مجتمعمسؤولين تحت مجهر الشبكة

الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان: عودة وهبي إلى وزارة العدل أمام اختبار المصالحة مع المحامين.. فمن يحمي حقوق المتقاضين والأسر من تداعيات توقف الجلسات؟

الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان: عودة وهبي إلى وزارة العدل أمام اختبار المصالحة مع المحامين.. فمن يحمي حقوق المتقاضين والأسر من تداعيات توقف الجلسات؟

Spread the love

استمرار وهبي على رأس وزارة العدل يطرح سؤال المصالحة مع المحامين وحماية حقوق المتقاضين
بقلم: مدير النشر جريدة صوت الاطلس والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان
انوار حسن
الهاتف 0661548867

لنا اهتمام باسم الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان عن مستجدات العلاقة بين وزارة العدل وجمعيات هيئات المحامين بالمغرب، في ظل استمرار عبد اللطيف وهبي على رأس الوزارة ضمن الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، وما رافق تدبير ملف قانون مهنة المحاماة من خلافات وتوترات بين الطرفين.
إن المرحلة المقبلة تضع الوزارة والهيئات المهنية أمام مسؤولية مشتركة لفتح حوار جاد ومسؤول، قوامه الاحترام المتبادل، وصون استقلالية مهنة المحاماة، والبحث عن حلول توافقية تضمن حسن سير العدالة وتحافظ على حقوق المواطنين.
لكن السؤال الحقوقي الأكثر إلحاحاً هو: ما التداعيات القانونية والإنسانية المترتبة عن توقف المحامين عن أداء مهامهم، وما قد ينتج عنه من غياب عن الجلسات وتأجيل للقضايا؟
فخلف هذا التوتر توجد أسر تنتظر مصير أبنائها المعتقلين أو الموجودين بالسجون، ومواطنون لهم ملفات قضائية ومستنتجات ومذكرات جوابية وآجال إجرائية، فضلاً عن متقاضين قد تتأثر مصالحهم بسبب استمرار تعطل بعض المساطر.
ومن هذا المنطلق، نؤكد أن المتقاضي لا ينبغي أن يتحول إلى ضحية جانبية لأي خلاف مهني أو مؤسساتي، وأن الحق في الدفاع والمحاكمة العادلة والولوج إلى العدالة حقوق أساسية تستوجب الحماية، مع مراعاة الضمانات القانونية المنظمة للمهنة وللإجراءات القضائية.
كما نتساءل: هل ستكون عودة عبد اللطيف وهبي إلى وزارة العدل فرصة لإعادة بناء جسور الثقة والود والاحترام بينه وبين جمعيات هيئات المحامين بالمغرب؟ وهل ستنجح الحكومة الجديدة في تجاوز أسباب الخلاف عبر مراجعة النقاط التي لا تزال محل اعتراض، أم أن استمرار التباعد قد يعيد الاحتجاجات إلى الواجهة، بما ينعكس على مصالح المتقاضين واستقرار المرفق القضائي؟
الحل لا يكمن في تبادل الاتهامات أو إطالة أمد المواجهة، بل في حوار مؤسساتي مسؤول يوازن بين صلاحيات الدولة واستقلالية المهنة، ويضع مصلحة المواطن فوق كل اعتبار.
إن العدالة ليست شأناً يخص الوزارة والمحامين وحدهما، بل هي حق للمجتمع بأكمله. ولذلك، فإن المسؤولية تقتضي الوصول إلى تسوية تحفظ كرامة المحامي، وتصون هيبة المؤسسات، وتضمن ألا تتحمل الأسر والمعتقلون وسائر المتقاضين كلفة الخلافات القائمة.
الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان — من أجل عدالة منصفة، ومهنة مستقلة، وحقوق مصونة للجميع.
نطالب الحل السليم الذي يضمن الخير للمصلحة العامة للمواطن وللسيد وزير العدل” لفائدة تحقيق عدالة اجتماعية تواكب حكومة جديدة تحت إشراف اول امرأة مغربية تقود رئاسة الوزراء.
بالتوفيق والنجاح للسيدة فاطمة الزهراء المنصوري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى