اخبار وطنية

تقدير مستحق لرجال العدالة النزهاء: إشادة بمسار وكيل الملك محمد الوداع ودور المجتمع المدني في ترسيخ ثقافة الاعتراف

تقدير مستحق لرجال العدالة النزهاء: إشادة بمسار وكيل الملك محمد الوداع ودور المجتمع المدني في ترسيخ ثقافة الاعتراف

Spread the love

تقدير مستحق لرجال العدالة النزهاء: إشادة بمسار وكيل الملك محمد الوداع ودور المجتمع المدني في ترسيخ ثقافة الاعتراف
بقلم مدير النشر جريدة صوت الاطلس والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان
أنوار حسن
الهاتف 0661548867

حينما تُمنح شهادات التقدير لرجال يستحقونها، فإن الأمر لا يتعلق بمجاملة عابرة أو صناعة صورة وهمية، بل يتعلق برسالة وطنية صادقة مفادها أن المغرب ما زال ينجب مسؤولين شرفاء يجعلون من القانون حصنًا للعدل، ومن مناصبهم جسرًا لخدمة المواطنين وإنصاف المظلومين.
وفي هذا الإطار، واكبت الأمانة العامة للشبكة الوطنية لحقوق الإنسان بكل اعتزاز، مبادرة جمعية التضامن المغربي الأوروبي بباريس – فرنسا، التي أبت إلا أن تقول كلمة حق في حق السيد الأستاذ محمد الوداع، وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بسيدي بنور، عبر منحه شهادة استحقاق وتقدير نظير ما يبذله من مجهودات مهنية وإنسانية في خدمة العدالة وترسيخ قيم الإنصاف.
إن هذه الشهادة، ورغم رمزيتها الكبيرة، تبقى أقل مما يستحقه السيد وكيل الملك، بحكم ما لمسناه ميدانيًا من خلال احتكاك الشبكة بعدد من الملفات الحقوقية والاجتماعية التي كان فيها دائمًا رجل قانون حقيقي، ينصت للمواطنين، ويتفاعل مع الشكايات بمصداقية وشفافية، ويحرص على إعطاء التعليمات القانونية العادلة دون محاباة أو تمييز أو خضوع لأي ضغوط.
لقد أصبح المواطن البسيط في حاجة إلى مسؤول يشعره بأن القانون يحميه، وأن النيابة العامة وُجدت لإنصافه، لا لتعقيد معاناته، وهذا ما جعل اسم الأستاذ محمد الوداع يحظى باحترام واسع داخل إقليم سيدي بنور وخارجه، حتى وسط أفراد الجالية المغربية المقيمة بفرنسا، الذين تابعوا عن قرب طريقة تعامله مع قضايا المواطنين، فكانوا شهودًا على نزاهته وحسه الوطني العالي.
كما أن جمعية التضامن المغربي الأوروبي بباريس، برئاسة السيد بوشعيب حركاتي، صاحب التجربة الطويلة بفرنسا والتي تمتد لأكثر من خمسة عقود (55سنة)، وصاحب النظرة الحقوقية والإنسانية العميقة، لم تقدم على هذه المبادرة من باب المجاملة أو النفاق الاجتماعي، بل من باب الإنصاف والاعتراف بالكفاءات الوطنية التي تستحق التشجيع والدعم المعنوي.
ومن المؤسف أن هناك من يحاول التشكيك في مثل هذه المبادرات النبيلة، فقط لأنهم اعتادوا رؤية الانتقاد أكثر من رؤية ثقافة الاعتراف. فتكريم الشرفاء ليس ضعفًا، بل قوة أخلاقية ورسالة أمل داخل مؤسسات الدولة، ورسالة كذلك إلى رئاسة النيابة العامة بالرباط بأن المجتمع المدني، داخل المغرب وخارجه، يثمّن كل مسؤول يجعل من العدالة قيمة حقيقية لا مجرد شعار.
إننا اليوم في حاجة إلى تعميم هذه الثقافة الراقية، ثقافة دعم الكفاءات النظيفة داخل مؤسسات الوطن، لأن المسؤول النزيه حين يُشجَّع، يزداد عطاءً، وحين يشعر بأن المواطن يقدّر مجهوداته، يواصل أداء رسالته بثقة ومسؤولية أكبر.
كل التحية والتقدير للسيد الأستاذ محمد الوداع، وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بسيدي بنور، على مساره المهني المحترم، وعلى الصورة المشرفة التي يقدمها عن رجال العدالة داخل المملكة المغربية.
كما نوجه تحية احترام وامتنان إلى جمعية التضامن المغربي الأوروبي بباريس – فرنسا، وإلى رئيسها السيد بوشعيب حركاتي، على هذه الالتفاتة الراقية التي تعكس وعيًا مدنيًا ناضجًا وإيمانًا حقيقيًا بضرورة تثمين الكفاءات الوطنية الشريفة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى