مجتمعمسؤولين تحت مجهر الشبكة

إقليم الصويرة بين رهانات التغيير واختيار الوفاء السياسي

إقليم الصويرة بين رهانات التغيير واختيار الوفاء السياسي

Spread the love

سباق الأمانة بإقليم الصويرة.. بين وعود التغيير واختبار الثقة والوفاء السياسي.
بقلم مدير النشر جريدة صوت الاطلس
والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الانسان.
انوار حسن
الهاتف 0661548867

pep0800-m .7xZ. 8
pep0800-m .7xZ. 8

تشهد الساحة السياسية بإقليم الصويرة حركية متزايدة مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة، في مشهد يختلط فيه طموح الشباب برهانات الأحزاب، وتتصارع فيه الوعود مع واقع اجتماعي يطالب بالتغيير الحقيقي لا بالشعارات العابرة. وبين الأسماء المطروحة، يبرز اسم محمد أبشوش كأحد الوجوه التي استطاعت أن تحافظ على ارتباط مباشر مع جزء من ساكنة الإقليم، خاصة من خلال حضوره داخل المعارضة بإحدى الجماعات الترابية بالإقليم، وما رافق ذلك من تواصل سياسي وميداني جعل اسمه متداولاً بقوة داخل النقاش المحلي.
غير أن السياسة ليست فقط حضوراً شعبياً أو خطاباً انتخابياً، بل هي اختبار دائم للوفاء بالالتزامات، وهنا يطرح الشارع السؤال الحقيقي:
هل ستتحول الوعود إلى مشاريع ملموسة؟ أم أن المواطن سيجد نفسه من جديد أمام نفس الحلقة المفرغة من الكلام المعسول الذي ينتهي بخيبة أمل بعد الوصول إلى مواقع القرار؟
ومن خلال لقاء جمع الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان وجريدة صوت الأطلس بالفاعل السياسي محمد أبشوش بمدينة مراكش، تم التطرق إلى مجموعة من القضايا المرتبطة بمستقبله السياسي، خاصة ما تعلق بمحاولة دعمه لفكرة الانفتاح على تجربة حزبية جديدة بمراكش، قبل أن تتغير المعطيات ويتم العدول عن تلك الخطوة والاستمرار ضمن الحزب الذي ينتمي إليه حالياً. وكما يقول المثل:
“تجري السفن بما لا تشتهي الرياح.”
ورغم ذلك، فإن جزءاً من شباب الإقليم ما زال يرى في التغيير السياسي ضرورة ملحة، ويبحث عن وجوه قادرة على فهم انتظارات الساكنة والتفاعل مع همومها اليومية، في ظل أوضاع اجتماعية واقتصادية تتطلب خطاباً واقعياً وبرامج قابلة للتنفيذ، لا مجرد وعود موسمية.
كما أن باقي المترشحين بدورهم يطمحون إلى نيل ثقة المواطنين، ولكل واحد منهم رؤيته وأهدافه، وهو ما يجعل التنافس السياسي بالإقليم مفتوحاً على عدة احتمالات، تحسمها في النهاية قوة الحضور الميداني، وصدق التواصل، ومدى القرب من قضايا المواطن البسيط.
إن الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان، وهي تتابع المشهد السياسي بإقليم الصويرة، تؤكد أنها لا تصطف خلف أي جهة أو مرشح، بقدر ما تنتصر لقضايا الفئات الهشة والشباب الباحث عن الأمل، وتدعو جميع الفاعلين السياسيين إلى جعل مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار، خاصة في ظل المرحلة المقبلة التي يراهن فيها المغرب على أوراش كبرى مرتبطة بمونديال 2030، وما يتطلبه ذلك من عدالة اجتماعية، وخلق فرص للشغل، والتخفيف من معاناة المواطنين مع غلاء المعيشة وارتفاع أسعار المواد الأساسية.
فالسياسة الحقيقية ليست الوصول إلى الكرسي، بل الحفاظ على ثقة الناس بعد الوصول إليه. والمواطن اليوم لم يعد يبحث عن الخطب الرنانة، بل عن مسؤول يملك الجرأة على الإنصات، والقدرة على الوفاء، والإرادة الصادقة في خدمة الصالح العام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى