الفني والوعي السياسي، بين الإبداع الذي يوحد الناس، والسياسة التي تدبر اختلافاتهم، دون خلط يُفقد كل مجال هويته الخاصة.
وفي الأخير، فإن احترام وعي المواطن المغربي يمر عبر خطاب مسؤول، يبتعد عن التجييش والتأويلات الحادة، ويؤمن بأن الإصلاح الحقيقي لا تصنعه الأسماء وحدها، بل تصنعه البرامج، والمساءلة، وثقة المجتمع.
ويبقى الفن، في عمقه، مساحة للإنسان قبل كل شيء… ومساحة للأمل، لا ينبغي أن تضيع في زحام السياسة، كما لا ينبغي للسياسة أن تفقد إنسانيتها في مواجهة المجتمع.
عموما نتمنى التوفيق والنجاح الى كل الفنانيين والفنانات الذين او اللواثي لهن او لاهم قناعة في خوض المجال السياسي .
أن يضعوا او يضعن نسبة المحبة للجماهير لهم او لاهن سوف تتقلص من محبة واقعية نطيفة نابعة من أحاسيس صادقة اتجاهم الى عكسية مضادة ترى فيهم وفيهن تغليب المصالح الذاتية على المصلحة الفن الرفيع .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى