مجتمعمسؤولين تحت مجهر الشبكة

الصويرة.. جدران متصدعة تهدد سلامة التلاميذ وتضع أمانة حماية أطفال العالم القروي أمام مسؤولية التدخل العاجل

الصويرة.. جدران متصدعة تهدد سلامة التلاميذ وتضع أمانة حماية أطفال العالم القروي أمام مسؤولية التدخل العاجل

Spread the love

مدرسة مهددة.. حين تتحول جدران المؤسسة إلى خطر على أطفال العالم القروي بالصويرة
إقليم الصويرة – 10 شتنبر 2026
محمد افركلا، مراسل متعاون مع جريدة صوت الأطلس – الصويرة

ليست كل الصور بحاجة إلى تعليق طويل حتى تتحدث؛ فهذه الصور القادمة من الميدان تكشف، بكل وضوح، عن وضعية مقلقة تستوجب التوقف عندها بجدية ومسؤولية.
أمام ما يظهر من تشققات عميقة وانهيار أجزاء من جدران المؤسسة وتدهور واضح في بعض مرافقها، يطرح المواطن سؤالاً مشروعاً: هل أصبحت سلامة أطفال العالم القروي تنتظر تدخلاً بعد وقوع الضرر، أم أن الوقاية تقتضي التحرك قبل أن تتحول التشققات إلى مأساة؟
نحن هنا لا نوجه اتهاماً إلى أي جهة، ولا نصدر حكماً على أي مسؤول أو مؤسسة، وإنما ننقل نداءً من الميدان ونضع هذه الصور أمام الجهات المختصة، لأن سلامة التلميذ مسؤولية لا تحتمل التأجيل.
فالطفل الذي يدخل المؤسسة التعليمية صباحاً يفترض أن يدخل فضاءً آمناً يحميه، لا مكاناً تفرض فيه حالة البناء المتدهورة علامات استفهام حول سلامته.
والأمر لا يتعلق بالجدران وحدها. فحق الطفل القروي في التعليم يرتبط أيضاً بالطريق والمسلك، والنقل المدرسي، والقرب من المؤسسة، والداخلية، وظروف الاستقبال والتعلم. التنمية التعليمية لا تُقاس فقط بعدد الأقسام والتلاميذ، وإنما أيضاً بمدى توفير شروط تحفظ كرامة الطفل وتصون سلامته وتمنحه فرصة حقيقية لمتابعة دراسته.
رسالة مباشرة إلى الجهات المختصة بإقليم الصويرة
إننا من خلال هذا المنبر الإعلامي لا نبحث عن المسؤوليات على الورق، ولا عن تبادل اللوم، وإنما نطلب ما هو أبسط وأهم:
النزول إلى عين المكان، معاينة الوضعية ميدانياً، التأكد من مستوى الخطورة، واتخاذ ما يلزم من إجراءات وفقاً لما ستسفر عنه المعاينة.
وإذا كانت الصور لا تعكس كامل حقيقة الوضع، فالمعاينة الميدانية هي الكفيلة بتوضيح ذلك. أما إذا ثبت وجود خطر، فإن معالجة الوضع قبل وقوع مكروه تبقى دائماً أفضل من انتظار وقوعه.
أمانة المسؤولية لا تسمح بأن يصبح الطفل آخر من يُلتفت إليه
المسؤولية العمومية ليست منصباً فقط، والانتداب الانتخابي ليس امتيازاً، والعمل الإداري ليس مجرد وثائق ومراسلات؛ إنها أمانة تجاه المواطن، وفي مقدمة هؤلاء الأطفال الذين لا يملكون القدرة على إيصال أصواتهم بأنفسهم.
طفل العالم القروي لا يطلب المستحيل؛ إنه يريد مدرسة آمنة، طريقاً تساعده على الوصول إليها، وظروفاً تحفظ كرامته، وفرصة عادلة مثل باقي أطفال الوطن.
ومن هنا، فإن تجاهل أي وضعية قد تشكل خطراً على سلامة التلاميذ ــ متى ثبتت ميدانياً ــ لا ينبغي أن يكون خياراً، لأن الوقاية مسؤولية، والتدخل في الوقت المناسب واجب، وحماية الطفل أولوية تتقدم على كل الاعتبارات.
جريدة صوت الأطلس تضع هذه الصور والنداء الميداني أمام الجهات المختصة بإقليم الصويرة، بكل احترام للمؤسسات، وبعيداً عن الاتهام أو التجريح، مطالبة فقط بالمعاينة واتخاذ المتعين، حفاظاً على سلامة أبناء العالم القروي وحقهم في تعليم آمن وكريم.
الصفة تكليف وليست تشريفاً، وأمانة المواطن لا تُؤجَّل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى