اخبار وطنيةمسؤولين تحت مجهر الشبكة

الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان: شهادة حق لا تُشترى… واستقلالية موقف لا تُساوَم

الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان: شهادة حق لا تُشترى… واستقلالية موقف لا تُساوَم

Spread the love

الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان: شهادة حق لا مجاملة فيها ولا بحث عن مكاسب.
بقلم مدير النشر جريدة صوت الاطلس.
والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الانسان
الهاتف 0661548867

في سياق النقاش الدائر حول مرجعية الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان في التنويه ببعض المسؤولين داخل مؤسسات الدولة، نؤكد للرأي العام أن مواقفنا لا تُبنى على مجاملة، ولا على حسابات ضيقة، ولا على بحث عن “البوز” أو التقرب من أي جهة كانت. بل هي شهادة حق تُقال في وجه من يستحقها، انسجامًا مع ضمير حي ومسار حقوقي واضح.
لقد أكدت الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان، في بيان سابق، استغناءها الكلي عن أي دعم مالي عمومي، واختارت أن تمارس عملها الإعلامي والحقوقي بإمكانات ذاتية، قائمة على تضحيات جسيمة من أعضاء الشبكة والمتعاونين مع جريدة صوت الأطلس. وهذا القرار لم يكن شعارًا، بل التزامًا عمليًا يضمن استقلالية الموقف وحرية الكلمة.
إن التنويه بمسؤولين في مواقع القرار، سواء في مؤسسات عمومية أو قضائية، لا يعني تبني خطاب تزكية مطلقة، ولا يمنح شيكًا على بياض. بل هو اعتراف موضوعي بسلوك إداري أو قضائي اتسم بالتجاوب، واحترام القانون، وحسن الاستماع لقضايا المواطنين. فحين نثمن مجهودات بعض المسؤولين، فإننا نفعل ذلك لأننا لمسنا أثرًا إيجابيًا في قضايا معروضة، ولأن أبواب المؤسسات كانت مفتوحة في إطار القانون، دون عراقيل أو تضييق.
ومن موقع الوضوح، نؤكد أن الشبكة لم يسبق لها أن اصطدمت برفض غير مبرر من أي محكمة مغربية، وتعاملت دومًا في إطار الاحترام المتبادل وعدم التدخل في اختصاصات الغير. وهذا ليس امتيازًا خاصًا، بل نتيجة طبيعية لنهج قائم على المهنية، والالتزام بالقانون، والابتعاد عن الشخصنة أو التصعيد غير المسؤول.
قد تختلف تجارب جمعيات حقوقية أخرى، وربما تجد بعضها صعوبات في التواصل مع بعض وكلاء جلالة الملك أو المسؤولين القضائيين. لكن ذلك لا يبرر إسقاط تجارب خاصة على مسار الشبكة، أو التشكيك في نواياها عند التنويه بمن يستحق. فلكل هيئة أسلوبها، ولكل تجربة سياقها.
رؤيتنا واضحة:
الثقة في النفس والتمسك بالمصداقية.
احترام الاختصاصات وعدم خلط الأدوار.
مواكبة قضايا المواطنين بجدية ومسؤولية.
تثمين كل سلوك وطني صادق يخدم المصلحة العامة.
لسنا في موقع اصطفاف، ولا في موقع خصومة دائمة. نحن في موقع تقييم موضوعي: ننتقد حين يقتضي الواجب النقد، وننوه حين يفرض الإنصاف التنويه. هذه هي المعادلة الأخلاقية التي نؤمن بها.
إلى كل من يحاول إدخال الشك في اليقين، نقول: سلامة الشهادة تُقاس بنزاهة القصد واستقامة المسار. ومن كان عمله لله والوطن وحقوق المواطنين، فلن يضره كلام عابر.
نؤمن أن الإيجابية تولّد إيجابية، وأن خدمة المصلحة العامة لفائدة ذوي الحقوق المهضومة تحتاج إلى عقل راجح، ونفس طويل، وإيمان عميق بأن الإصلاح مسؤولية مشتركة.
“إن يعلم الله في قلوبكم خيرًا يؤتكم خيرًا.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى