جولة أبريل للحوار الاجتماعي.. شدّ الحبل بين الحكومة والنقابات يضع القدرة الشرائية على المحك. الاستاد عمر السرغيني / وجدة مراسل متعاون مع جريدة صوت الاطلس
تتجه الأنظار في المغرب نحو جولة أبريل المرتقبة من الحوار الاجتماعي، في سياق يتسم بتصاعد التوتر بين الحكومة والمركزيات النقابية، على خلفية تباين واضح في الرؤى بشأن الملفات الاجتماعية ذات الأولوية. وتسعى الحكومة، وفق معطيات متداولة، إلى الحفاظ على توازنات المالية العمومية والتحكم في مستويات العجز، وهو ما ينعكس على مقاربتها الحذرة تجاه أي زيادات كبيرة في الأجور. في المقابل، ترفع النقابات سقف مطالبها، داعية إلى إقرار زيادة عامة لا تقل عن 1000 درهم لتحسين القدرة الشرائية ومواجهة غلاء المعيشة. ومن أبرز نقاط الخلاف المطروحة، الجدل القائم حول ربط أي تحسين في الأجور بتمرير إصلاحات كبرى، من بينها ملف التقاعد ومراجعة قانون الإضراب، وهو الطرح الذي ترفضه النقابات بشكل قاطع، معتبرة ذلك نوعاً من “المقايضة” غير المقبولة. ويعكس هذا التباين اختلافاً جوهرياً في طرق تمويل الزيادات المحتملة، حيث تحذر الحكومة من تداعيات تضخم كتلة الأجور على الميزانية، بينما تقترح النقابات بدائل تمويلية، من بينها فرض ضرائب على الثروة. وفي ظل هذا الوضع، تكتسي جولة أبريل أهمية خاصة، باعتبارها محطة مفصلية قد تحدد مآل العلاقة بين الطرفين، إما نحو انفراج يخفف من منسوب الاحتقان الاجتماعي، أو نحو تصعيد قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من الاحتجاجات.