بني ملال تحلّق دولياً: النسخة الثانية للرحلة التعريفية للقفز بالمظلات تعزز إشعاع الجهة سياحياً محمد حكيم // جريدة صوت الأطلس الإخبارية – الفقيه بن صالح
في مشهد رياضي وسياحي متميز، احتضنت مدينة بني ملال، يوم السبت 13 فبراير 2026، فعاليات النسخة الثانية من الرحلة التعريفية الدولية (Fam Trip) الخاصة برياضة القفز بالمظلات، والتي تتواصل إلى غاية 15 فبراير الجاري، في خطوة تعكس الدينامية المتصاعدة التي تعرفها الجهة في مجال سياحة المغامرات والرياضات الجوية. ويأتي تنظيم هذا الحدث بمبادرة من المجلس الجهوي للسياحة لبني ملال-خنيفرة، بشراكة مع مجلس الجهة والمكتب الوطني المغربي للسياحة، وبتعاون مع نادي الطيران والقفز بالمظلات ببني ملال، في إطار رؤية استراتيجية تروم تثمين المؤهلات الطبيعية والتقنية التي تزخر بها المنطقة، وتسويقها كوجهة واعدة لعشاق الإثارة والتحليق. وعرفت هذه التظاهرة مشاركة وفود مهنية وإعلامية من عدد من الدول الأوروبية، من بينها المملكة المتحدة، فرنسا، إيطاليا وإسبانيا، إلى جانب مشاركين مغاربة، وذلك بهدف الاطلاع عن قرب على العرض السياحي الجهوي واستكشاف فرص إدماج رياضة القفز بالمظلات ضمن باقات سياحية دولية متخصصة. ويُعد مطار بني ملال، الواقع عند سفح الأطلس المتوسط، أحد أبرز عناصر الجذب، بفضل مدرجه الذي يمتد لنحو 1200 متر، وملاءمته التقنية لمثل هذه الأنشطة، خصوصاً خلال فصل الشتاء الذي يتميز باستقرار نسبي في الأحوال الجوية، ما يجعله فضاءً مثالياً للمحترفين والهواة على حد سواء. وفي تصريح له، أكد يونس العراقي، رئيس المجلس الجهوي للسياحة، أن الجهة استقبلت خلال سنة 2025 حوالي 1000 مظلي من جنسيات مختلفة، وهو رقم يعكس تنامي الإقبال الدولي على هذا النوع من السياحة الرياضية. وأضاف أن هذه المبادرة تندرج ضمن مقاربة عملية لتطوير منتوج سياحي مندمج، يجمع بين القفز بالمظلات وأنشطة موازية كالتجديف والرحلات الجبلية، بما يعزز جاذبية العرض السياحي الجهوي. من جانبها، أبرزت إيمان الشفاء، مديرة المجلس الجهوي للسياحة، أهمية تعزيز الربط الجوي بمطار بني ملال، باعتباره رافعة أساسية لدعم تموقع الجهة على خارطة سياحة المغامرات، وتمكين الفاعلين السياحيين من تسويق وجهة بني ملال-خنيفرة ضمن عروض متكاملة تستجيب لتطلعات الأسواق الدولية. ويكرّس هذا الحدث الدولي المكانة المتنامية لبني ملال كقطب ناشئ في مجال الرياضات الجوية، ويساهم في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي، عبر تنويع المنتوج السياحي وتمديد مدة إقامة الزوار، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى إرساء سياحة نوعية ومستدامة.