حوادث

بوسكورة.. الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان تشجب العنف المدرسي ونطالب بحماية كرامة الأطفال والتحقق من الوقائع وترسيخ الاحترام داخل المؤسسات التعليمية

بوسكورة.. الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان تشجب العنف المدرسي ونطالب بحماية كرامة الأطفال والتحقق من الوقائع وترسيخ الاحترام داخل المؤسسات التعليمية

Spread the love

بوسكورة.. الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان تشجب كل سلوك يمس بكرامة التلميذ ونطلب  حماية الأطفال داخل المؤسسات التعليمية
بقلم: الامين العام. الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان –
مدير جريدة صوت الاطلس
انوار حسن
الهاتف 0661548867

في إطار مسؤوليتها الحقوقية والتوعوية، لنا قلق عن ما تم تداوله بشأن واقعة يُشتبه في ارتباطها بتعرض طفل صغير للعنف داخل الوسط المدرسي بمدينة بوسكورة، وهي واقعة تطرح من جديد سؤالاً جوهرياً حول حدود التعامل التربوي مع الأطفال، وضرورة ترسيخ ثقافة الاحترام والاحتواء داخل المؤسسات التعليمية.
ووفقاً للمعطيات الواردة في المراسلة التي توصلت بها من طرف المندوب الوطني للشبكة الاخ سعيد ايت اعلا فقد جرى الإدلاء بشهادة طبية تتضمن معطيات مرتبطة بالواقعة المبلغ عنها. وإذ نأخذ هذه المعطيات على محمل الجد، فإننا نؤكد في الوقت نفسه أن تحديد المسؤوليات يظل رهيناً بالتحقق من الوقائع والاستماع إلى مختلف الأطراف، دون توجيه اتهام مسبق إلى أي شخص أو جهة، ودون المساس بقرينة البراءة أو بحقوق أي طرف.
إننا نشجب كل ممارسة عنيفة أو مهينة تستهدف الأطفال داخل المؤسسات التعليمية، متى ثبت وقوعها، لأن الطفل ليس طرفاً في صراع، ولا يجوز أن يتحول الفصل الدراسي إلى فضاء للخوف أو الإيذاء، بل يجب أن يكون مكاناً آمناً للتعلم والتربية وبناء الشخصية.
ومن منظور واقعي ومسؤول، فإن العلاقة بين الأستاذ والتلميذ، ولا سيما في التعليم الابتدائي، تقتضي قدراً كبيراً من ضبط النفس والحكمة والوعي بالفوارق العمرية والنفسية بين الراشد والطفل. فالطفل الصغير لا يزال في مرحلة بناء شخصيته وتعلم التعبير عن مشاعره وفهم محيطه، وهو ما يجعل أسلوب التعامل معه مسؤولية تربوية وأخلاقية لا تحتمل التسرع أو الانفعال.
أولاً: الاحترام أساس العلاقة التربوية
نصر أن مكانة الأستاذ داخل المجتمع تظل مكانة محترمة، وأن الأطر التربوية تؤدي دوراً أساسياً في تعليم الأجيال وتكوينها. غير أن احترام هذه المكانة يقترن بالالتزام بأخلاقيات المهنة، واعتماد الحوار والتوجيه والتقويم التربوي، والابتعاد عن كل تصرف من شأنه المساس بكرامة التلميذ أو سلامته الجسدية والنفسية.
فالتأديب ليس مرادفاً للعنف، والانضباط لا يتحقق بالإهانة أو التخويف، وإنما بالتواصل الإيجابي والقدوة الحسنة وتطبيق القواعد التربوية بأساليب تتناسب مع سن الطفل وقدراته على الاستيعاب.
ثانياً: الطفولة مسؤولية مشتركة لا تقبل التهاون
إن حماية الطفل مسؤولية تتقاسمها الأسرة والمدرسة والإدارة التربوية والجهات المختصة، ولا ينبغي التعامل مع أي إشعار بوقوع عنف مدرسي باعتباره مجرد خلاف عابر قبل التحقق من حقيقته وآثاره.
