صمتٌ مسؤول اليوم… ومساءلةٌ حتمية غدًا: هل تتحول وعود الجهة إلى واقع؟
صمتٌ مسؤول اليوم… ومساءلةٌ حتمية غدًا: هل تتحول وعود الجهة إلى واقع؟
Spread the love
بين صمتٍ محسوب وحقيقة مرتقبة: حين تتحول الوعود إلى امتحان على أرض الواقع.
بقلم مدير النشر جريدة صوت الاطلس والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الانسان
انوار حسن
الهاتف 0661548867
بداية اود ان أشير أن منشوراتي نابعة من المحبة للمصلحة العامة لساكنة إقليم بني ملال والجهاز بصفة خاصة ولانرى في أنفسنا أي خلفية عدائية او حقد ضد أي جهة ما كيف كانت .
في الوقت الذي تتسارع فيه وتيرة الاجتماعات واللقاءات داخل مؤسسات جهة بني ملال-خنيفرة، يطفو إلى السطح سؤال جوهري لا يمكن القفز عليه: أين موقع الصحافة المحلية من كل ما يجري؟ وأي معنى لاجتماعات تُعنى بالشأن العام، في غياب من ينقل تفاصيلها للرأي العام بكل مهنية وموضوعية؟
لقد تابعنا، كما تابع غيرنا، تفاصيل الاجتماع المنعقد بتاريخ 17 مارس 2026، والمتعلق بعرض استراتيجية المجلس الجهوي للسياحة، وهو لقاء يحمل في ظاهره طموحات كبرى للنهوض بالقطاع وتعزيز جاذبية الجهة. غير أن ما يثير الانتباه ليس فقط مضامين هذا اللقاء، بل الطريقة التي تم بها تدبير التواصل حوله؛ حيث تم نشر صور ومخرجات “منتقاة” عبر القنوات الرسمية، في مقابل تغييب واضح للصحافة المحلية، التي تبقى حلقة أساسية في نقل الحقيقة كاملة، لا مجتزأة.
إن هذا الوضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول طبيعة الانفتاح المؤسساتي، ومدى الاستعداد الفعلي لتقبل النقاش العمومي، خاصة عندما يتعلق الأمر ببرامج واستراتيجيات يفترض أن تهم ساكنة الجهة بشكل مباشر. فالإعلام ليس مجرد ناقل للأخبار السارة، بل هو أيضًا صوت للتساؤل، ومنبر للمساءلة، وجسر يربط المواطن بمراكز القرار.
ومن هذا المنطلق، تؤكد الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان، إلى جانب جريدة صوت الأطلس، أن الصمت الذي يُفهم أحيانًا على أنه غياب للموقف، هو في حقيقته صمت مسؤول، غايته تجميع المعطيات، وتوثيق الوقائع، والاحتكام إلى ما هو قانوني ومؤسساتي، بعيدًا عن أي مزايدات أو انزلاقات قد تُفقد القضايا مشروعيتها.
فنحن لا نمارس دور الخصم، ولا نسعى إلى خلق صراعات مجانية، كما أننا لا نحمل أي نوايا عدائية تجاه أي مسؤول أو مؤسسة. على العكس، منطلقنا هو الإيمان بأن خدمة الصالح العام تقتضي الشفافية، وتكافؤ الفرص في الوصول إلى المعلومة، وإشراك جميع الفاعلين، وفي مقدمتهم الجسم الصحفي.
غير أن ما يجب التأكيد عليه، وبكل وضوح، هو أن ما يُقال اليوم داخل القاعات المغلقة، سيُقاس غدًا بمدى حضوره على أرض الواقع. فالاستراتيجيات، مهما كانت محكمة، تظل مجرد وعود إن لم تجد طريقها إلى التنفيذ الفعلي، وفق آجال واضحة والتزامات قابلة للتتبع والمساءلة.
لقد اعتادت التجارب السابقة أن تضعنا أمام نفس الحلقة: لقاءات، عروض، التزامات… ثم صمت طويل، قبل أن يُعاد طرح نفس العناوين في مناسبات لاحقة، دون تقييم حقيقي لما تحقق وما لم يتحقق. وهو ما يفرض اليوم ضرورة القطع مع هذا النمط، والانتقال إلى مرحلة الفعل والوفاء بالعهود.
إننا، من موقعنا الإعلامي والحقوقي، نؤمن أن المعلومة الكاملة حق للمواطن، وليست امتيازًا يُمنح أو يُحجب، وأن إشراك الصحافة ليس تهديدًا، بل ضمانة لتعزيز الثقة وبناء علاقة سليمة بين المواطن والمؤسسة.
وفي هذا السياق، نجدد دعوتنا إلى فتح هذه اللقاءات أمام الإعلام، وتمكينه من أداء دوره الطبيعي، ليس فقط في نقل الإيجابيات، بل أيضًا في طرح الأسئلة المشروعة التي تعكس انتظارات الساكنة وتحفظاتها.
ختامًا، نؤكد أن صمتنا ليس ضعفًا، بل هو اختيار واعٍ، هدفه تفادي أي انزلاق خارج الإطار القانوني، وجمع ما يكفي من المعطيات التي تجعل الكلمة، حين تُقال، مبنية على حجة ودليل.
لأننا ببساطة، لا نقول إلا ما يمكن أن نثبته،
ولا نعد إلا بما يمكن أن نراه يتحقق،
ولأن المستقبل وحده كفيل بكشف الفارق بين الخطاب… والواقع.
لنهمس في أذن البعض من لهم الشك بخصوص مذى تفعيل ما يكتب او ينشر باسم الشبكة او الجريدة .
المستقبل كفيل بأن يعبر على تواجد الثقة القوية في مواجهة النوايا السيئة من خلال ملتمسات او شكايات تؤكد المضمون والجوهر عن تداعيات فكر خبيث لذى من يتحمل أمانة المسؤولية تحت مظلة مدح وتناء صحافة العام الزين .
هنا لا نعمم بقدر ما نشاهد البعض يلهت وراء شهادة زور في حق مسؤول لا يقوم بواجبه اتجاه أمانة تقة المواطن .