أخبار فنية

حمادة الرويشة.. ذاكرة الوفاء تروي سيرة الأب وتخلّد روح الفن الأصيل تحت مجهر جريدة صوت الاطلس

حمادة الرويشة.. ذاكرة الوفاء تروي سيرة الأب وتخلّد روح الفن الأصيل تحت مجهر جريدة صوت الاطلس

Spread the love

حمادة الرويشة… حين تعود الذاكرة إلى بيت الفن الأصيل.
بقلم مدير جريدة صوت الاطلس والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان
انوار حسن
الهاتف 0661548867

من أجمل الذكريات التي لا تزال راسخة في الوجدان ذلك اللقاء الإعلامي الذي جمعنا، نحن في جريدة صوت الأطلس، بالفنان حمادة الرويشة داخل بيت والده الراحل، أيقونة الأغنية الأمازيغية المغربية، المرحوم محمد الرويشة رحمه الله. ورغم مرور سنوات على ذلك الحوار، فإن تفاصيله ما زالت حاضرة بكل دفئها وصدقها الإنساني.
كان الاستقبال يحمل بصمة المدرسة الرويشية الأصيلة؛ كرم، تواضع، وحسن ضيافة يعكس القيم التي عاش عليها الراحل محمد الرويشة. وخلال حديثه معنا، استحضر حمادة الرويشة سيرة والده الذي ظل بيته مفتوحاً أمام الضيوف ومحبي الفن والفكر والثقافة، مؤمناً بأن البيت الذي يستقبل الناس بالمحبة تظل تسكنه البركة والطمأنينة.
ومن قلب تلك الذكريات، روى حمادة جوانب من طفولته مع والده، مستحضراً صورة الأب الحنون، الفنان المبدع، والإنسان الذي لم تفارق الابتسامة محياه. تحدث عن دروس الحياة التي تلقاها منه، وعن القيم النبيلة التي زرعها في نفسه، وعن ذلك الرصيد الكبير من الثقافة والمعرفة والخبرة الإنسانية الذي كان يختزنه الراحل محمد الرويشة، بحكم احتكاكه بمختلف شرائح المجتمع من فنانين ومثقفين وإعلاميين ومسؤولين.
وأكد حمادة أن والده لم يورثه فقط عشق آلة “الوتر”، بل أورثه أيضاً أخلاق الفنان الحقيقي، المبنية على الاحترام والتواضع والوفاء للجمهور. ومن هذا الإرث الفني والإنساني واصل مساره، حاملاً المشعل بكل مسؤولية، حتى أصبح اسماً يحظى بالتقدير في المهرجانات الوطنية والسهرات الفنية الكبرى، حيث يرى فيه الكثيرون الامتداد الطبيعي لمدرسة محمد الرويشة الفنية الخالدة.
وخلال ذلك اللقاء، شدد حمادة الرويشة على أن بيت والده سيظل مفتوحاً أمام محبيه وأصدقائه وكل من يحمل في قلبه تقديراً لمساره الفني والإنساني، مؤكداً احترامه الدائم للصحافة الوطنية ولكل المبادرات التي تسعى إلى حفظ ذاكرة الرواد.
واليوم، ونحن نستحضر هذه اللحظات الجميلة، فإننا لا نسترجع مجرد حوار صحفي، بل نستحضر جزءاً من تاريخ الفن المغربي الأصيل، ونؤكد أن الفنان الكبير محمد الرويشة لم يغب عن الذاكرة، لأن أعماله وقيمه ما زالت حية في وجدان المغاربة، ولأن أبناءه ومحبيه يواصلون حمل رسالته الفنية بكل وفاء.
رحم الله الفنان الكبير محمد الرويشة وأسكنه فسيح جناته، وجزى أسرته الصغيرة والكبيرة خير الجزاء على ما قدمته من وفاء لمسيرته وإرثه الفني، وأدام عليها نعمة المحبة والتقدير.
“محمد الرويشة… جسد رحل، لكن الفن الأصيل والذكر الطيب لا يرحلان.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى