اخبار وطنية

القضاء الكندي يشدد على محاربة التشهير الإلكتروني بحكم مالي وأوامر حذف ضد هشام جيراندو

القضاء الكندي يشدد على محاربة التشهير الإلكتروني بحكم مالي وأوامر حذف ضد هشام جيراندو

Spread the love

حكم قضائي كندي يُلزم هشام جيراندو بأداء تعويضات مالية وحذف محتويات رقمية في ملف تشهير
بقلم: جمال مكنون الراشيدية
مراسل متعاون مع جريدة صوت الأطلس

أصدرت المحكمة العليا بمقاطعة كيبيك الكندية، دائرة مونتريال، قراراً قضائياً جديداً في قضية مرتبطة بمحتوى رقمي وُصف بأنه يتضمن عبارات تشهيرية، وذلك عقب شكاية تقدم بها كل من نائب وكيل الملك السيد جمال لحرور ووالي أمن تطوان السيد محمد لوليدي.
وبحسب ما ورد في منطوق الحكم الصادر بتاريخ 20 ماي 2026، فقد خلصت الهيئة القضائية إلى أن المواد المنشورة على منصات التواصل تضمنت مضامين اعتبرتها مسيئة وتمس بالاعتبار الشخصي والمهني للمدعيين، وهو ما ترتب عنه إصدار أوامر تقضي بسحب وحذف جميع الفيديوهات والتسجيلات والمنشورات المرتبطة بالملف من الفضاء الرقمي المفتوح.
كما شمل القرار القضائي منعاً صريحاً لإعادة نشر أو تداول أي محتوى أو تصريحات ذات صلة بالقضية، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، مع التشديد على الطابع الإلزامي لهذا المنع داخل التراب الكندي.
وفي الشق المالي، قضت المحكمة بإلزام المعني بالأمر بأداء تعويضات لفائدة الطرفين بلغت 100 ألف دولار كندي لكل واحد منهما، إضافة إلى تعويضات عقابية محددة في 5 آلاف دولار لكل طرف، ليصل إجمالي المبلغ المحكوم به إلى 210 آلاف دولار، دون احتساب الفوائد والتعويضات القانونية الإضافية.
كما نص الحكم على ضرورة تبليغ القرار القضائي داخل أجل قانوني محدد، مع إسناد مهمة التنفيذ إلى الجهات المختصة وفق الإجراءات المعمول بها في القانون الكندي.
ويأتي هذا القرار في سياق متزايد من الأحكام القضائية المرتبطة بالمحتوى الرقمي، حيث باتت العديد من الأنظمة القضائية تتجه نحو تشديد المراقبة القانونية على ما يُنشر عبر منصات التواصل الاجتماعي، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالمساس بسمعة الأشخاص أو المؤسسات.
ويؤكد مختصون أن حرية التعبير، رغم كونها مبدأ أساسياً، تبقى مقيدة بحدود المسؤولية القانونية والأخلاقية، في ظل تنامي ظاهرة التشهير الإلكتروني وانتشار المحتوى غير الموثق على نطاق واسع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى