اخبار وطنية

الداخلية تُحكم الرقابة على الأراضي غير المبنية وتدفع نحو إنهاء المضاربة العقارية

الداخلية تُحكم الرقابة على الأراضي غير المبنية وتدفع نحو إنهاء المضاربة العقارية

Spread the love

الداخلية تعتمد مقاربة موحدة لتفعيل الضريبة على الأراضي غير المبنية وتعزيز الشفافية العقارية.
الاستادة فاطمة عيوش/تيفلت

مراسلة متعاون مع جريدة صوت الاطلس

في خطوة تروم ضبط الممارسات الجبائية داخل المجال الحضري، وجهت وزارة الداخلية تعليمات جديدة إلى ولاة الجهات وعمال الأقاليم، تدعو من خلالها إلى توحيد أساليب تطبيق الضريبة المفروضة على الأراضي الحضرية غير المبنية، مع التشديد على ضرورة الالتزام بالمقتضيات القانونية المنظمة لها.
وتندرج هذه التوجيهات ضمن مساعي الحد من التباين الذي كان يميز طريقة تنزيل هذه الضريبة بين مختلف الجماعات الترابية، سواء من حيث تحديد الوعاء الضريبي أو احتساب قيم الأداء، وهو ما كان يطرح إشكالات على مستوى العدالة الجبائية.
محاربة المضاربة وتحفيز الاستثمار
وتهدف هذه الإجراءات إلى توجيه الضريبة نحو أدوار تتجاوز بعدها المالي، لتصبح أداة فعالة في تشجيع استغلال الأراضي داخل المدار الحضري، والحد من ظاهرة الاكتناز العقاري التي تساهم في تقليص العرض وارتفاع الأسعار، خاصة في ظل تزايد الطلب على السكن.
وتشمل الضريبة الأراضي القابلة للبناء الواقعة ضمن مناطق التعمير، مع التأكيد على ضرورة احترام الضوابط القانونية في تحديد نطاق تطبيقها، تفادياً لأي تأويلات غير دقيقة.
تسعيرة متدرجة حسب مستوى التجهيز
كما شددت المذكرة على اعتماد نظام تسعير مرن يرتكز على مستوى البنية التحتية المتوفرة، حيث ترتفع قيمة الضريبة في المناطق المجهزة بشكل كامل، مقابل تخفيضها في المناطق التي تعاني من نقص في التجهيزات الأساسية.
ويستند هذا التصنيف إلى معايير موضوعية، من بينها توفر الطرق، وشبكات الماء والكهرباء، والخدمات العمومية، بما يضمن تحقيق نوع من التوازن بين الواقع الميداني ومبدأ الإنصاف الضريبي.
الرقمنة كرافعة للحكامة الجبائية
وفي سياق تحديث الإدارة، تم تعزيز رقمنة المساطر المرتبطة بالجباية، إذ أصبح إنجاز المعاملات العقارية رهيناً بتسوية الوضعية الضريبية والحصول على شهادة إبراء الذمة، وهو ما ساهم في رفع مستوى الامتثال وتقليص حالات التهرب.
كما مكنت الأدوات الرقمية، خاصة الخرائط المرتبطة بوثائق التعمير، من تحسين دقة تقييم الأراضي، والحد من النزاعات المرتبطة باحتساب الضريبة.
إطار قانوني مضبوط وإعفاءات محددة
وينص الإطار القانوني الجاري به العمل على تقادم الديون الجبائية بعد مرور أربع سنوات، غير أن هذا الأجل يتوقف في حال توجيه إشعار رسمي بالأداء، مما يمنح الإدارة وسائل قانونية لضمان استخلاص المستحقات.
بالمقابل، يستفيد عدد من العقارات من إعفاءات، من بينها الأراضي الفلاحية خارج المدار الحضري، وأملاك الدولة، وكذا الأراضي التي انطلقت بها أشغال البناء، وفق شروط محددة.
نحو تنظيم أفضل للسوق العقاري
وتعكس هذه التدابير إرادة واضحة لإرساء قواعد موحدة في تدبير الضريبة على الأراضي غير المبنية، بما يعزز الشفافية والانضباط داخل السوق العقاري، ويشجع على توجيه الاستثمار نحو مشاريع منتجة، قادرة على دعم العرض السكني وتحقيق نوع من التوازن في الأسعار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى