حوادث

حوادث السير بالمجال الحضري… أرقام مقلقة وجهود أمنية متواصلة لحماية أرواح المواطنين

حوادث السير بالمجال الحضري… أرقام مقلقة وجهود أمنية متواصلة لحماية أرواح المواطنين

Spread the love

السلامة الطرقية مسؤولية مشتركة… وتحية إجلال لرجال الأمن في معركة حماية الأرواح.
حوادث السير بالمجال الحضري… أرقام مقلقة وجهود أمنية متواصلة

لحماية أرواح المواطنين
بقلم مدير النشر جريدة صوت الاطلس
والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان
انوار حسن
الهاتف 0661548867

في مشهد يتكرر كل أسبوع، تكشف حصيلة المديرية العامة للأمن الوطني عن أرقام صادمة لحوادث السير داخل المدار الحضري، تؤكد أن الطريق ما زال يحصد الأرواح ويخلف المآسي في صفوف الأسر المغربية.
فخلال الفترة الممتدة من 23 فبراير إلى فاتح مارس، تم تسجيل 1887 حادثة سير داخل المناطق الحضرية، أسفرت عن 19 قتيلاً و2569 جريحاً، من بينهم 95 إصابة بليغة.
أرقام ليست مجرد معطيات إحصائية، بل هي قصص أسر مكلومة، وأطفال فقدوا آباءهم، وأمهات ينتظرن عودة لن تأتي.
تحليل الأسباب… بين الاستهتار وغياب المسؤولية
بلاغ المديرية أرجع الأسباب الرئيسية لهذه الحوادث إلى:
عدم انتباه السائقين
عدم احترام حق الأسبقية
السرعة المفرطة
عدم ترك مسافة الأمان
عدم احترام علامة “قف”
السير في الاتجاه الممنوع
التجاوز المعيب
عدم احترام الضوء الأحمر
والمقلق في الأمر أن جزءاً مهماً من هذه الحوادث يرتبط بسلوكيات متهورة، خاصة من طرف بعض مستعملي الدراجات النارية من فئة الشباب، الذين يحولون الشوارع إلى حلبات استعراض خطير، غير عابئين بأرواحهم وأرواح المواطنين.
إنها ليست فقط مخالفات لقانون السير، بل تهديد مباشر للحق في الحياة والسلامة الجسدية، وهو حق دستوري وأخلاقي قبل أن يكون قانونياً.
المقاربة الأمنية… بين الردع والحماية
في مقابل هذا النزيف، تكشف الأرقام عن مجهود أمني كبير في مجال المراقبة والزجر:
تسجيل 53.540 مخالفة
إنجاز 9590 محضراً أحيلت على النيابة العامة
استخلاص 43.950 غرامة صلحية
مبلغ مالي محصل بلغ 8.910.800 درهم
إيداع 7133 عربة بالمحجز البلدي
سحب 9590 وثيقة
توقيف 794 مركبة
هذه الأرقام تعكس حضوراً ميدانياً يومياً لرجال ونساء الأمن، في الشوارع والتقاطعات، تحت المطر والبرد، في حر الصيف وبرودة الشتاء، لا يفرقهم زمن ولا ظرف.
رجل الأمن… مهمة شاقة بين الخطر والواجب
رجل الأمن ليس مجرد محرر مخالفة أو منظم لحركة السير، بل هو خط الدفاع الأول عن أمن المواطن واستقراره النفسي والمعنوي.
هو ذاك الذي يتدخل عند مكالمة استغاثة بعد سرقة أو اعتداء، وهو من يواجه مجرمين مدججين أحياناً بالسلاح الأبيض، في مهنة محفوفة بالمخاطر، لا تعترف بساعات العمل ولا بعطلات الأعياد.
لا يعرف قيمة هذا الدور إلا من ذاق مرارة النهب في الشارع العام، أو عاش لحظة خوف قبل أن تصل دورية الشرطة في الوقت المناسب.
رسالة تنويه وشكر
إن الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان، إذ تستحضر هذه الحصيلة الثقيلة لحوادث السير، تؤكد أن حماية الأرواح مسؤولية جماعية، تبدأ بالوعي والانضباط، وتمر عبر تكثيف المراقبة الأمنية، خاصة تجاه السلوكيات المتهورة لبعض سائقي الدراجات النارية.
وفي الوقت ذاته، تتوجه الشبكة برسالة تنويه واعتزاز إلى كافة مكونات أسرة الأمن الوطني بمختلف مدن المملكة المغربية، تقديراً لما يبذلونه من تضحيات جسام في سبيل حفظ النظام العام، وصون سلامة المواطنين، وترسيخ الإحساس بالأمن داخل الفضاءات العامة.
فالأمن ليس شعاراً… بل عمل يومي صامت، وتضحية مستمرة، وثقة متبادلة بين الشرطة والشعب.
رحم الله ضحايا حوادث السير، وحفظ الله وطننا برجاله المخلصين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى