جهاتمجتمع

حد بوموسى اقليم الفقيه بن صالح تحت مجهر الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان.. مراسلة إلى والي جهة بني ملال–خنيفرة للمطالبة بتدخل ميداني عاجل وإنهاء معاناة الساكنة مع اختلالات البنية التحتية

حد بوموسى اقليم الفقيه بن صالح تحت مجهر الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان.. مراسلة إلى والي جهة بني ملال–خنيفرة للمطالبة بتدخل ميداني عاجل وإنهاء معاناة الساكنة مع اختلالات البنية التحتية

Spread the love

الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان
المكتب الإقليمي بإقليم الفقيه بن صالح
مراسلة حقوقية ومطلب تدخل عاجل
إلى السيد والي جهة بني ملال–خنيفرة،
الموضوع: طلب تدخل عاجل للوقوف على وضعية البنية التحتية بجماعة حد بوموسى، ومعالجة تداعيات تعثر أشغال التطهير السائل وتضرر مصالح الساكنة ومستعملي الطريق. .

سلام تام بوجود مولانا الإمام،
وبعد،
يتشرف المكتب الإقليمي للشبكة الوطنية لحقوق الإنسان بإقليم الفقيه بن صالح، ممثلاً في شخص اسمنا المتواضع إدريس كعلولي، بأن يرفع إلى سيادتكم هذه المراسلة الحقوقية بشأن الوضعية التي تعرفها جماعة حد بوموسى، وما يرافقها، حسب ما رصده المكتب من اختلالات في البنية التحتية وأضرار تمس الحياة اليومية للمواطنات والمواطنين، وتستدعي تدخلاً إدارياً مسؤولاً يضع حداً لمعاناة الساكنة ويعيد الاعتبار لحقها في بيئة سليمة وطرق آمنة وخدمات أساسية تحفظ كرامتها.
السيد الوالي المحترم،
إن المسؤولية الإدارية ليست مجرد اختصاصات مكتوبة، بل هي التزام ميداني بالإنصات إلى المواطنين والتفاعل مع مطالبهم المشروعة، خصوصاً حين تتحول الاختلالات المرتبطة بالبنية التحتية إلى مصدر يومي للمعاناة والخسائر المادية والمخاطر المحتملة على السلامة العامة.
لقد وقف المكتب الإقليمي للشبكة، من خلال ما عاينه وما توصل به من معطيات وشكايات، على وضعية مقلقة تستدعي الوقوف عندها بجدية، ولا سيما ما يتعلق بالحفر ومقاطع الطرق المتضررة، وتداعيات الأشغال المرتبطة بالتطهير السائل، وما ينتج عنها من صعوبات في التنقل، وأضرار أبلغ عنها عدد من مستعملي الطريق، من أصحاب السيارات والدراجات النارية.
كما أن استمرار هذه الوضعية، وفق المعطيات المتاحة، يطرح أسئلة مشروعة حول آجال إنجاز الأشغال، ومدى احترام شروط السلامة، وجودة التهيئة وإعادة إصلاح الطرق، وكيفية تدبير آثار الأوراش على حركة السير والتنقل اليومي للساكنة، بمن فيهم التلاميذ والطلبة والعاملون والمرتفقون.
إن الأمر لا يتعلق بمزايدة سياسية أو بتصفية حسابات مع أي جهة، بل بملف يرتبط بحقوق المواطنين وبمدى استجابة المرافق والسلطات المعنية لانشغالاتهم. فالمواطن الذي يتضرر من الطريق أو يتكبد خسائر بسبب حفرة أو مقطع غير مهيأ، من حقه أن يجد آذاناً صاغية، وأن يحصل على توضيحات عملية، لا أن يظل حبيس الانتظار بين تعدد الاختصاصات وغياب الحلول الملموسة.
السيد الوالي المحترم،
إننا نتطلع إلى أن تشكل جهة بني ملال–خنيفرة، تحت إشرافكم، نموذجاً في ترسيخ ثقافة الإنصات والتجاوب مع المطالب المشروعة، من خلال تفعيل آليات التنسيق والتتبع والمراقبة، والانتقال من تدبير الشكايات بمنطق الانتظار إلى معالجة أسبابها ميدانياً.
وفي هذا المضمار، فإننا نلتمس من سيادتكم ما يلي:
إيفاد لجنة إدارية وتقنية مختصة للوقوف ميدانياً على وضعية البنية التحتية بجماعة حد بوموسى، وتقييم حجم الأضرار التي لحقت الطرق والمقاطع المتضررة.
التحقق من وضعية مشروع التطهير السائل، والوقوف على مراحل إنجازه والأسباب التقنية أو الإدارية التي قد تكون وراء تعثر الأشغال، إن ثبت ذلك، مع تحديد المسؤوليات وفق الوثائق والمساطر القانونية.
اتخاذ التدابير الاستعجالية اللازمة لتأمين الطرق، ومعالجة الحفر والمقاطع الخطرة، ووضع علامات التشوير والحواجز الوقائية حيثما اقتضت الضرورة، حمايةً لمستعملي الطريق.
التفاعل مع شكايات المواطنين بشأن الأضرار المادية التي لحقت سياراتهم ودراجاتهم النارية، وتوجيههم إلى المساطر القانونية المناسبة للمطالبة بحقوقهم متى توفرت شروط ذلك.
فتح باب التواصل المؤسساتي مع الساكنة وممثلي المجتمع المدني، والاستماع إلى انشغالاتهم بشأن البنية التحتية والتطهير السائل، وإطلاعهم على التدابير المتخذة والآجال المرتقبة لمعالجة الاختلالات.
تفعيل آليات المراقبة وربط المسؤولية بالمحاسبة عند ثبوت أي تقصير أو إخلال بالواجبات، مع احترام الاختصاصات القانونية وضمان حقوق جميع الأطراف.
إننا نؤكد لسيادتكم أننا سنواصل القيام بمهامنا الحقوقية والمدنية بكل استقلالية ومسؤولية، وسنسلك جميع الوسائل القانونية المتاحة من مراسلات وطلبات توضيح وتتبع ميداني ورفع التقارير إلى الجهات المختصة، دفاعاً عن المصلحة العامة وصوناً لحقوق الساكنة.
ونؤكد، في هذا الإطار، أن «القانون فوق القوة، والوطن للجميع» ليس مجرد شعار، بل مرجعية في ممارسة العمل الحقوقي، قوامها احترام المؤسسات، والاحتكام إلى القانون، وعدم السكوت عن الاختلالات متى توفرت بشأنها معطيات تستوجب التحقق والمعالجة.
كما نعتبر أن قوة المؤسسات لا تقاس فقط بما تصدره من قرارات، وإنما أيضاً بمدى قدرتها على الإنصات إلى المواطن البسيط، والتجاوب مع مطالبه، وإيجاد حلول واقعية لمشاكله اليومية. وإن ثقة المواطنين في الإدارة تُبنى بالفعل الميداني والوضوح في التواصل والالتزام بالنتائج.
إن ساكنة حد بوموسى لا تطلب امتيازاً خارج القانون، وإنما تطالب بحقوق مشروعة، وفي مقدمتها بنية تحتية تحفظ كرامتها وسلامتها، ومشاريع تنموية تُنجز وفق معايير الجودة والشفافية، وإدارة تتعامل مع انشغالاتها باعتبارها مسؤولية تستوجب التفاعل لا التأجيل.
ومن هذا المنطلق، فإننا نأمل أن تحظى هذه المراسلة بعناية سيادتكم، وأن تفضي إلى تدخل ملموس يعالج مكامن الخلل ويعيد الأمل إلى الساكنة، مع إشعارنا، في حدود المساطر المعمول بها، بما قد يتم اتخاذه من إجراءات.
وتفضلوا، السيد الوالي المحترم، بقبول فائق عبارات التقدير والاحترام.
عن المكتب الإقليمي للشبكة الوطنية لحقوق الإنسان
إقليم الفقيه بن صالح
الممثل: السيد إدريس كعلولي
الشعار الحقوقي: القانون فوق القوة، والوطن للجميع.
المرجعية: المصداقية، الشفافية، الوضوح، وربط المسؤولية بالمحاسبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى