تحليل حقوقي: الأمانة العامة للشبكة الوطنية لحقوق الإنسان تقرأ في تصريحات دفاع ياسين الإندريڤ أمام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء _جريدة صوت الأطلس_ -مندوب الجريدة جهة الدار البيضاء سطات- ريدان عبد الرحيم
تابعنا بالأمانة العامة للشبكة الوطنية لحقوق الإنسان -رئاسة المندوبية الدولية للعلاقات العامة – مجريات جلسة التحقيق التفصيلي مع المتهمين في قضية ياسين الإندريڤ رحمه الله ، وذلك بناء على ما ورد في التصريحات الأخيرة لمحامي الدفاع خلال الجلسة بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء.
1. تقدير للإجراءات المسطرية وضمانات المحاكمة العادلة سجلت الأمانة العامة الشبكة …. بارتياح ما وصفه المحامي بـ”العمل الجاد” الذي باشرته هيئة التحقيق، حيث منحت المتهمين الوقت الكافي وأسبغت عليهم جميع الضمانات القانونية، واستمعت حتى لأهل الضحية وطمأنتهم. إن احترام هذه الضمانات، من حق الدفاع وحق الضحية معا . يشكل جوهر المحاكمة العادلة المنصوص عليها في الدستور المغربي والمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب. ونعتبر أن التزام القضاء بهذا النهج يرسخ الثقة في المؤسسة القضائية.
2. عدد المتهمين ومآل المتابعة بعد التحقيق أوضح الدفاع أن الملف يضم *9 متهمين بينهم فتاتان*. وبعد انتهاء التحقيق التفصيلي، تقر *نقل 6 متهمين إلى سجن عكاشة* لمواصلة الإجراءات، بينما *تم إخلاء سبيل 3 متهمين*. وتشير الأمانة العامة الشبكة … إلى أن هذا التمييز بين وضعيات المتهمين يعكس مبدأ التكييف الفردي للمتابعة، ويؤكد ضرورة أن تبنى قرارات الإيداع والإخلاء على معايير قانونية واضحة وموضوعية، بعيدا عن أي اعتبار غير مرتبط بملف الدعوى.
3. خطورة الوقائع والتهم الموجهة تشير المعطيات الواردة في الجلسة إلى أن الملف يتعلق بتهم ثقيلة مجتمعة: القتل العمد، السرقة، التمثيل بجثة، إخفاء معالم الجريمة، الاختطاف، وعدم تقديم المساعدة لشخص في خطر. الأمانة العامة الشبكة …. تؤكد أن تعدد هذه الأفعال وارتباطها ببعضها يجعل القضية من الجرائم الخطيرة التي تمس الحق في الحياة والسلامة الجسدية، وهي حقوق غير قابلة للتصرف. وإن تأكدت هذه الوقائع أمام المحكمة، فإنها تستدعي تطبيق القانون بصرامة مع مراعاة مبدأ فردية العقوبة.
4. ملاحظات حول وضعية بعض المتهمين لفت انتباهنا ما ورد على لسان الدفاع بخصوص انتماء بعض المتهمين إلى أسلاك عسكرية وشبه عسكرية. إن هذا المعطى، إن صح، يفرض على الجميع مضاعفة الحرص على استقلالية التحقيق والحكم، حتى لا يكون هناك أي شعور بالإفلات من العقاب. القانون فوق الجميع، والمساواة أمامه ليست شعارا بل مبدأ دستوري. ومن واجب القضاء أن يبرهن في مثل هذه الملفات أن لا أحد فوق المساءلة.
5. مسألة تأثير المخدرات والمسؤولية الجنائية أشار الدفاع إلى أن المتهم الرئيسي كان تحت تأثير المخدرات. الأمانة العامة الشبكة … تذكر بأن السكر أو التخدير الاختياري لا يعفي من المسؤولية الجنائية، بل قد يعتبر ظرفا مشددا في بعض التشريعات المقارنة. المطلوب اليوم هو خبرة طبية دقيقة تحدد درجة الوعي والإدراك لحظة ارتكاب الفعل، حتى تبنى المحكمة قرارها على أساس علمي وقانوني سليم.
6. دور المجتمع المدني في المتابعة ما ورد من تفاصيل حول سير الجريمة وتعامل بعض الأشخاص مع الواقعة يطرح إشكالية “عدم الإبلاغ” و”عدم تقديم المساعدة”. وهنا نذكر بأن المادة 431 من القانون الجنائي المغربي تجرم عدم تقديم المساعدة لشخص في خطر، وهي مادة يجب تفعيلها لترسيخ ثقافة التضامن والمسؤولية الجماعية.
*خلاصة:* الأمانة العامة للشبكة الوطنية لحقوق الإنسان – رئاسة المندوبية الدولية للعلاقات العامة – تؤكد متابعتها لهذا الملف إلى حين صدور حكم نهائي. ندعو إلى: 1. مواصلة التحقيق في أجواء من الحياد والشفافية. 2. حماية حقوق الدفاع وحقوق الضحية معا. 3. نشر الأحكام عند صدورها لما لها من دور ردعي وتوعوي.
*توثيق من الجلسة:* ختم الدفاع مداخلته بالتأكيد على أن _”هيئة التحقيق باشرت التحقيق المباشر مع المتهمين ومنحتهم الوقت الكافي للإدلاء بأقوالهم، وهو ما نعتبره تطبيقا سليما لمقتضيات المحاكمة العادلة”_. وترى الأمانة العامة الشبكة …. أن تثبيت مثل هذه الممارسات القضائية يعز مصداقية المسطرة ويطمئن الرأي العام على سير العدالة.
إن احترام سيادة القانون وحده الكفيل بتحقيق الإنصاف ورد الاعتبار للضحية وطمأنة الرأي العام.
ـــالأمانة العامة الشبكة الوطنية لحقوق الانسانــ ـــرئاسة المندوبية الدولية للعلاقات العامةــــ ربدان عبد الرحيم