تمارة تحتفي بروح التطوع في “ليلة الوصال” وتكرّم متطوعي الإغاثة المدنية مراسلة متعاونة “امال القوبي “
جريدة صوت الاطلس
في أجواء رمضانية يغمرها دفء التضامن وروح العطاء، احتضنت دار الشباب بمدينة تمارة مساء يوم السبت فعاليات “ليلة الوصال”، وهو اللقاء السنوي الذي تنظمه جمعية المنار للتربية والثقافة – فرع تمارة، احتفاءً بالجمعيات النشيطة التي بصمت على حضور بارز في خدمة المجتمع محليًا ووطنيًا. وشهدت الأمسية حضور عدد من الفاعلين الجمعويين والمهتمين بقضايا المجتمع المدني، حيث تميز البرنامج بفقرات فنية وتربوية متنوعة أضفت على الحفل طابعًا احتفاليًا مميزًا، قبل أن يبلغ ذروته بتكريم خاص لضيف شرف الدورة، الجمعية المغربية للإغاثة المدنية، اعترافًا بالمجهودات الإنسانية التي يبذلها متطوعوها في عدد من المحطات الوطنية. وخلال الحفل، تم الاحتفاء بعدد من المتطوعين والمتطوعات الذين ظلوا في الميدان طيلة 27 يومًا متواصلة خلال الفيضانات التي شهدتها منطقة القصر الكبير، حيث ساهموا في تقديم الدعم والمساندة للساكنة المتضررة التي عانت من ظروف صعبة خلال تلك الفترة. كما شكلت هذه المناسبة محطة لتعزيز التعاون بين الهيئات المدنية، من خلال توقيع اتفاقية شراكة بين جمعية المنار للتربية والثقافة والجمعية المغربية للإغاثة المدنية، تروم توحيد الجهود وتطوير المبادرات الإنسانية والتضامنية المشتركة. وفي هذا السياق، أوضح “أبو الرجال” أن متطوعي الجمعية بذلوا مجهودات كبيرة خلال فترة الفيضانات، حيث أشرفوا على توزيع آلاف الوجبات الغذائية لفائدة المتضررين، إضافة إلى توفير الألبسة والحفاظات للأطفال وتقديم مساعدات إنسانية أخرى، وذلك وفق الإمكانيات المتاحة للجمعية. من جانبه، نوه “راجي” بالدور الذي يقوم به متطوعو الجمعية في مختلف المحطات الوطنية، خاصة خلال كارثة زلزال الحوز، مؤكداً أن الجمعية المغربية للإغاثة المدنية ستظل من بين الهيئات الجادة التي تضع العمل الإنساني والتضامني في صلب اهتماماتها لخدمة الصالح العام. وتؤكد “ليلة الوصال” مرة أخرى أهمية الدور الذي يضطلع به المجتمع المدني في مساندة الفئات المتضررة وترسيخ ثقافة التطوع، في ظل مبادرات إنسانية تعكس عمق قيم التضامن والتكافل التي يتميز بها المجتمع المغربي.