كما أن تكرار الشكايات أو تداول وقائع متشابهة، متى ثبت وجودها، يستوجب الوقوف عند أسبابها ومعالجتها بصورة مؤسساتية، بدلاً من الاكتفاء بردود الفعل الظرفية. فالغاية ليست الإساءة إلى نساء ورجال التعليم، وإنما حماية التلميذ، وصون كرامة الأستاذ النزيه، وضمان بيئة مدرسية سليمة للجميع.
ثالثاً: دعوة إلى التحقق واتخاذ التدابير اللازمة
نطالب الجهات التربوية والإدارية المختصة بإقليم النواصر، والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء–سطات، إلى التعامل الجاد مع المعطيات المتداولة، والنظر في إمكانية إجراء بحث إداري وتربوي موضوعي، والاستماع إلى الأطراف المعنية، مع مراعاة مصلحة الطفل الفضلى وسرية المعطيات التي تكشف هويته.
كما نلح عن اتخاذ التدابير المناسبة وفق القوانين والمساطر الجاري بها العمل، إذا أسفرت عملية التحقق عن ثبوت أي تجاوز، وإلى تعزيز آليات الوقاية والتوعية والتكوين في مجال التواصل التربوي وحماية الأطفال من جميع أشكال العنف.
رابعاً: رسالة إلى بعض الأطر التربوية
إن الأستاذ الذي ينجح في احتواء الطفل وتوجيهه بالحكمة يترك أثراً إيجابياً في شخصيته ومستقبله، أما السلوك العنيف، متى ثبت، فقد يترك آثاراً تتجاوز لحظة وقوعه. ومن هنا، فإننا نوجه نداءً صريحاً إلى كل من يشتغل في مجال التربية والتعليم: تعاملوا مع التلاميذ، وخاصة أطفال التعليم الابتدائي، باعتبارهم أمانة ومسؤولية، وليسوا أشخاصاً ينبغي إخضاعهم للخوف أو الانفعال.
كما نؤكد أن الدفاع عن حقوق الطفل لا يعني وضع جميع الأساتذة موضع الشبهة، مثلما أن احترام الأسرة التعليمية لا يعني التغاضي عن أي تجاوز محتمل. فالإنصاف يقتضي حماية الطفل، واحترام الأستاذ، والتحقق من الوقائع، وترتيب المسؤوليات عند ثبوتها، بعيداً عن التشهير والتجريح والأحكام المسبقة.
موقف الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان
إن موقفنا واضح: لا نقبل بالعنف ضد الأطفال، ولا نقبل في المقابل بإدانة أي شخص قبل التحقق من الوقائع. ونطالب بأن تكون مصلحة الطفل وسلامته وكرامته في صدارة كل تدخل، وأن تتم معالجة الشكايات بجدية وشفافية ومسؤولية.
فالمدرسة ليست مجرد بناية لتلقين الدروس، بل فضاء لصناعة الإنسان وتربية المواطن. وكل خلل يمس الشعور بالأمان داخلها يستحق المعالجة الجادة، بما يحفظ حقوق التلاميذ ويصون كرامة الأسرة التعليمية ويعزز ثقة الأسر في المدرسة العمومية.
الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان –
الصفة تكليف وليست تشريفاً، وحماية الطفولة مسؤولية الجميع.
ونوجه رسالتنا الى جمعية أباء وأمهات واولياء التلاميذ للمؤسسات التعليمية الابتدائية والإعدادية والثانوية ان تكون لهم أمانة الصفة الجمعوية في تحمل مسؤولية ما يقع للتلاميذ في حالة كان الخطأ من الاستاد او الأستادة. ان لا يتم التجاهل في اتخاد ماهو داخل إطار القانون لربط الاعتداء بالمحاسبة .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى