مجتمع

تجاذبات التزكية بصفرو.. بين الشرعية الحزبية وانتظارات الساكنة نحو سياسة تخدم التنمية

تجاذبات التزكية بصفرو.. بين الشرعية الحزبية وانتظارات الساكنة نحو سياسة تخدم التنمية

Spread the love

تجاذبات التزكية بصفرو.. بين الشرعية الحزبية وانتظارات الساكنة نحو سياسة تخدم التنمية.
افران/ الجود اسماء
متعاونة. مع جريدة صوت الاطلس

في خضم النقاش السياسي الذي تعرفه الساحة المحلية بإقليم صفرو، تتداول عدة معطيات تفيد بأن حزب الحركة الشعبية حسم اختياراته بخصوص التزكية بدائرة صفرو، من خلال منح الثقة للأستاذ الجامعي ورئيس جماعة رباط الخير محمد بوستة لقيادة لائحة “السنبلة”، بدل مصطفى لخصم رئيس جماعة إيموزار كندر.
ويأتي هذا القرار في سياق داخلي يخص الحزب واختياراته التنظيمية، وهي أمور تبقى من صلاحيات الهيئات الحزبية التي من حقها اتخاذ ما تراه مناسبا وفق رؤيتها وتقديراتها السياسية، بعيدا عن أي تأويلات أو اصطفافات.
وفي المقابل، لا يمكن إنكار أن مصطفى لخصم استطاع خلال فترة تسييره لجماعة إيموزار كندر أن يترك بصمة واضحة لدى جزء مهم من الساكنة، خصوصا في ما يتعلق بإعطاء صورة جديدة حول تدبير الشأن المحلي، من خلال تبني خطاب قائم على المصداقية والشفافية واتخاذ مواقف جريئة مرتبطة بنظافة المدينة وتشجيع اليد العاملة، إلى جانب الحديث عن تحقيق فائض مالي بالجماعة، وهي مؤشرات يعتبرها متابعون من بين الإيجابيات التي تحققت خلال تجربته.
ورغم ذلك، فإن التجربة لم تخلُ من بعض العراقيل والإكراهات التي حدّت من توسيع طموحات العمل السياسي والتنموي، سواء بسبب بعض الملفات والشكايات التي أثيرت خلال المرحلة السابقة، أو بسبب الانتقادات التي وجهتها أطراف من المعارضة حول ما وصفته باتخاذ قرارات انفرادية بدل توسيع دائرة التشاور الجماعي داخل المجلس.
ومن هذا المنطلق، فإن الرهان الحقيقي اليوم لا يجب أن ينحصر في الأسماء فقط، بل في ترسيخ ثقافة سياسية ديمقراطية تجعل اختيار وكلاء اللوائح والمسؤولين الحزبيين قائما على الكفاءة والقرب من انتظارات المواطنين وخدمة المصلحة العامة، بعيدا عن الحسابات الضيقة أو الصراعات الشخصية.
فالرأي العام المحلي بإيموزار كندر وإقليم صفرو، كما الرأي العام الوطني، أصبح أكثر وعيا بضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة، والبحث عن نخب سياسية قادرة على الوفاء بوعودها، وعدم السقوط مستقبلا في متاهات السلبية أو خيانة ثقة الناخبين الذين يتطلعون إلى تنمية حقيقية وفرص شغل وتحسين للبنيات التحتية والخدمات الأساسية.
ويبقى الأهم في النهاية هو أن تنتصر الممارسة السياسية النظيفة، وأن تكون المنافسة مبنية على البرامج والإنجازات، لما فيه مصلحة الوطن والمواطن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى