اخبارمحليةالفيديوفيديوهات

مراد سلطان يقود المحكمة الابتدائية بقصبة تادلة نحو مرحلة جديدة عنوانها التخليق والرقمنة والنجاعة القضائية

مراد سلطان يقود المحكمة الابتدائية بقصبة تادلة نحو مرحلة جديدة عنوانها التخليق والرقمنة والنجاعة القضائية

Spread the love

تنصيب مراد سلطان على رأس المحكمة الابتدائية بقصبة تادلة… رؤية إصلاحية تُراهن على قضاء نزيه ورقمي وناجع
مراسلة متعاونة مع جريدة صوت الأطلس – زهور حاثم

في أجواء رسمية مهيبة، شهدت رحاب المحكمة الابتدائية بقصبة تادلة، صباح الأربعاء على الساعة 11:20، مراسيم تنصيب الأستاذ مراد سلطان رئيسًا جديدًا لها، خلال جلسة حضرها الرئيس الأول لدى محكمة الاستئناف ببني ملال، والوكيل العام للملك بها، إلى جانب ممثل السيد عامل صاحب الجلالة على إقليم بني ملال، وعدد من المسؤولين القضائيين والإداريين، وممثلي المهن القانونية، والسلطات الأمنية، وأطر وموظفي أسرة العدالة.
ويأتي هذا التعيين في سياق الدينامية الإصلاحية التي يشهدها قطاع العدالة بالمملكة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة محمد السادس، ووفق التوجهات الاستراتيجية لـ المجلس الأعلى للسلطة القضائية الرامية إلى ترسيخ قضاء مستقل، فعال، وقريب من المواطن.
وفي كلمة تنصيبه، عبّر الرئيس الجديد عن اعتزازه بالثقة المولوية السامية التي حظي بها، معتبرًا إياها تكليفًا ساميًا ومسؤولية مضاعفة تفرض الالتزام بروح الجدية والتفاني في خدمة العدالة. وأكد أن المرحلة المقبلة ستُبنى على رؤية واضحة المعالم ترتكز على ثلاث دعائم كبرى: التخليق، والتحديث، والنجاعة القضائية.
وفي محور التخليق، شدد مراد سلطان على أن ترسيخ القيم الأخلاقية داخل المرفق القضائي يشكل حجر الزاوية في تعزيز ثقة المتقاضين، مبرزًا أن الالتزام بمضامين مدونة الأخلاقيات القضائية ليس خيارًا شكليًا، بل ممارسة يومية تُجسد النزاهة والاستقامة وتحمي صورة القضاء وهيبته.
أما ورش التحديث، فقد اعتبره خيارًا استراتيجيًا لا رجعة فيه، داعيًا إلى انخراط جماعي في مسار الرقمنة وتبسيط المساطر، بما يضمن تسريع الخدمات وتحقيق الشفافية والفعالية، وصولًا إلى إرساء نموذج المحكمة الرقمية المنفتحة على محيطها.
وفي ما يتعلق بالنجاعة القضائية، أكد الرئيس الجديد أن الرهان الأساسي يتمثل في ضمان البت في القضايا داخل آجال معقولة، عبر التطبيق السليم للدورية عدد 37/2023 الخاصة بالآجال الاسترشادية، واعتماد آليات دقيقة للتتبع والتقييم، بما يعزز الأمن القضائي ويحمي الحقوق والحريات.
ولم يُخفِ مراد سلطان إيمانه بأن نجاح هذه الأوراش رهين بمقاربة تشاركية حقيقية، قوامها التنسيق والتكامل بين مختلف الفاعلين في منظومة العدالة، من قضاة ومحامين وعدول وموثقين وخبراء، إلى جانب الأطر الإدارية، مؤكدًا أن الحوار المؤسساتي وتبادل الرؤى سيظلان المدخل الأساس لتجويد الأداء القضائي.
واختُتمت الجلسة بالدعاء لأمير المؤمنين بالنصر والتمكين، على وقع تأكيد الرئيس الجديد عزمه الراسخ على جعل المحكمة الابتدائية بقصبة تادلة نموذجًا في الحكامة الجيدة، وقاطرةً لتعزيز ثقة المواطن في العدالة، بما يكرّس دولة الحق والقانون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى