القانون في خدمة البورجوازية؟ عندما يصبح المال أقوى من صوت المواطن. بقلم مدير النشر جريدة صوت الاطلس والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان انوار حسن الهاتف 0661548867
من خلال ما توصلت به من إفادات أعضائنا ومراسلينا المتعاونين، وخاصة من مناطق جبال الأطلس المتوسط، تبرز أمامنا صورة انتخابية تستحق التوقف عندها بجدية ومسؤولية. المواطن البسيط، الذي يعيش في القرى والمناطق الجبلية ويواجه يومياً صعوبات مرتبطة بالمعيشة والخدمات وفرص الشغل، لا ينبغي أن يتحول إلى لقمة انتخابية سهلة لمن يملك المال والنفوذ والقدرة على الإنفاق والاستقطاب. وهنا نطرح السؤال نفسه بقوة: هل أصبحت المنافسة الانتخابية في الواقع ميداناً تتقدم فيه قوة المال على قوة الكفاءة والبرنامج والاستحقاق؟ مع بداية الحملة الانتخابية، لنا ملاحظة عن مظاهر متعددة من الحضور الانتخابي، وتصلنا إفادات حول تحركات واستقطابات تستدعي من الجهات المختصة اليقظة والمراقبة، حتى لا يتحول الفقر والحاجة إلى وسيلة للتأثير على إرادة الناخب. والأخطر من ذلك أن المواطن قد يجد نفسه أحياناً بين ذاكرة أزمات وصعوبات عاشها خلال سنوات سابقة، وبين لحظة انتخابية يغلب عليها التصفيق والزغاريد والاحتفالات والوعود. إن الانتخابات ليست حفلاً عابراً، وإنما مسؤولية تمتد آثارها لسنوات. إن المواطن الذي يملك صوتاً واحداً يملك في الحقيقة قراراً سياسياً ثميناً؛ فلا ينبغي أن يُستبدل هذا القرار بمساعدة عابرة أو وليمة أو هدية أو وعود لا يعرف مدى إمكانية تنفيذها. لا نوجه اتهاماً إلى أي شخص أو جهة دون أدلة، ولا نعتبر كل نشاط انتخابي مخالفة. القانون وحده هو الفيصل، والجهات المختصة هي صاحبة الاختصاص في التحقق من أي تجاوز محتمل. لكننا نطرح هذا التنبيه من باب المسؤولية الحقوقية: نريد برلماناً لا يُفتح بابه أمام قوة المال، وإنما أمام قوة الكفاءة والنزاهة والاستحقاق. ونريد أن نرى وجوهاً شابة، وطاقات جديدة، وكفاءات حقيقية قادرة على حمل هموم المواطن، خصوصاً المواطن الذي يعيش في المناطق الجبلية والهامشية، حيث لا تزال مجموعة من المطالب الأساسية تنتظر الإنصاف. إن صوت المواطن ليس سلعة، والكرامة ليست ورقة انتخابية، والفقر لا يجب أن يكون مدخلاً للمتاجرة بالإرادة الشعبية. نقولها بوضوح: القانون فوق القوة، والوطن للجميع، والصوت أمانة وليس ثمناً. والأمل أن تكون الاستحقاقات المقبلة مناسبة حقيقية للتغيير، وأن يصل إلى قبة البرلمان الرجل المناسب والمرأة المناسبة، والكفاءة المناسبة، والوجوه الشابة التي تستحق ثقة المواطنين، بعيداً عن منطق المال والجاه وكل أشكال التأثير غير المشروع. الصفة تكليف وليست تشريفاً المصداقية • الشفافية • الوضوح رسالتنا واضحة هي محبة المصلحة العامة للوطن فوق كل اعتبار والملكية خط احمر . ما أحلى أن تجد نفسك انسان له قناعة مع الله في ماله علاقة بالتضحية بالوقت وقوت الأبناء لترى الغير سعيد .